اغلاق

الرسام وليد عبد القادر أبو شقرة من ام الفحم في ذمة الله

انتقل الى رحمة الله تعالى الرسام العالمي ابن مدينة أم الفحم وليد عبد القادر أبو شقرة، حيث وافته المنية في أرض الغربة في بريطانيا بعد تدهور حالته الصحية في الاسابيع الاخيرة.


المرحوم وليد عبد القادر ابو شقرة - صورة من العائلة

وُلد الرسام العالمي وليد عبد القادر ابو شقرة في ام الفحم عام 1946.

نبذة عن المرحوم
اخد المرحوم وليد منذ صغره على عاتقة منذ ان كان قد مضى عليه ستة عشر عاماً من عمره ان يعيل عائلتة حتى لو اضطره ذالك ان ينحت في الصخر. وهذا ما دفعه بعد ان ترك ثانوية العفولة ان يعمل موظفاً في ضريبة السكن وفِي ضريبة الدخل في مدينة الخضيرة ، وكان يسكن في تلك المدينة في بيت مستأجر، ثم بعد ان كان ينهي عمله اليومي كان يتردد على محافل الفن في الخضيرة.
وخلال لحظات تردده على تلك المحافل اكتشف في داخله موهبة رسمٍ ابداعيةٍ، وُلدت مع ميلاده هبة صافية من الله تعالى، فقام بالتسجيل لدراسة الرسم في مركز (اڤني) في تل ابيب، وعاش على مقاعد ذاك المركز ما بين (1967-1971) مصراً على اخراج موهبة الرسم المتجذرة في داخله من عالم الظل الى عالم النور، ومن عالم الكتمان الى عالم البوح، ومن عالم الموهبة النائمة الى عالم الريشة والالوان وابداع اللوحة تلو اللوحة بلا نفاد.
وهكذا سطع نجم الرسام العالمي وليد ابو شقرة، وصار عنوانا طلائعياً في اكناف الفن الفلسطيني، واحد أعمدته السامقة الشماء. ولان موهبة الرسم موهبة نامية لا عمر يحدها، ولا يزيد عطاء إبداعها الا شغفا الى ابداعٍ أسمى في عالم الرسام فقد سافر الرسام العالمي وليد ابو شقرة الى لندن عام (1974) والتحق هناك بالمعهد الرئيسي للفنون التشكيلة والتصميم، رامياً الى ريّ ابداعه بإبداعٍ تلو ابداعٍ بلا انقطاعٍ.
وهناك في لندن حصلت في مسيرتة الإبداعية المزاوجة والتلاقح بين المنظور الشرقي والغربي في معالجة موضوعاته والتعبير عن مكنون آلامه وآماله وهويته ومشاهد الحياة التي تنقل فيها ما بين بيته العتيق في بلدته ام الفحم وما بين حاراتها الضيقة العتيقة، وما بين جبالها وسهولها وأوديتها،وما بين تينها وزيتونها ولوزها وصبارها وما بين (منطرة الباطن) و(الطريق الى عين جرّار) وبيادر القمح ودخان الطوابين ومعاصر الزيتون الحجرية واقنان الدجاج وحظائر الأغنام والخراف، وما بين مراتع الصبا وهموم البيت وصبر المعاناة وهمة الطموح نحو فجر صادق.
وظل في لندن وهناك بنى أسرة كجزء من مسرة بناء ذاته، وهكذا امتدت جهود بنائه العصامية ما بين ام الفحم ولندن، وظلت ام الفحم في حسه وريشته وألوانه هي الجذور،وظلت أسرته في لندن غصنا موصولا بتلك الجذور ولا يمكن له ان يحيى اذا انقطع عن تلك الحذور.


لمزيد من وفيات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق