اغلاق

‘صوت الصمت‘-عيد:اصحاب الاعاقات السمعية العرب يعانون

كثيرا ما نسمع مصطلح الصم والبكم او نلفظه، ولكن هل نعرف فعلا من تكون هذه الشريحة من المجتمع؟ وهل نعرف وندرك كيف نتعامل معها؟ التقارير والاحصائيات
Loading the player...

تشير الى اننا نفتقر ولا نملك الثقافة الكافية بشأن كيفية التعامل، حتى بالأمور الضرورية والاساسية مع هؤلاء الذين هم جزء لا يتجزأ من مجتمعنا.
عندما نتحدث عن الإعاقة السمعية , فهي وفق ما عرّفها المختصون ، مشكلات تحول دون أن يقوم الجهاز السمعي عند الفرد بوظائفه، مما يؤدي الى ضعف في  قدرة الفرد على سماع الأصوات المختلفة.  وتتراوح الإعاقة السمعية في شدتها من الدرجات البسيطة والمتوسطة التي ينتج عنها ضعف سمعي إلى الدرجات الشديدة جدا والتي ينتج عنها صمم.
من خلال هذا الحوار مع  شادي انمار عيد،  مؤسس ومدير جمعية انصت المتخصصة بالعناية بمجتمع ثقلي السمع , نتعرف على مجتمع ذوي الاحتياجات السمعية، على  ثقيلي السمع , حقوقهم وكيفية التعامل معهم ودورهم في المجتمع...

السيد شادي عمار عيد وحضرتك من قرية كفر قرع، أولا عرّفنا على نفسك وعلى مهامّك!
أهلا وسهلا بك، أنا شادي عيد، مدير ومؤسس جمعية "أنصت" لدعم الصم وثقيلي السمع. تأسست الجمعية عام 2013، بمبادرة من أهالي وأشخاص من ذوي الاحتياجات السمعية ممن ليس لهم مقر وليس لهم عنوان، وكوني أنتمي لهذا العالم، فلدي الخبرة وعلى علم بالاحتياجات الأساسية لهذه الفئة التي من ضمنها تم تأسيس هذه الجمعية وبمبادرة من هؤلاء الأشخاص.  بادرنا لإقامة الجمعية لضرورة وجود مقر ومركز للمعلومات بحيث يتم إعطاء جميع المعلومات اللازمة لأبناء هذه الشريحة،  بحقوقهم سواء كانت بالتامين الوطني او بإتاحة الأماكن العامة، بحيث يكونون على علم بالمكان الذي عليهم التوجه اليه، فلهذا كان هذا التأسيس، ومن هنا بفضل الله طورنا حتى عام 2019 العديد من المشاريع ومن أهمها التعريف بحقوق هؤلاء الأشخاص سواء بالتأمين الوطني أو الجامعات، فعندما لا يجدون أي خدمات جامعية مثل المترجمين للغة الإشارة، يذهب الاصم الى أي مكان في الجامعة او الكلية او البريد او البنك، ويكون معه مرافقة خاصة او شخصية مثل مترجم يرافقه ويترجم للأصم الحديث، بحيث يكون لديه الثقة بالنفس، فكل هذه الأمور تتم عن طريق جمعية أنصت التي تتواصل مع كل فئات الصم وذويهم وعائلاتهم بحيث نستطيع تقديم افضل الخدمات لهم.

انت تحدثت في البداية أنك عانيت وكان هذا سببا مركزيا لهذه المبادرة، و أنت لا تسمعني ولكن تتابع ما أقوله من خلال حركة الشفاه.. هل وسطنا العربي لديه الدراية والوعي الكافي بخصوص هذه الفئة؟ وهل أبناء هذه الشريحة لديهم الوعي الكافي لحقوقهم بالمؤسسات؟
للأسف الشديد، ليس هناك وعي كاف لدى هذا الفئة، فلو كان الوعي كافيا لما اسسنا هذه الجمعية، ولكان الوضع افضل بكثير مما هو عليه.  للأسف حتى الجمهور الذي يسمع لا يعرف معنى وجود شخص ثقيل السمع. ان القسم الأكبر يعتمد على قراءة الشفاه، وانا شخصيا اعتمد بنسبة 80% على قراءة الشفاه، ولهذا ملامح الوجه والشفاه يجب ان تكون واضحة بحيث استطيع فهم الكلمات التي تخرج لكي استطيع التجاوب، فهذه الأمور لا يعرفها الأشخاص الذين يسمعون ولا يعرفون ما هي لغة الإشارة، فلهذا نقوم بعمل ورشات عمل وفعاليات خصوصا بالمدارس التي نحاول من خلالها جعل الجيل الصغير الصاعد ينشأ  على معرفة اكثر عن ذوي الاحتياجات السمعية وعن عالم الصم وكي يتعرفوا على ثقافتهم ولغتهم واحتياجاتهم والأدوات التي يستخدمونها بحيث يستطيعون المضي قدما في حياتهم اليومية. هذا بالنسبة لنا انجاز، نحن نحاول ان نقوم بهذه التوعية، وأيضا نحاول ان نصل الى المرافق العامة والمؤسسات في المجلس المحلي الذي أيضا هو شريك في هذه المهمة، بحيث ننشر الوعي بكافة الاحتياجات لكي يعرفوا كيفية التعامل مع هذه الفئة، ونحن نحاول ان نكون عنوانا، فننظم لقاءات وورشات اكثر لنصل الى عدد اكبر وجمهور اكبر.

هل الوسط العربي بمؤسساته سواء كانت التعليمية او السلطات المحلية او البنوك، هل يقومون بما يقومون به وفق القانون تجاه هذه الشريحة من المجتمع؟
للأسف الشديد بسب وجود القانون، أصبحت تفرض هذه الاتاحة، نحن كنا نتمنى ان تتم الاتاحة بدون وجود قانون، وان يتم ذلك على أساس انساني وعلى أساس الواجب. على سبيل المثال إذا رأيت رجلا مسنا في حافلة، يريد ان يجلس، فانت من دون أي تدخل خارجي، تقوم بإفساح المجال لهذا الرجل المسن لكي يجلس، هذه هي الإنسانية، بحيث تتعامل مع الاخرين بأن تتيح لهم المكان والفرصة بوازع ذاتي. ولكن بسبب القانون المفروض على هذه الأشياء تمت الاتاحة، وهذا امر مهم جدا، لان هناك اناسا تتجاهل هذه الفئة بكل معاييرها، فلذلك تم هذا القانون، وفي الوسط العربي للأسف، القانون لم يطبق بعد  في حالات كثيرة.   القانون تم سنّه، ولكنهم يأجلون تطبيقه لحين تدخل طرف يفرض التطبيق، فنحن نحاول من خلال هذا المبادرة، ان تكون الاتاحة وفق القانون مطبقة بأسرع وقت، بحيث نكون دولة ومجتمعا متطورا ومتفهما لهذه الاحتياجات، التي هو بحاجة لها.

 كيف يمكن لمثل هذه الخدمات او المساعدات ان تساهم في صقل ودعم وتشجيع ذوي الاحتياجات السمعية خصوصا في جيل الطفولة والصغر، بحيث يكونون مثل باقي افراد المجتمع أطباء ومحامين وإلخ؟ فانت على سبيل المثال تعلمت وحصلت على لقب اكاديمي.
 لا شك طبعا، انه اذا كانت هناك مساعدات، فالشخص الاصم لديه القدرة والذكاء، وكما يقولون، الله يأخذ ويعطي، الشخص الاصم صحيح انه لا يسمع ولا يحكي، ولكن اذا تم اعطاؤه الأسس والحاجات والاساسية التي تمكنه من التعليم والسمع من خلالها، لا شك يستطيع ان يصل لأبعد الحدود، فالسماء هي الحدود بالنسبة له، وانا أقول من بعد تجربة شخصية، صحيح ان هذا الشيء صعب جدا، وان الجهد يكون مضاعفا، ولكن بوجود الإصرار والإتاحة والدعم بالوسائل الضرورية مثل السماعات وأجهزة اف ام وما الى ذلك من وسائل مساعدة، يصبح الشيء يسيرا، فالمترجم مثلا، عندما أكون في الجامعة، من الصعب عليّ قراءة شفاه البروفيسور نظرا لبعده عن نظري، فيكون هناك شخص بجانبي يجلس يكتب كل كلمة يقولها البروفيسور.

هل القانون يلزم الجامعة؟
ج: طبعا يلزمها، وهذا كله يتم تأمينه عن طريق التأمين الوطني، ولكن للأسف هناك قسم كبير لا يعرفون عن هذه الحقوق، وهنا المصيبة، بحيث ان هناك قسما كبيرا من ثقيلي السمع، مبدعون ولكنهم لا يعلمون بوجود هذه الحقوق، ويظنون ان عليهم من تلقاء أنفسهم القيام بما يجب القيام به، وهذا يسبب لهم الإحباط، وهذا يشكل له مخاوف واسئلة مثل: "من سيساعده ومن سيقف معه؟"

 قبل الجامعة، وكونك تشير هنا الى كثير من المعلومات والحقوق، لو تطلعنا بشكل عام أيضا من اجل ان يتعرف الأهالي، على جميع الحقوق التي تشمل جميع الفئات من الأطفال والطلاب قبل الجامعة، من المراحل الابتدائية والاعدادية، هل هناك حقوق خاصة لمن يعاني من مشاكل سمعية ممن يريدون ان يتعلموا بمدارس عادية؟
طبعا، لكل الطلاب من جيل 18 وما دون، هناك طبعا استحقاقات مثل السماعات، عن طريق وزارة الصحة، التي تعطيه الحاجيات الأساسية التي يستطيع من خلالها تطوير حياته وتطوير كلامه وفهمه، فمثل هذه الحاجات الأساسيات تكون مؤمنة بشكل كامل من التأمين الوطني، اما ما بعد جيل 18، وهو التعليم الذي يكون باي مؤسسة او جامعة او كلية، يكون تمويل التعليم بالكامل عن طريق المؤسسات الحكومية التي نحن أيضا على تواصل مباشر معها، فنحن نتواصل معهم بحيث يتم تسهيل الإجراءات ما بين العائلة او الشخص الذي لديه مشكلة سمعية، كون هناك إجراءات قانونية يجب ان يمر من خلالها الشخص الاصم لأخذ هذا الحقوق، فنحن نشكل مركزا لكل الأمور التي نستطيع ان نساعد بخصوصها، ومن هنا نطلب من كل عائلة او شخص يواجه مشكلة ولا يستطيع حلها، بأن يزورنا لنقدم المساعدة بكل ما هو متاح لدينا من معلومات دقيقة لحل مشكلته.

 هل هذا النجاح وإقامة الجمعية والمركز بالنسبة لك، هو حلم قد حققته؟
 أنا منذ الصغر ومن كثرة ما اجتاحتني رغبة التوجه لنادي لثقيلي السمع او الصم، ومشاركة الأشخاص الذين يشبهون حالتي، كوني كنت صغيرا، ولأن وضعي لم يكن مقبولا جدا عند أصدقائي او زملائي في الدراسة او المجتمع، وذك بسبب حجم السماعات الكبير قديما، فيشعر الشخص بانه غريب فالكل يحاول ان يتهرب منه وتجنبه، وهذا شيء محبط للغاية ويكسر عمود فقر حلمه الذي يريد تطويره، كل هذه الأشياء التي عانيتها بسبب عدم وجود الرفاهية لفئة الصم وثقيلي السمع منذ صغري، شكلت لي الحلم بأن أقيم ناديا وأؤسس جمعية لتوفير كل الرفاهيات والخدمات لهذه الفئة حتى يتجنب أولادنا واجيالنا القادمة ما عانيناه وحتى لا يتجاهل المجتمع هذه الفئة، فبهذه الخطوة يكون لفئة الصم وثقيلي السمع مقرا وحضنا يحتضنهم ويوفر لهم اللازم.

باعتبارك تحدثت عن هذه الخدمات ونحن قمنا هنا بزيارة ميدانية لأقسام المركز والجمعية، لو تطلع  المتابعين لهذه المقابلة ماذا تقدمون من دورات ونشاطات وخدمات وفحوصات هنا في مركزكم !
من أهم المشاريع التي قمنا بها لرفع التوعية، هي افتتاح دورات للغة الإشارة. بدأنا بفوج الثامن عشر بدورة لغة الإشارات التي منها تبدا بالتعرف على ثقافة الصم وعالمه واحتياجاته ولغته وما هي الإشارة التي يتواصلون من خلالها، هذا الشيء يزيد من التواصل بين عالم الصم والجمهور السامع، ومن هذا المنطلق يكون هناك تواصل بين هذين العالمين وبالتالي تلغى التساؤلات حولهم وتنشأ التوعية حولهم ويصبحون مثلنا، فاحتياجاتهم بسيطة جدا بحيث نحن نتعلم لغتهم كما نتعلم العبرية والانجليزية وبالتالي نرسم على وجوههم الابتسامة ونعزز ثقتهم بأنفسهم بانهم غير موجودين في مجتمع غريب وغير معزولين عن بقية المجتمع او يعيشون بمفردهم، فيكون هناك مساواة وتكون هناك حقوق كاملة لهم بحيث يشعرون بالأمان وبان هناك أناسا خيرين يتكلمون لغتهم، هذا جزء من المشاريع التي قمنا بها، إضافة الى قيامنا بدورة تطريز، التي نحاول من خلالها دمج التطريز في كلا الجمهورين، الأصم والسامع، فهناك دورات تطريز يمكن للشخص الاصم ان يتعلم هذه الدورة بصحبة أشخاص سليمين من مختلف الاعمار، يأتون إلى الجمعية ويشعرون بالألفة ويتفاعلون مع الأعضاء الصم الموجودين في الجمعية ويتواصلون معهم، لا ليكون كل بمفرده، لا، نحاول ان نجعهم سوية في قاعة واحد، بحيث يتعلم كل من الآخر عن طريق المزاح والحديث، فيشعر الأصم بالألفة والتوافق مع الجمهور السليم والعادي، هناك أيضا دورات شطرنج، نحن طبعا من هنا ندعو الجميع لهذه الدورات المخصصة، وهناك مترجم يترجم للصم، وأيضا نرحب بالجمهور السامع، لكي يأتي وينضم إلى الأعضاء الموجودين في الجمعية من الصم، لكي يشعروا بالمساواة وأن هناك أشخاصا يسمعونهم ويأتون لقضاء وقت جميل معهم، فهذا الشيء يسهّل كثيرا ويساعد على التواصل مع هذه الفئة.

 وهل هذه الدورات وهذه الخدمات ساهمت في تعزيز ثقة هؤلاء الافراد ذوي الاحتياجات السمعية؟
جدا جدا جدا، ففي كل ورشة يكون هناك مضمون ويكون هناك أهمية وفحوى لاختيار المشروع الذي يهدف بشكل رئيسي الى تعزيز ثقة الاصم بنفسه، فبدلا من الذهاب الى مكان لا يناسبه او البقاء في المنزل بدون أي نشاطات، نحاول تعزيز قدراته من خلال الشطرنج والمحاضرات القيمة مثل الإسعاف الاولي أو التاريخ، الأشخاص الصم يعانون قليلا من المحدودية، وثقافتهم تكون محدودة، فنحن نحاول تطوير وتوسيع الثقافة بحيث يكون لديهم معلومات وطاقات كافية تمكنهم من الجلوس مع أي شخص لا يواجه مشاكل في السمع، يهمنا جدا تطوير طاقاتهم ورفاهيتهم وتوعيتهم ونقوم بعمل رحلات إلى الطبيعة، أو رحلات للتعرف على التاريخ وكيف كان الماضي، فهم لا يعرفون كثيرا عن هذه الأشياء نظرا لانهم لم يمروا بمثل هذه التجارب، فنحن في الجمعية نحاول تلبية كل هذا الطلبات في الجمعية.

هل من الممكن ان يكون هناك اشخاص يعانون من ثقل السمع او يعانون من مشاكل سمعية ولكن لم يعطوا لهذا المجال أهمية، وحسب القانون يحق لهم الكثير من الخدمات والمساعدات ولكن هم يرفضون هذه الخدمات، هل هناك حالات من هذا النوع؟
هناك الكثير من الأشخاص الذين يتجاهلون هذه الأشخاص بسبب انهم يئسوا، ولكننا نحاول معرفة العائلة المسؤولة عنهم، بحيث نستطيع احضارهم لجلسة أولية نعطيهم من خلالها الخدمات التي نقدمها ونعرّفهم بالحقوق التي تحق لهم ولا تحق لهم، وخطوة تلو خطوة، عن طريق الثقة، بين الاهل والمركز والجمعية والمشاريع التي يتم تقديمها لكي يشعر الشخص الاصم بانه اصبح جزءا منها والتي أيضا يمكن ان يكون عضوا فاعلا وملتزما بها، ليستفيد من كافة الخدمات التي نقدمها، فلا شك ان الدعم الخارجي سواء كان معنويا او ماديا، يزيد من تطور مشاريع الجمعية لمشاريع أكثر تدور في خاطرنا، ولكن مرة أخرى، هناك عقبات، فمن الصعب مثلا الحصول على موارد وذلك بسبب وجود إجراءات، فنحن وعن طريق اهل الخير والمجلس المحلي الذي نحاول ان يكون بيننا وبينه شراكة حقيقية، وأيضا نحن متفائلون جدا بزيارة رئيس المجلس المحلي فراس بدحي الذي زارنا في الجمعية وواكب كل المشاريع والخدمات ووعدنا ان شاء الله بدعم الجمعية معنوا وماديا لتطوير الخدمات الى افضل مستوى ممكن، وليكون المركز ليس لأهل كفر قرع فحسب، بل لكل الوسط العربي، لان جمعيتنا تحتضن كل شخص يواجه أي مشكلة سمعية، فأهلا وسهلا بكم ونحتضنكم من القلب.


اخ شادي، هل تريد ان تقدم وتقول رسالة لكل من يتابع هذا التقرير وهذه المقابلة؟
طبعا نحن لنا الشرف بأن تزوروا جمعية أنصت، وأن تأتوا لتشاهدوا بأم أعينكم الخدمات والمشاريع، فنحن هنا نقوم أيضا بعمل فحوصات سمع لكل الأشخاص الذين يواجهون مشكلة في السمع او لا يواجهون، كحلقة وصل، بحيث يأتي الشخص السليم ويرى بأم عينه المشاريع ويواكب ما تقوم به الجمعية والتي هي في ذات المبنى، أيضا زيارتكم هي مهمة لهذه الجمعية وللأعضاء المنتسبين لها الذين يشعرون بان هناك أشخاصا وجهات تهتم بهم وتسأل عنهم وعن الخدمات التي تقدم لهم، فهذا فخر واعتزاز لنا وللأعضاء المنتسبين بان يكون هناك اشخاص يواكبون ما يجري من مشاريع، بحيث يمكن ان يتحول هذا الزائر الى شريك، فنشعر من خلال هذه الأشياء باننا نعيش في مجتمع خيّر.
 












استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق