اغلاق

يوم المرأة العالمي 2019 : نساء من الجليل، المثلث والنقب يدخلن السياسة من أوسع الأبواب

يحلّ اليوم العالمي للمرأة على النساء في الوسط العربي ، هذا العام ، وقد حققن نجاحًا سياسيًا لافتا ، تمثّل في ارتفاع وتيرة مشاركتهن في الحياة السياسيّة العامة وتقلدهن
Loading the player...

مناصب ادارية وقيادية في مختلف مجالات ونواحي الحياة ، وتقلدهنّ مناصب رفيعة ومزاحمتهن الرجال في القيادة السياسية والتنفيذية.
وتستغل المنظمات الحقوقية والنسائية احتفال دول العالم باليوم العالمي للمرأة، والذي يوافق 8 مارس/آذار من كل عام، للاعتراف بإنجازات المرأة وحشد الدعم لحقوقها ودعم مشاركتها في مختلف المجالات.
على هامش هذا اليوم ، موقع بانيت حاور عددا من النساء والناشطات السياسيات والاجتماعية والاداريات ، اللواتي أكدن على ان التميّز غير مقصور على الرجال ، ذلك ان الكثير النساء يمتلكن أفكارا سياسية وثقافية كفيلة بتغيير الواقع وبدفع مجتمعهن وقضاياهن الى الأمام.

السيدة أنهار مصاروة من بلدة عرعرة، عرفينا على نفسك، وما هي مهامك ؟
أنا أنهار مصاروة، من عرعرة، مستشارة للنهوض ومكانة المرأة في مجلس محلي عارة عرعرة، ونائبة رئيس اتحاد المستشارات القطري، ومديرة الوحدة للمساواة الجندرية في جفعات حبيبة، ومرشحة في الموقع الثاني بالحزب العربي اليهودي الجديد (ببساطة محبة).

نحن اليوم نلمس تطورا ونشاطا واسعا للمرأة العربية في المجالات السياسية محليا وقطريا، لماذا؟
المرأة نصف المجتمع كما نعلم جميعا، والمرأة اليوم تخوض جوانب عديدة من حيث الإدارة ومن حيث الاستشارة، ومن حيث كونها أما ومربيةَ أجيال، وأيضا من المهم جدا أن نكون في مواقع تتعلق باتخاذ القرارات والمواقع المصيرية كالسياسية . وللأسف، ما زالت المرأة مهمشة من ناحية سياسية، والهدف ليس أن نكون في منافسة مع الرجال، وإنما كي تكون لنا وجهة نظر، وكي يكون لنا تأثير على مجريات الأمور من حيث تطوير المستوى التعليمي ونبذ ظاهرة العنف، وخاصة العنف ضد النساء، ورفع المستوى الاقتصادي، ودمج النساء في سوق العمل، وإتاحة الفرص أمام النساء للتطور في الدرجات العليا بمواقع اتخاذ القرار، وبالنسبة لي حين أكون في موقع سياسي، فإنني سأناشد، وسأحاول أن أجاهد لأحصل على أكثر ميزانيات وأكثر برامج لتطوير ودعم الوسط العربي عامة، وخاصة النساء.

وجود النساء في المحافل السياسية محليا وقطريا في السلطات المحلية والمجالس البلدية وفي الكنيست، ما هو المردود الذي يمكن أن يعطي مثل هذا الوجود للمجتمع العربي عامة ومجتمع النساء خاصة؟
طبعا سيكون من المهم جدا أن تكون النساء في مواقع اتخاذ القرار؛ لأننا كمجتمع عربي نحن أقلية في هذه الدولة، ونعاني كثيرا من التمييز العنصري، وتنقصنا برامج عديدة، كالإسكان مثلا، وقضية هدم البيوت، وقضية بناء أماكن ومساكن للشبيبة، قضية تطوير مناهج جديدة لدمج الطلاب والأكاديميين العرب في المكاتب الحكومية . وما زال هناك الكثير الكثير كي ننهض في مجتمعنا بشكل عام، فما بالك بالمرأة؟ المرأة عندنا تقريبا هي شفافة غير مرئية، وينقصها الكثير من الدعم والبرامج الخاصة فيها؛ كي تكون عضوا فعالا في المجتمع، وهناك 50% من مجتمعنا موجود تحت خط الفقر، وأحد أهم أسباب وجود العائلات تحت مستوى خط الفقر هو تهميش الجانب النسائي، فهناك حوالي 70% من النساء العربيات لا يعملن، ليس بسبب عدم إرادتهن العمل، وإنما بسبب أنه لا يوجد لهن أماكن تعتني بظروفهن.

هناك من يقول ان النساء يتوجهن اليوم إلى الحلبة السياسية بسبب تقصير رجال السياسة على مدار السنين، فهل هذا صحيح؟
طبعا، مع احترامي لجميع قياداتنا في الوسط العربي، كان لدينا ثلاثة عشر عضوا في الكنيست، وكانت هناك فعاليات، وكانت هناك محاولات، ولكنها ضئيلة جدا ولا تتناسب مع طموحاتنا، ولا تتناسب مع ما ينقصنا، فأنا بحاجة ماسة أن أكون هناك، كي أستطيع إيصال صوت النساء العربيات، اللواتي بحاجة لدعم وبرامج أوصلها بالنيابة عنهن.
ونهاية: كل عام والنساء في العالم بألف خير، وخاصة النساء الفلسطينيات في الداخل كل عام وأنتن بألف خير.

السيدة هبة زيد من كفر قرع، فلنتعرف إليكِ، ماذا تفعلين في حياتك؟
أنا اسمي هبة، مديرة مشروع لقاءات في جفعات حبيبة في قسم التربية، وأنا أم لولدين، وزوجة، ومن سكان كفر قرع، تخصصي هو علم الاجتماع، ومعي لقب ثانٍ بعلم الاجتماع التربوي، وأعمل مع أبناء شبيبة، وأعمل في تجميع لقاءات يهودية – عربية، وهدفها تطوير الوعي عند أبناء وبنات الشبيبة من المجتمع الفلسطيني في إسرائيل، ليكونوا واعين، ويحملوا على عاتقهم مسؤولية مستقبلهم القريب، حيث عندما ينتهون من الثانوية يخرجون إلى العالم الكبير، والمفروض أن نعطيهم بعض الأدوات، ونعرفهم على المجتمع الإسرائيلي الواسع، من أجل التأقلم معه بعد عام أو عامين منذ انتهائهم من الثانوية.

لم نكن نشاهد المرأة العربية في مثل هذه المناصب والوظائف والمهام منذ سنوات ليست بعيدة، وأريد أن أسألك ونحن نحتفل اليوم بيوم المرأة العالمي، بالنسبة للمرأة العربية اليوم تتبوأ الكثير من المناصب الاجتماعية والسياسية، ما هو تقييمك للوضع؟
ليس هناك شك أن نسبة النساء الفلسطينيات اليوم في الأكاديمية بشكل عام هي نسبة عالية جدا، وأشارت آخر الإحصائيات أن هناك حوالي 2500 طالب في التخنيون، وأكثر من النصف هم من النساء الفلسطينيات الطالبات الجامعيات، وهذه المعطيات مفرحة جدا، وليس هناك شك أن المجتمع الفلسطيني العربي اليوم يصعد ويتقدم بشكل سريع جدا، والمرأة اليوم جزء لا يتجزأ من دخل للمنزل.

نحن اليوم نشاهد المرأة تنافس الرجل حتى في البرايمرز وانتخابات الأحزاب وانتخابات عضوية المجالس المحلية، حسب رأيك، ما هي الأسباب؟ وكيف وصلت إلى هذا التنافس؟
اليوم دور المرأة لا يقتصر على ما اعتدنا عليه قبل ثلاثين عاما أو عشرين عاما، اليوم دور المرأة دور تأثيري، وتستطيع العمل في الخارج والداخل مثل الرجل، ولذلك هناك تنافس معين بين الرجل والمرأة، بالإضافة إلى أنهم معا يأتون بدخل المنزل، وأيضا لها كيان، واليوم المرأة لا تستطيع العيش تحت قبضة الأب والمجتمع الذي كنا قد اعتدنا عليه قبل عشرين عاما . يوم المرأة هو سقف الحدود لها، بالإضافة إلى العولمة والتكنولوجيا هما موضوعان جعلا المرأة كما جعل العديد من شرائح المجتمع تنظر إلى العالم من حولها، وأحد هذه الأسباب أيضا أننا أصبحنا نعمل خارج المنزل، ولنا كياننا، ونحقق ذاتنا، والإحباطات التي كنا نعيشها، اليوم نحاول تحطيمها وتحطيم قيودها، ونقول لأنفسنا: إننا كنساء نستطيع تحقيق ذواتنا، ونستطيع عيش كياننا.

حسب رأيك، وفق هذا التطور، هل يمكن أن نرى عما قريب رئيسة لسلطة محلية؟
أنا أتمنى أن يكون هناك رئيسات مجالس من النساء ومن موظفات، في السابق كنت مديرة قسم الشبيبة في مجلس عرعرة، وهي إحدى الوظائف التي كنت مسرورة باستلامها، وللأسف ما زالت هناك نظرة دونية للمرأة في المجتمع العربي، وخاصة في السلطات المحلية، لا تأخذ حقها الكامل من المجتمع الذي حولها، ولكن اليوم العلاقات الداخلية في المنزل أعتقد أن الرجال يعطون مجالا أكثر للنساء.

السيدة أينا أو أغادير جميل أبو زرقاء، أولا، يسعدنا ويشرفنا أن نتعرف إلى حضرتك
اسمي أينا أو أغادير جميل أبو زرقاء، لي اسمان، من عرعرة، مديرة فرع الجامعة المفتوحة في وادي عارة في جفعات حبيبة، الأكبر في الوسط العربي للجامعة المفتوحة.

ما دمتِ قلتِ إنه الأكبر في المجتمع العربي، وأنا أقصد أن أسألك هذا السؤال، مثل هذه المناصب للنساء، لم تكن في السابق أن تكون المرأة مسؤولة وفي مكانة رفيعة في مثل هذه المؤسسات، برأيك ما هي المسببات، وكيف وصلت المرأة العربية لمثل هذه المهام المسؤولة العالية؟
هنالك نضوج فكري لدى النساء والشابات، واليوم المرأة واعية لأكثر من موقع لها في الدوائر العديدة المحيطة بها، وعلى مدار سنوات انتقلت المرأة من مراحل، من أم إلى عاملة، واليوم الأم والعاملة أصبحت تبحث عن لقب أول، ولقب ثانٍ؛ وحتى تقوم بواجبها في جميع الدوائر هذه، الأمر يتطلب منها أيضا البحث عن التعليم الأكاديمي، وأيضا كي تكون في مراكز أعلى؛ ولذلك نرى أن المرأة أصبحت تنخرط بشكل كبير في المراكز العالية.

اليوم نشاهد أيضا تزاحما بين المرأة والرجل في الكثير من المهام، وعندما تكون منافسة، تكون النساء بشكل متساوٍ مع الرجل، وتكون منافسة على المنصب نفسه، كما أننا نرى اليوم المرأة أيضا في المحافل السياسية المحلية والقطرية، بحسب رأيك، النساء اليوم أيضا موجودات في السياسة، فلماذا نبع هذا التواجد؟ ومن أين نبع؟
بالطبع نبع بدايةً من تشجيع دائرة المنزل: الأم والأب والأخ والأخت، فإذا كان المنزل مشجعا ستأخذ المرأة قوة أكبر، وتستطيع الإنتاج بشكل أكبر، كما أنها ترى نفسها إنسانة قوية بكل معاني الكلمات، ولدينا العديد من النساء اللواتي وصلن إلى مراكز عليا في القضاء مثلا، أو في مجلس التعليم العالي، ولكن يبقى تفكير الرجل أنه أفضل من المرأة.

كون المرأة حققت نجاحا في المجالات الاجتماعية والشعبية وأيضا في الدوائر الحكومية، هل هذا شجع المجتمع النسائي على الانخراط والتوجه نحو السياسة بعد النجاح في المجالات الأخرى؟
طبعا المرأة اليوم ترى نفسها شريكة في كل الدوائر، سواء أكانت سياسية أم اقتصادية أم تعليمية، وهي تستطيع أيضا، فليس عبثا أنها تنخرط أيضا في المجال الأكاديمي العالي، اليوم نرى أن نسبة الأكاديميات وخاصة من يحملن شهادة دكتوراة أو بروفيسوراة في ازدياد، وأكثر من نسبة الرجال أيضا في الوسط العربي.


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

 

 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق