اغلاق

صدور الطبعة الثانية لكتاب ‘واقع الدروز في إسرائيل‘ لنبيه القاسم

صدر مؤخرا ، كتاب "واقع الدروز في إسرائيل" للدكتور نبيه القاسم في طبعته الثانية المزيدة والمنقّحة عن "دار راية للنشر" لصاحبها الشاعر بشير شلش.

 وكانت الطبعة الأولى من الكتاب قد صدرت عن " دار الأيتام الإسلامية " في القدس في شهر آذار 1976، مع مقدّمة مثيرة ومهمة للشاعر سميح القاسم ، حيث كانت الجماهير العربية في أوج استعداداتها لخَوض " معارك يوم الأرض " ، وفق ما جاء في وصف الكاتب .
ويقول نبيه القاسم : " استقبلت الجماهير الواعية الوطنية من شعبنا يومها ، صدورَ الكتابَ بالحَفاوة والاهتمام، كذلك الأمر كان في الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان ، وخلال شهر بيع أكثر من ألفين نسخة، خاصة في جامعات الضفة الغربية، خصوصا "بير زيت"، وفي الجامعة العبرية في القدس ".
وتابع القاسم : " صدور الكتاب وانتشاره غير المتوقع صدمَ قوى اليَمين في الطائفة الدرزية، واستَنفرَ ركائزَ السلطات، فبدأوا بشنّ حرب ضدّ الكتاب، وكُتبت عنه التعليقات في الصحف العبرية، منها الإيجابيّة ومنها المحَذّرة من مَخاطره. وكان ردّ المسؤولين في وزارة المعارف بتَوقيفي عن تصليح امتحانات البجروت، مع عدّة دعوات للتّحقيق بأعذار مختلفة من قبل الشرطة، وتَقْييد تَحرّكاته في الأراضي المحتلة . كان كتاب "واقع الدروز في إسرائيل" أوّل كتاب يصدر ليكشفَ الزيف وينشر الحقائق المخفيّة، وليُعطي الإمكانيات للمظلومين والمقهورين والمغضوب عليهم من أبناء الطائفة الدرزية كي يُسْمِعوا كلمتهم، ويرفعوا صوتَهم ويُعلنوا للملأ: هؤلاء هم قومي الذين أفخر بهم، وليس مَنْ تُقَدّمهم وسائلُ الإعلام الرسمية ".
 
" وثيقة تاريخية "
وتابع القاسم : " اليوم يصدر كتابي في طبعته الجديدة عن "دار راية للنشر" لصاحبها الشاعر بشير شلش مع مقدّمة وفصل جديد "منهجيّة سياسة الحكومات الإسرائيليّة تجاه الأقليّة العربية في البلاد"، وبعض الإضافات والتّغييرات والتّنقيحات، بعد واحد وأربعين عاما وقد تغيّرت الأحوال، وأصبح للطائفة الدرزية مكانتُها واحترامُها وتقديرُها بين كلّ قطاعات شعبنا داخل البلاد وفي الأراضي المحتلة والعالم العربي، ولم تعد مُنكَرَة وفي موضع الاتّهام ".
واستطرد القاسم : " لم يعد كتاب "واقع الدروز في إسرائيل"، اليوم، وحيدا في معركة النضال والتأكيد على عروبة الدروز ودورهم في معارك الجماهير العربية. والمعركة الشرسة التي خاضتها القوى الواعية في الطائفة الدرزية، على مَدار الستة عقود الأخيرة ضدّ فَرض قانون التجنيد الإجباري على الشباب الدرزي، أصبحت اليوم المعركة التي تخوضها كلّ الجماهير العربية في الوقوف ضدّ الخدمة المَدَنيّة التي بدأت تُنَفّذ منذ سنوات، وتعمل علي جَذْب الشباب والشابات من المسلمين والمسيحيين لما فيها من إغراءات ماديّة ووعود مستقبليّة رغم كل المحاولات التي خاضتها وتخوضها القيادات العربية لتوقفها، والتي تتصدّى أيضا وبقوّة للهَجْمة القويّة التي تقوم بها السلطات، وعلى رأسها رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو منذ سنة 2011 لتجنيد الشباب العربي بشكل عام والمسيحي بشكل خاص، وخَلق ما يُسمّى بالقومية "الأراميّة" التي يتزعمّها ويُنادي بها الكاهن جبرائيل نَداف لفَصل المسيحيين عن باقي أبناء شعبهم وعروبتهم كما عملوا مع الدروز .
هذه الطبعة الجديدة والمزيدة من الكتاب تهدف إلى ابقاء هذه الوثيقة التاريخية التي أرّخت لنضال مئات الشباب من أبناء الطائفة الدرزية ضدّ السياسات الحكومية الغاشمة في أحلك السنوات وأشدها ظلمة وقسوة  لتظلّ المنارة والشهادة والمرجع ".
لم يكن هدفي، كما يقول نبيه القاسم، من الكتاب التركيز على تاريخ الدروز أو دراسة معتقدهم الديني، وإنما قصدت إلى التركيز على واقع الدروز هنا في داخل إسرائيل، وتَرَسّم مختلف العلاقات الإيجابية والسّلبية التي عرفتها العلاقات الدرزية اليهودية منذ سنوات الثلاثين من القرن العشرين وحتى سنة إصدار الكتاب 1976.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق