اغلاق

مواطنون من ام الفحم والمنطقة: ‘مقاطعة الانتخابات ستضرنا وتُفيد اليمين المتطرف‘

بعد اسبوع من المفاوضات والترقب بين الاحزاب العربية وصلت المساعي الى تشكيل تحالفين تحالف الجبهة والعربية للتغيير وتحالف التجمع والقائمة الموحدة . ما رأي الجمهور


احمد المالك - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

بانقسام القائمة المشتركة لقائمتين ؟ هل هذا يصب في مصلحة الجمهور العربي ؟ هل سيؤدي ذلك الى انخفاض نسبة التصويت ؟ وهل سيؤدي بالتالي الى انخفاض التمثيل العربي في الكنيست ؟
حول هذا الموضوع ، التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع اهال من مدينة ام الفحم والمنطقة وحاورهم .

" تكتلنا ووحدتنا هما مصدر قوتنا "
المعلمة سعاد خالد اغبارية تدرس موضوع المدنيات ، قالت لمراسلنا :" "يد الله مع الجماعة" هذا ما يجب ان نحمله كشعار لنا، نحن الاقلية الاصلانية في الداخل الفلسطيني، ان تكتلنا ووحدتنا هما مصدر قوتنا الوحيد في وجه سياسة "فرق، تسد" الاستعمارية الاسرائيلية لشرذمتنا لطوائف، ديانات وقوميات مع اننا كلنا لنا هدف واحد، العيش بسلام في دولة خاصة بنا، اعتمادا على الحق في تقرير المصير، والذي هو نفس الحق الذي اعتمدت عليه دولة اسرائيل لقيامها..
لكننا وللاسف كمجتمع نسقط دائما في امتحان الوحدة،، من قال ان القائمة "المشتركة" كانت فعلا مشتركة بالمعنى الجوهري لقيامها، كانت احزاب مختلفة ايديولوجيا واجندات خاصة متعارضة ولهذا فشلت في الامتحان الاخير، ان انقسام الكتلة وليس الحزب المشتركة كان حتميا لان كل حزب هدفه الاوحد هو عدد المقاعد الاكثر،، حتى الانقسام لحزبين باعتقادي هو فقط لضمان عبور نسبة الحسم وليس اكثر، والمجتمع به البسطاء ولكن به ايضا مثقفين ومفكرين وحتى بسطاء يقرأون الخريطة السياسية جيدا، كما انهم فقدوا الثقة بالقيادة السياسية والجماهيرية بالاخص وان ظاهرة هدم البيوت الغي  مرخصة، والتي هي اساسا سياسة عليا في عدم توسيع المخططات الهيكلية والتضييق والهدم، اي ترحيل من وراء الكواليس، العنف المستشري في وسطنا والذي يخطف خيرة سبابنا وبناتنا، والذي تقف اجهزة الامن وقفة المتفرج منه، كل هذه الامور باعتقادي ستؤدي بالكثير الى مقاطعة الانتخابات في شهر نيسان والانقسام هو اكبر دليل للمواطن لكي لا يثق بالاحزاب وقياداتها..
اما بالنسبة لقائمة ناصرتي فهي قائمة مشبوهة واغراضها مشبوهة، ولو ان عباس الرئيس الفلسطيني يؤمن بالوحدة لكان وحد الصف الفلسطيني في الاراضي المحتلة وغزة".

" مقاطعة الانتخابات ستخدم وبالتاكيد اليمين المتطرف "
أما المحامي احمد المالك فقد أوضح :" ان آمال الشارع العربي ارتسمت بالاجماع على الائتلاف وصف الصفوف من القوائم الاربع التي تشكل الوحدة للجماهير العربية، ولا سيما أن هذة الوحده ستؤثر على الناخب العربي، ولكن تفكيك المشتركة احدث خيبة امل لدى الناخب العربي والبعض ينادي بمقاطعة الانتخابات، ولكن السؤال هل المقاطعة ستؤثر على نتائج الانتخابات ام أن الناخب العربي قرر معاقبة الاحزاب العربية بسبب عدم الائتلاف؟ اود القول ولا شك مقاطعة الانتخابات ستخدم وبالتاكيد اليمين المتطرف الذي طالما سعى نتنياهو لتحقيق الوحدة فيه من اجل محاربة الاحزاب العربية ولا سيما من اجل تعميق الاستيطان وغيرها من مآرب اليمين المتطرف . ومن هذا المنطلق فان المقاطعة لا تخدم المصلحة العامة في الوسط العربي ، لذا رغم النداءات والتصريحات من غضب عارم لعدم تشكيل المشتركة، الا ان ما يجمعنا كوسط عربي هو التصدي لليمين المتطرف وهو المشاركة بقدر ما يمكن من اجل رفع نسبة التصويت في الوسط العربي ، بالاضافه الى ان المقاطعة ستعمل على رفع نسبة الحسم مما سيؤثر وبخطورة على الاحزاب العربية خوفا من عدم اجتياز نسبة الحسم، لذلك من هذا المنطلق يجب التصويت منعا من رفع نسبة الحسم والتأثير على الاحزاب العربية، وانما لتشكيل قائمتين لا اود الخوض من كان السبب والمسببات لعدم التوحد تحت سقف المشتركة، ولكن وجود حزبين متنافسين هذا ايجابي في وجهة نظري ، ما سيجعل كل حزب يكثف العمل من اجل كسب الاصوات وتشجيع الناخب للتصويت ولربما هذا الامر سيصب في مصلحة الوسط العربي في زيادة التمثيل العربي داخل الكنيست اذا ما تم تجنيد وتشجيع الناخب للخروج الى صناديق الاقتراع ، فلا شك كلا الحزبين لهما ناخبين ولهما تأثير في الشارع العربي والله ولي التوفيق لهما.
لا شك اذا قرر الناخب العربي المقاطعة فان ذلك سيقلل من انخفاض نسبة التصويت ورفع نسبة الحسم وهذا له تأثير مباشر على التمثيل العربي في الكنيست".
واضاف:" رغم ان قائمة ناصرتي لوحت بدخول المعركة الانتخابية وكانت تدور في ائتلاف مع الطيبي والدور الذي كان لها في التنسيق والمشاورات للمشتركة، الا ان تغيبها كان لاحد السببين او كليهما، تدخل الرئيس الفلسطيني محمود عباس والذي بلا شك طلب بشكل مباشر من ممثلي القائمة الانسحاب او بسبب ائتلاف القائمة العربية للتغير الذي كان من المفروض ضمان كرسي لهم ضمن العربية للتغيير، الا ان الائتلاف مع الجبهة قد ادى الى الابتعاد بسبب الخلافات في المواقف السياسية بين الجبهة ورئيس قائمة ناصرتي . هنالك عدة سيناريوهات ".

" يجب على الجميع الخروج والتصويت وعدم المقاطعة "
من جانبه ، افاد علاء الدين ابو شقرة من ام الفحم :" اعتقد ان الجبهة والعربية للتغيير جهزا بشكل مسبق ان يتحدا ويتركا البقية لوحدهم، ولكن يجب على الجميع الخروج والتصويت وعدم المقاطعة لانها لا تصب بمصلحة اي شخص".

" المجتمع اصبح محبطا اكثر من ذي قبل "
احمد ملحم رئيس اللجنة الشعبية للارض والمسكن بوادي عارة قال :" المواطنون العرب ، البسيط منهم، والعادي ، العامل ، الشيخ ، الشباب ، المرأة ، كلهم يعون جيدا ان المشتركة ما كانت لتكون ، الا بسبب رفع نسبة الحسم قبيل انتخابات ال 2015 الى (3.5% واربعة اعضاء ) ، التي دبت الرعب لدى القوائم الاربع التي كانت موجودة على الساحة آنذاك ، فالتأموا حينها تفاديا من السقوط ، وخجلا من الخيبة ، ولم يكن ذلك من باب اهمية "وحدة الشعب" ، ولم يكن ذلك من باب "الاتحاد قوة" ، انما "كان الفضل كله للبيرمان ، اذا صح التعبير. ومجتمعنا يعي كذلك ، ان نسبة التصويت ارتفعت بسبب تصريح بيبي ، بان العرب يهرعون بالحافلات ، وكان ذلك التصريح مستفزا للمجتمع العربي الى ابعد الحدود بالرغم من انه كان موجها للمستوطنين واليمينيين، مما دفع بالمواطنين العرب للرد على بيبي تحديدا بالهروع الى الصناديق ، وارتفعت نسبة التصويت حينها الى ما هو غير متوقع لتصل الى 64% ، ( فالفضل كان لبيبي تحديدا) ".
واضاف :" ثم انهم مدركون تماما كم هو حجم اخفاقات المشتركة ، وبادق التفاصيل ، وايضا كلهم تابعوا مسرحية التناوب بكل فصولها المملة والمستفزة وما تلاها من شقاق ونزاع ، وكثرة القيل والقال ، والتي انعكست سلبا على ادائهم ، وحصول القطيعة والمقاطعة بين كل المركبات بلا استثناء ، والذي اوقع ضررا مباشرا بمعالجة قضايانا الحارقة والملحة في اروقة ولجان ذلك الحصن المنيع ، الكنيست".
واكمل حديثه :" اليوم ، المجتمع اصبح يضيق ضرعا ويزداد احباطا مما هو حاصل منذ اعلان العربية استقلالها عن المشتركة ، والانفصال وفك الشراكة، وما زال مصرا على موقفه، وهذا شأنه وحقه . المجتمع يرى بأم عينيه ، ان الخلاف الحاصل الذي يعيق "ظبظبة الطابق" ، لم يكن نابعا من خلافات مبدئية ، ولا ايديولوجية ، ولا فكرية ، ولا برامجية للانتخابية بتاتا ، او السياسية".
واستمر بحديثه :" الجمهور متيقن حق اليقين بان الخلافات كانت حول التمسك بالمناصب والمقاعد والكراسي ، والمكابرات ، وتفتيل العضلات . واما بعد ان تمت التحالفات الاخيرة قبيل تقديم القوائم ليلة امس القريب ، تحالفات قد شطرت المشتركة الى شطرين :(1 - الجبهة والعربية++ 2. التجمع والاسلامية) .
المجتمع ، وللأسف الجديد لم ولن يرى ما هي خفايا هذه الاتفاقيات التي تضمن لبعض المتطفلين والمتسلقين شيئا من  فتاتات ربما تكون مادية بما يعرف بوحدات تمويلية ، وربما ان تكون على شكل ضمان مصالح خاصة غير محددة ، ومن الواجب اعلام الجمهور بأدق بنود هذه التحالفات".
وحول ناصرتي قال :" اما بالنسبة  للأخ علي سلام وعدم تمثيل قائمته في المشتركة فلا علم لي عن التطورات المتعلقة في هذا السياق ، لكنه يندرج تحت مطلب وجوب كشف هذا الامر كذلك ، مع علمنا ان هنالك عددا من الاحزاب الحديثة التي تم تهميشها مطلقا وتحييدها عن هذه الاتفاقيات ، كما حصل مع "حزب الاصلاح" مثلا .
لا شك ان المجتمع اصبح محبطا اكثر من ذي قبل – مجتمع محبط ، يائس ،غاضب ،بائس ، كره انتظار  الدقيقة 90  ، كما انه سيكره شعارات التخويف المنظرة جملة وتفصيلا  .
 بناء لما اسلف ، فان هكذا نهج ، سيكون سببا مباشرا في تدني نسبة التصويت . ، التي ستتسبب في تقليل عدد المقاعد المرجوة ، ثم ان نهج التحييد والتهميش قد تدفع كثيرا من الناس للتوجه الى انتخاب احزاب يهودية متعددة .
 للتذكير اقول : ان المجتمع العربي يكره ان ينتخب ممثليه بسبب التخويف والترهيب ونفاذ الوقت . المجتمع يكره قرارات اللحظة الاخيرة. مجتمعنا واع متابع ويعرف كيف يتخذ القرار.
مجتمعنا يرغب ان يتم مخاطبته من خلال القضايا الملحة التي لحقت به ، من خلال حالة الفقر والتفقير_ آفة الهدم والتشريد والتضييق ، حالة الياس والاحباط والانحراف ثم الجريمة ، حالة الهجرة المتوقعة ، حالة شح الامكانية للحصول على قسيمة بناء" .


سعاد خالد اغبارية


علاء الدين ابو شقرة


احمد ملحم

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق