اغلاق

الناصرة: أطباء وممرضون يعرضون واقعا صعبا للحوادث المنـزلية وحوادث الطرق التي يتعرض لها الأطفال

التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع مجموعة من الأطباء والممرضين المختصين، خلال مشاركتهم اليوم في مؤتمر مستشفيات الناصرة
Loading the player...

لتدعيم الأمان لدى الأطفال.
وخلال اللقاءات التي اجراها مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما ، اظهر المختصون ارقاما مقلقة جدا وواقعا صعبا لما يتعرض له الأطفال في كل ما يتعلق بالإصابات التي يتعرض لها الأطفال ، خصوصا الحوادث المنزلية وحوادث الطرق.

" معظم إصابات الأطفال تحدث في ساحة المنزل "
الدكتور فهد حكيم، مدير المستشفى الإنجليزي في الناصرة، قال حول الأرقام المهولة التي تم الحديث عنها في المؤتمر حول إصابات الأطفال: "أولا الأرقام مقلقة جدا، ونحن نتحدث عن إصابات الأطفال في الوسط العربي، والتي تصل إلى ثلاثة أضعاف إصابات الأطفال في المجتمع اليهودي، بنسبة تصل إلى 3 دقائق بين الطفل المصاب والآخر، من حيثية جراحية أو إصابات منزلية، وللأسف معظم إصابات الأطفال تحدث في ساحة المنزل، علما أن أكثر من 70% من الإصابات التي تقع يكون بإمكاننا منعها، ونحن اليوم موجودون هنا لنقول: يكفي لهذا الشيء، فالعائلة لدينا أمر مقدس، والطفل مهم جدا في حياتنا، وعلينا أن نمتلك وعيا أكبر كي لا تحدث مشاكل من هذا النوع ".
 
" يجب علينا أن نقف معا لوضع حلول مناسبة "
فيما تحدث الدكتور فهد حكيم عن أسباب إصابات الأطفال وخاصة في الوسط العربي، قائلا :" هناك العديد من الأسباب، بدايةً منا نحن، كمجتمع، نحن مجتمع جدا واعٍ ومطلع، ولكننا في مراحل معينة لا ننتبه لأمور معينة، كالمفرقعات وأنها من الممكن أن تكون مؤذية، ولا ننبته إلى مواد التنظيف على سبيل المثال أنه لا يجب وضعها تحت المجلى، ولا ننتبه للأطفال ومنع أكلهم أشياء لم يصلوا إلى السن الذي يسمح لهم بأكلها ".
وأضاف في السياق نفسه :" من ناحية أخرى، هناك مشاكل حكومية، كالشوارع، ومشاكل أخرى كساحات اللعب ومنازلنا أيضا، حيث يسقط الأبناء من طوابق مرتفعة . نعم، هناك مشاكل، ويجب علينا أن نقف معا لوضع حلول مناسبة لها ".
وأكد د. حكيم في رسالة أخيرة له :" للأسف، نحن نتحدث عن 116 طفلا فارقوا الحياة بسبب هذه الإصابات، ونحن هنا نتحدث عن المجتمع العربي فقط، إنها مصيبة فعليا، ونحن هنا في المستشفى تصلنا حالات هائلة، تقدر بعشرات الآلاف سنويا، من الأطفال والكبار الذين يأتون بإصابات معينة، وبفضل الله يعود معظمهم إلى المنزل بحالة سليمة؛ لأن لدينا طواقم طبية تستطيع أن تقوم بعلاج هذه الإصابات، وللأسف هناك قسم لا يتم علاجه، وهناك حالات أطفال تبقى في وضع الإعاقة، وهذه أيضا مشكلة كبيرة، فنحن كأهل عندما يكون بإمكاننا أن نمنع مثل هذه الحوادث، ومثل هذه التبعيات، فلماذا لا نقوم بمنعها؟ وإنني آمل أن يتقدم المؤتمر بنجاح، وأن يستطيع قول "لا" لمثل هذه الحوادث، فمجتمعنا واعٍ ويحب الأطفال، ومن المهم جدا أن نهتم بالطفل منذ ولادته وحتى اللحظة الأخيرة، وبإذن الله سيوفقنا في هذه المهمة ".

" من الممكن أن تكون الأرقام الحقيقية أكبر من ذلك "
اما مدير المستشفى الفرنسي في الناصرة، طبيب الأطفال واختصاصي أمراض الرئة، نائل الياس، الذي تواجد اليوم في المؤتمر التوعوي حول إصابات الأطفال، فقد تحدث عن الأرقام المقلقة التي تم تداولها في المؤتمر، قائلا :" هذه الأرقام هي فعلية، ومن الممكن أن تكون الأرقام الحقيقية أكبر من ذلك؛ لأننا في عملنا بالمستشفيات وخارجها نرى فعلا هذه الأرقام، ولا يجب أن نمر على هذه الأرقام مرور الكرام، وعلينا أن نعمل بجدية لإحداث تغيير جذري في إنقاص هذه الأرقام ".
وعندما تحدث عن تركز حوادث الأطفال وأسبابها، قال :" إن أكثر الحوادث التي تقع تتركز في الوسط العربي لأسباب كثيرة، وجزء منها يتعلق فينا، وجزء يتعلق في الأهالي، ومنه ما يتعلق بالأولاد، ومنها يتعلق بالحكومة، ولكن لا يجب أن نلقي اللوم على أحد، وإنما علينا أن نعمل في جميع الاتجاهات ".
وقال الطبيب الياس حول منع هذه الحوادث :" يمكننا منعها عن طريق التوعية، التوعية قبل العلاج، والمفروض ألا يصل الأبناء إلى هذه الأوضاع، ويُفتَرَض بالكبار أن يكونوا موكلين ومسؤولين عن أمانة الطفل، وكي يكونوا كذلك من المفترض أن نقوم بحملة توعية كبيرة من أجل نشر هذه التوعية؛ لأن ما يُقال ان هذا لن يحدث معي أو مع ابني، خاطئ تماما، ويمكن أن يقع الحادث مع أي شخص ".
 
أنواع الإصابات
وعن أكثر أنواع الإصابات التي تصل المستشفيات، قال :" أكثر الإصابات تتعلق بحوادث الطرق، ويجب دوما أن يتم وضع الطفل في المكان المخصص له في السيارة، بالإضافة إلى وضع حزام الأمان والانتباه للسرعة والوقت، وعدم نسيان الأطفال في السيارة، وكلما كان عدم الوعي وعدم الانتباه بشكل أكثر، فإن النتائج ستعود كارثية بشكل أكثر ".
واختتم الطبيب نائل الياس حديثه برسالة وجهها للأهالي، قال فيها :" أريد توجيه رسالة للأهالي لأنهم اللاعبون الأساسيون في هذا البرنامج، وأقول لهم التوعية ثم التوعية ثم التوعية والانتباه للأطفال، ويجب أن نبقي الأطفال تحت عيوننا ومراقبتنا كي لا يصيبهم مكروه وكي لا يشكل أمر ما خطرا على حياته ".

" البرنامج الأفضل هو البرنامج الوقائي "
وقد أجرى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما، لقاء مع الممرض وائل شومر مسؤول قسم الطوارئ بالمستشفى الإنجليزي في مدينة الناصرة، الذي احتضن لقاء توعويا حول خطورة إصابة الأطفال، وكيف يمكن تجنبها، والأدوات اللازمة لمكافحة هذه الظاهرة التي أخذت تستشري في الوسط العربي.
في البداية تحدث شومر عن الإحصائيات العالمية، ودور منظمة الصحة العالمية فيما يتعلق بالأطفال وإصاباتهم، قائلا :" منظمة الصحة العالمية تشدد على الإصابات للأطفال تحت جيل 17 خاصة، ويعتبرونها كأي مرض يتفشى بسرعة بالأوساط العالمية، وأيضا في إسرائيل، وسنتحدث عن الوسط اليهودي والوسط العربي، وبالنسبة للمنظمة فإنها قامت بعمل برامج بدأ العمل بها في البلاد من عام 2008، وهو كبير وتعليمي لجميع الفئات، من جيل الولادة وحتى جيل 17، وهو يشمل برنامجا وقائيا، وبرنامجا علاجيا وقائيا، وبرنامجا علاجيا، وبالطبع إن البرنامج الأفضل هو البرنامج الوقائي لأننا نستطيع من خلاله منع إصابات الأطفال ".
وأضاف :" منذ عام 2008 قررت وزارة الصحة أن تبني برنامجا لبحث سبب إصابات الأطفال تحت جيل 17 في البلاد، وفي الوسط العربي خاصة، وبدأ البرنامج في عام 2011 بعد جلسة كبيرة، ولجان مكونة من أطباء ومسؤولين وأقسام طوارئ في البلاد، وصاديق المرضى، وقرروا عمل برنامج، وقد خرجوا بعد هذه الاجتماعات بتقارير مهمة جدا ومعبرة، وللأسف في الوسط العربي كانت الحالات أكبر بكثير، وأطفالنا يشكلون 30% من أطفال البلاد، ولكن كمعدل للإصابات فإن الإصابات العرب ضعف الإصابات في الوسط اليهودي ".
 
" السبب الأول للإصابات في وسطنا العربي هو الوقوع عن علو "
وحول أسباب الإصابات الشائعة لدى الأطفال في الوسط العربي، قال :" السبب الأول للإصابات في وسطنا العربي هو الوقوع عن علو ، حيث يكون الولد على حافة النافذة أو غير ذلك، ويكون التعامل مع هذه الحالات صعبة جدا، والسبب الآخر وهو مهم جدا أيضا، هو الحروق، حروق تتعلق بالقهوة والماء الساخنة، وهو مهم؛ لأن الحروق تسبب أوجاعا أليمة للأطفال، بالإضافة إلى أن علاجه يتطلب رعاية للأطفال في المستشفى قد تستمر لأيام، وأما السبب الثالث فهو حوادث الطرق، وخاصة الدراجات الكهربائية أو جلوس طفل يبلغ من العمر أقل من أربعة أعوام وليست لهم كراسي خاصة بالسيارة ولا يضعون حزام الأمان، فحزام الأمان يمنع موت الأطفال بنسبة أكبر من 50% مقارنة مع الأطفال الذي يموتون جراء هذه الحوادث، كما أن السرعات العالية تسبب إصابات بالغة للأطفال، وهذا يؤدي للإقامة بالمستشفى لفترات طويلة وتعطيله عن الدراسة أيضا ".
 
رسالة للمدارس والأهالي
ووجه رسالة للمدارس والأهالي قبل العطلة الصيفية، قال فيها :" بما أننا قريبون من العطلة الصيفية للأطفال، هناك عدة أمور يجب أخذها بعين الاعتبار، ونحن كطاقم تمريضي، نشجع أن نخرج للمدارس ونقدم محاضرات توعوية للطلاب، يمكننا فيها الحديث والتنبيه على وضع حزام الأمان، وأنبه من المناطق العالية، ومن عدم اللعب بالأحراش بدون وجود كبير، بالإضافة إلى الحل في حال حدوث حريق، أو إذا رأى الأطفال أخاهم بلع جسما غريبا أو اختنق على إثر بلعه شيء ما، فعلى الأقل يجب أن يدرك ماذا يفعل؛ وأنا أشجع المدارس والأهل على توعية أطفالهم في هذا الموضوع، وخاصة أننا في فترة الصيف، حيث تتزايد الإصابات بشكل ملحوظ ".
وأضاف في السياق نفسه :" على الأهل أن ينتبهوا وخاصة في المنازل أن ينتبهوا لحالات وقوع الأطفال عن علو، وأشير لهم أيضا أن ينتبهوا من حالات الرجوع بالسيارة للوراء، وهذا يحدث في النقب عادة، حيث لا ينتبه الأب لطفله أثناء رجوعه في السيارة فيصاب الابن، أو يُتَوفَّى، وهذا لا نراه سوى في المدن والقرى اليهودية، وعلى الأهل أن يمتلكوا التوعية الكافية حول هذا الأمر كي لا تحدث مصيبة ".
وتابع :" هناك حالات اختناق من جسم غريب، كالألعاب وغيرها، وعلى الأهل أن ينتبهوا لأطفالهم، في هذه الحالات، وكما أشارت منظمة الصحة العالمية فإننا نستطيع منع أكثر من 95% من حالات إصابات الأطفال، في حال امتلكنا الوعي الكافي وكان لدينا انتباه لأبنائنا ".
واختتم كلامه برسالة وجهها للأهالي خاصة، قال فيها :" من الخطأ أن نلوم الأهل دوما فيما يتعلق بحالات إصابات الأطفال، فليس هنالك أهل يريدون إصابة أطفالهم، ولكن في الوقت نفسه على الأهل أن ينتبهوا في البيت وخارجه وأن يتفقدوا الأماكن التي يُحتَمَل أن يُصاب الطفل فيها، وإذا انتبهنا نستطيع منع حالات إصابات كثيرة ".


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

\


 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الناصرة والمنطقة
اغلاق