اغلاق

أرقام مقلقة عن الحوادث المنـزلية في مؤتمر مستشفيات الناصرة لتطوير الأمان للأطفال

حماية الأطفال من الحوادث المنزلية الخطرة، أصبحت امرا واجبا يتطلب فتح أعين الآباء والأمهات على العواقب الوخيمة الناتجة عن الحوادث في محيط البيت،
Loading the player...

كتعرض الأطفال للسقوط ، الاختناق والتسمم. أضاف على ذلك حوادث الطرق والغرق وحوادث اخرى أنتجت ارقاما مقلقة جدا أظهرها مؤتمر مستشفيات الناصرة لتطوير الأمان للأطفال الذي عقد اليوم الثلاثاء في المستشفى الانجليزي - الناصرة بمشاركة بلدية الناصرة وبطيرم والمستشفى الانجليزي والفرنسي والعائلة المقدسة. 
وقد شارك في المؤتمر العشرات من الأطباء والممرضين والعاملين في المستشفيات والمراكز الطبية، الى جانب رجالات تربية وعاملين في حقل الرفاه الاجتماعي والصحة.
وأظهر المؤتمر ارقاما جدا مقلقة للغاية ، والتي تشير الى الأرقام المذهلة التي يعاني منها المجتمع العربي بكل ما يتعلق بالحوادث التي يتعرض لها الأطفال في المجتمع العربي، والتي تستوجب وضع خطة عمل مهنية لحماية الأطفال وتقليل الواقع الصعب الذي يعاني منه مجتمع الأطفال في الوسط العربي. 
وقد تحدث في مستهل المؤتمر كل من الدكتور شريف صفدي مدير عام بلدية الناصرة ، الدكتور فهد حكيم مدير مستشفى الانجليزي الناصرة ، السيدة أورلي سيلفينجر مديرة عام منظمة بطيرم. حيث حيا المتحدثون جميع الحضور مؤكدين على أهمية انعقاد مؤتمر من هذا النوع لزيادة الوعي والتثقيف لدى ابناء المجمع ، مستعرضين اهم الأرقام التي تستوجب فحصها من حيث الأسباب والمسببات والعمل على حماية الأطفال لما يتعرضون له من حوادث ان كان منزلية او حوادث طرق او اَي حادث كان ، الامر الذي يستوجب زيادة الوعي والتثقيف لدى الأهل الحدث من نتائج هذه الحوادث التي عادة ما تكون صعبة وصعبة للغاية.

" الهدف من المؤتمر الكشف عن المعطيات السنوية بالغة الخطورة للحوادث "
السيدة خلود حشروش، قدمت كلمة باسم الدكتور ابراهيم حربجي مدير مستشفى العائلة المقدسة في الناصرة ، جاء فيها :
"كمدير لمستشفى العائلة المقدسة في الناصرة، اتخذت نهجا بالتعاون مع كافة المؤسسات والأطر التي تعنى بسلامة الصحى في مجتمعنا، ومؤتمر مؤسسة بطيرم من اجل عالم آمن للأطفال الذي عقد اليوم بالتعاون مع بلدية الناصرة ومستشفيات الناصرة، له أهمية خاصة، اذ ان الهدف منه الكشف عن المعطيات السنوية بالغة الخطورة للحوادث التي يتعرض اليها أطفالنا في المجتمع العربي مقارنة مع حوادث الوسط اليهودي . ويهمني هنا ان ابين دور مستشفى العائلة المقدسة من خلال طواقمه الطبية والتمريضية في نشر الوعي الصحي للنوادي وطلاب المدارس وكافة المجموعات ، لاننا نؤمن بان درهم وقايه خير من قنطار علاج . مشاركتنا هذا العام تتمثل في محاضرة قيمة حول موضوع  "حوادث الغرق وطرق علاجها والوقايه منها" يقدمها الطبيب المختص نزار سعد مدير قسم الخدج في المستشفى " .
واضافت :" كلنا شركاء في تحمل المسؤوليه بالتعاون مع مؤسسة بطيرم والمستشفيات والسلطات المحلية من اجل حياة آمنه لأطفالنا.

محاضرات ومداخلات
كما وشمل المؤتمر مجموعة من المحاضرات والمداخلات من بينها : محاضرة للسيدة عبير بخيت من منظمة بطيرم ، ومحاضرة للعاملة النفسية نجلاء اسمر ، ومحاضرة للدكتور نزار سعد مدير قسم الولادة في مستشفى العائلة المقدسة الناصرة ، ومحاضرة للدكتور حسين شمالي مختص في طب الأطفال في المستشفى الفرنسي الناصرة ، ومحاضرة للدكتور نجيب نصر الله مدير قسم الطوارىء في المستشفى الانجليزي.
هذا واجرى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما لقاء صحفيا مع السيدة عبير بخيت، المستشارة التنظيمية ومستشارة أمان في مؤسسة بطيرم، خلال المؤتمر، حول إصابات الأطفال ووفاتهم وأسبابها، كما أنها قدمت معطيات وأرقاما خطيرة، نجد فيها تفاوتا واضحا بين الوسطين العربي واليهودي.
وفي هذا السياق، قالت بخيت تعرف عن نفسها :" أنا عبير بخيت، مستشارة تنظيمية ومستشارة أمان في مؤسسة بطيرم، لأمان الأطفال، وأرافق ست مستشفيات في البلاد، وعرضت اليوم في محاضرتي مجموعةً من النِّسَب حول إصابات الأطفال ".
وأضافت في السياق نفسه :" نتحدث عن أرقام مقلقة للغاية، فنحن نفقد سنويا ما يقارب 116 طفلا، ومن بينهم 63% من المجتمع العربي، وهذا نتيجة إصابات غير مقصودة كالحرق والاختناق والغرق والسقوط، وهي إصابات يمكننا أن نمنعها ".
 
"  53% من الوفيات لدى الأطفال، سببها حوادث الطرق "
أما عن نسب الوفاة جراء حوادث الطرق والسقوط، فأشارت إلى أن :" هناك نسبة 53% من الوفيات لدى الأطفال، سببها حوادث الطرق، ونتحدث عن 46% من الأطفال التي تتوجه اليوم للمستشفيات وتتلقى العلاج نتيجة إصابات سقوط، سقوط عن الدرج والشبابيك وغير ذلك ".
وتحدثت عبير بخيت عن أسباب هذه الأرقام المقلقة، قائلة :" لا أستطيع تحديد الأسباب، ولكننا نحتاج إلى انتباه ومراقبة الأطفال، ويجب ألا ننشغل كأهالٍ عن أطفالنا وأن نراقبهم دوما، وأن نمتلك الوعي الكافي للوقوف إلى جانبهم".
وفي مقارنة عرضتها بين الوسط العربي والوسط اليهودي، أكدت عبير بخيت أن الوسط العربي :" بوضع أصعب بكثير من الوضع اليهودي، وكمثال: نتيجة الدهس من الوراء، هناك إصابة لاثني عشر طفلا عربيا، مقابل طفل واحد يهودي! وهذا يتركز في منطقة النقب والجنوب ".
 وأردفت قائلة :" إذا تحدثنا عن موضوع حوادث الطرق، فنحن ضعف المجتمع اليهودي، أي إن هناك تفاوتا كبيرا بين المجتمعين العربي واليهودي، للأسف الشديد، ولذلك قمنا بعمل هذه المحاضرات في مدينة الناصرة، وبإذن الله يقومون بعمل محاضرات توعوية أخرى بمناطق غيرها قريبا؛ لنحاول فيها رفع الوعي لمنع مثل هذه الإصابات ".
وعند سؤالها عن الأجيال التي تتركز فيها إصابات الأطفال، قالت :" عادة ما تكون الأجيال متفاوتة بين عام وأربعة أعوام، أو بين عامي 15و17، وهذه الأجيال تتركز فيها نسبة الإصابات ".

نوعية الإصابات التي يتعرض لها الأطفال
ثم تحدثت بخيت عن نوعية الإصابات التي يتعرض لها الأطفال، مشيرة إلى :" الحروق من مشروبات ساخنة، وهناك غرق بالمسابح والمسابح البيتية، وهناك أيضا حالات دهس من الوراء وأيضا هذا يحدث في الساحات المنزلية، بالإضافة إلى السقوط، وحالات اختناق وبلع مواد قد تكون خانقة وتؤدي إلى الموت أحيانا ".
واختتمت السيدة عبير بخيت كلامها برسالة وجهتها إلى الأهالي، قالت فيها :" إن أبناءنا أهم ما في حياتنا وهم نعمة وأمانة بيدينا، ومن واجبنا أن نحافظ عليهم، وهم السبب الأول في توجعنا وتألمنا، وإذا أصيب أحد منهم من الممكن أن تتغير حياتنا؛ ولذلك علينا أن ننتبه لأولادنا بشكل أكبر ونرعاهم ونهيئ لهم بيئة آمنة ".
كما وسينشر موقع بانيت مجموعة من اللقاءات مع أطباء ومختصين من مستشفيات الناصرة ونشرها لاحقا والتي تعرض ارقام جدا صعبة بكل ما يتعرض بالحوادث التي يتعرض لها الأطفال في الوسط العربي.


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الناصرة والمنطقة
اغلاق