اغلاق

بعد مجزرة المسجدين - اهال من النقب: ‘منصات التواصل الاجتماعي تحولّت منصة لمجرم‘ !

العملية الإرهابية، التي ارتكبها سفاح المسجدين في نيوزيلاندا، كشفت مجددا واحدا من اخطر أدوار منصات التواصل الاجتماعي، بحسب مراقبين، حيث تحولت الى منصات


رشاد القريناوي - صورة وصلتنا منه

 لبث المجازر والجرائم والاعمال الإرهابية في بث مباشر ونشر الكراهية بن الناس، ونشر التطرف وتشجيعه، وحث المتطرفين على تقليد المجرمين واخذ دور في الإرهاب وغيره، مثلما حدث في نيوزيلاندا، لغياب الرقابة.
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى عددا من الشخصيات والنشطاء من منطقة النقب، وطرح عليهم عددا من النقاط الهامة المتعلقة بهذا الموضوع، وايضا تم طرح مجموعة من الأسئلة التي بحاجة إلى التطرق إليها بجدية، وهي:
  كيف تحولت مواقع التواصل الى منصة للمجرمين وفي بث مباشر؟ الاجرام في شبكات التواصل من يوقفه وكيف يؤثر على الناس؟ من الذي يتوجب عليه ان يضع حدا لهذه الممارسات؟ هل يجب ان تتدخل الدول وتحاسب الشبكات الاجتماعية الكبيرة لانتشال العالم من هذا الاجرام وبث روح الكراهية والإرهاب عبر هذه المنصات؟ هل يعتقد الناس والمختصون انه يجب تقييد شبكات التواصل ؟  او فرض رقابة؟ كيف تحولت منصات التواصل لأداة بيد المجرمين وتشجيع القتل؟
لماذا يسمح الجمهور لهذه المنصات ان تستغله وتستغل ارتباطه فيها بطريقة بشعة لارتكاب مجزرة في بث مباشر؟  هل يجب مساءلة مديري واصحاب الشركات؟ هل يجب ان تخضع المنصات لرقابة؟  لو لم تكن مواقع التواصل هل كنا سنصل الى هكذا وضع؟ ..
 

نشر الافكار المعادية للإنسانية
الاخصائي النفسي رشاد القريناوي  قال : "ان هذه المذبحة البشرية التي تمت مؤخرا يجب ان تكون بمثابة الضوء الاحمر وناقوس الخطر. على كل انسان ان يقاوم هذه البشاعة اللا انسانية.
من الواضح اليوم ان الارهاب هو إرهاب فكر وعقيدة، فالإرهاب لا دين له فيقتل المسلم واليهودي والمسيحي لأتفه الأسباب. الارهاب هو نتاج عملية إدخال افكار عدائية وتحريضية ضد طرف معين واحدها ما يعرف بـ ‘الإسلام فوبيا‘،
إذا يتغذى الفكر على تحريض وإساءة ومتعة الاضطهاد في ظل غياب الضمير والامر يعود الى اسباب براغماتية منفعية تستفيد منها جهة دينية او سياسية كالاحزاب المتطرفة او جهات اقتصادية من مصلحتها توسيع إطار العنف.
إن أدوات ومنصات التواصل الاجتماعي وحتى التطور التكنولوجي بشكل عام زاد من انتشار الافكار المعادية للإنسانية من خلال إعطاء منصة مفتوحة للعنف بحجة حرية الاعلام عبر شبكات التواصل وعبر الالعاب الالكترونية المسيئة منها البابجي وفورت نايت وغيرها، وتوصيل افكار تدعو الى القتل والتمتع أثناء القيام بالجريمة من خلال تصويرها او الركوب فوق الجثث وغيرها.
ان شركات الالعاب التكنولوجية العالمية تدر ارباح بمئات الملايين مقابل هذه الالعاب العنيفة والجهات السياسية ايضا مستفيدة من أجل الوصول الى الحكم او الحفاظ عليه من خلال التحريض والقتل فلذلك ليست هنالك اي جهود جدية لردع هذه الجهات.
ايضا بالنسبة للشبكات الاجتماعية يجب ان تكون عليها رقابة اكبر وأن تكون في مستوى اعلى، خاصة في هذه الظروف لكي يتسنى للجهات المختصة مكافحة الجريمة قبل حدوثها.
ففي حين تتعارض حرية التعبير مع حق العيش واحترام الآخر تنتهي حينها حرية التعبير ويبدأ دور مراقبة الافكار وتصويبها نحو الانسانية لكي لا تتكرر هذه المشاهد المؤلمة".

"تشجيع التطرف بلا رقابة"
من جانبه، قال الناشط هاني الهواشله: "جريمة مسجدي نيوزيلاندا هي انتهاك بغيض لحرمة دور العبادة، وللقيم الانسانية وللتعايش والتسامح والإخاء. انه عمل اجرامي ارهابي ينافي كل القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية.
 ولن تكون هذه الجريمة البشعة هي الأخيرة من نوعها؛ ما دام هُناك من يقود العالم الى بحور الكراهية ويستخدم الدين في صراعاته السياسية، ويتم نشر ذلك على مواقع التواصل دون أية رقابة. يجب على المجتمع الدولي مكافحة جميع أشكال التطرف والعنصرية، وتوفير الأمن والأمان ، واعتقد أن ادارة مكافحة الجرائم الالكترونية في معظم الدول لم تبذل جهداً في تنفيذ واجبها تجاه ما يدور في مواقع التواصل الاجتماعي.  يجب ان يكون رصد تام لكافة اشكال التجاوز وسن قوانين حازمة شديدة العقوبات بهذا الشأن. هذا الواقع يستلزم مزيداً من التوعية ونشر طرق الحماية وتحصين المجتمع من ناحية، وتشديد العقوبات من ناحية أخرى، والواقع يؤكد أن الجهل باستخدام التقنية الحديثة أحالها لدى البعض من نعمة إلى نقمة.
فهنالك أهمية كبيرة  لحضور وتفعيل دور المؤسسات التعليمية في التصدي للجرائم  الإلكترونية، ونشر ثقافة التسامح والاحترام من خلال تنظيم محاضرات وندوات توعوية.
أيضا الوقاية خير من العلاج، فأولى وأهم خطوات الوقاية هي عدم الاستهتار بالتحذيرات  من قبل الجهات المعنية بالقيام بجرائم حينما يقوموا بنشر عبر هذه المنصات، للأسف هذه التحذيرات تمر  مرور الكرام من دون أن يلقي لها بالا.
برأيي يجب خضوع هذه المنصات لرقابة شديدة".

"ما حدث قد يؤثر سلبا على الأطفال أيضا"
الناشط ياسين ابو زايد قال: "لا شك ان التقدم التكنولوجي بطريقه سريعة جداً والذي يتضمن بداخله انتشارا للعديد من شبكات التواصل التي تتطور ايضا هي الاخرى بسرعة وبازدياد يوما بعد يوم , وضع العالم في كفة صغيره بحيث تستطيع معرفة ما يجري ويحدث في أبعد بقاع الارض والمشاركة في ذلك على المستوى العالمي .
هذه الشبكات والتي لا شك لها ايجابياتها وسلبياتها اتاحت لكل فرد الحرية في اختيار ما يراه مناسبا لنشر ما بداخله او مشاركة العالم ككل بما يجري من احداث او امور شخصية .
ما حدث مؤخرا في العملية الإرهابية التي ارتكبها المجرم بحق المصلين في نيوزيلاندا والتي كانت ببث مباشر صنعت قالبا جديدا للعديد من الاحداث المخفية والتي قد يكون لها مردود سلبي جدا في العالم , خاصة عندما تصبح القضية موضوع اشهار والتأثير على  اكبر عدد  من الناس سواءً كان على خلفية دينية او أي خلفية أخرى.
هذه الشبكات الاجتماعية أصبحت مفتوحة ايضا امام الجيل الصغير, والتي بالطبع سيكون المردود السلبي لذلك عليهم كبير فعندما يشاهد اعمال ارهابية وقتل في فيديو مباشر , ستأتي العديد من التساؤلات في ذهنه وما المبرر لذلك , لدرجة انه قد يأخذ شرعية جديدة لارتكاب اعمال العنف ونشرها على الانترنت او الشبكات العديدة .
ان للحكومات دور كبير لكنها مهما وضعت من رقابة والتي قد تحد من استخدام هذه الوسائل لنشر اعمال مشينة ومستنكرة كالتي حدثت , الا انه سيبقى المجال مفتوحا لمن اراد , خاصة ان الامور قد تحدث دون سابق انذار ودون علم أي جهة بذلك   ( شبكات التواصل والحكومة ) , الا انها تستطيع فرض عقوبات كبيرة على من يستخدم نشر الاجرام في شبكات التواصل والتي قد تفتح بابا من الفرص للعديد من الأشخاص الذين يريدون توسيع فجوة القتل والهمجية بين الشعوب .
برأيي هنالك مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتق الجمهور.  عليه نشر الكم الهائل من الاعمال التي تشجع على المحبة. بالإضافة الى ذلك يجب تعزيز التوعية وثقافة استخدام الماكنة السريعة للأخبار والاحداث حول العالم , هذه الماكنة التي تحتاج منا الى وقفه من الجميع , تحتاج الى مشاركة الحكومات , الاهالي , اماكن الدراسة , اماكن العبادة واي طرف له الإمكانية في الحد من التدهور على هذه الشبكات الى اتجاهات سلبية مختلفة تضر بنا كعالم اجمع على اختلاف الديانات واللغات.
وفي الختام كلنا ننبذ العنف بأنواعه , ونستنكر كل عمليه ارهابية ضد الأبرياء مهما كانت ديانتهم , فالكون يتسع الجميع".

 


ياسين ابو زايد - صورة وصلتنا منه

.
هاني الهواشله -صورة وصلتنا منه


تصوير - MICHAEL BRADLEY / AFP


تصوير - DAVID MOIR / AFP


تصوير - FLYNN FOLEY / AFP



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق