اغلاق

نتنياهو يقترب من انقضاء مهلة تشكيل حكومة - اليكم كل التفاصيل من الدراما السياسية

لم يتبق أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شيء من مهلة تنقضي في وقت متأخر من مساء اليوم الأربعاء ، لتشكيل ائتلاف حاكم جديد مع حليف متمرد


(Photo credit MENAHEM KAHANA/AFP/Getty Images)

أو مواجهة نهاية محتملة لقيادته التي استمرت عقدا من الزمن .
ومع مرور الساعات، لم يظهر أي مؤشر على حدوث تقدم في محادثاته مع وزير الامن السابق اليميني المتطرف، أفيجدور ليبرمان. وبدأ البرلمان مناقشات تستغرق يوما كاملا بشأن اتخاذ إجراء لحل نفسه والدعوة إلى انتخابات جديدة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وقالت مصادر سياسية إن نتنياهو يسعى للاتفاق مع زعماء الأحزاب في البرلمان لإجراء الانتخابات في منتصف سبتمبر أيلول.
كان نتنياهو قد أعلن فوزه في الانتخابات العامة الشهر الماضي، لكن ليس أمامه الآن سوى حتى منتصف الليل (2100 بتوقيت جرينتش) ليبلغ الرئيس ريئوفين ريفلين بما إذا كان قد شكل حكومة، وأصبح مستقبله السياسي على المحك.
وسيؤدي الإخفاق في تشكيل ائتلاف إلى سحب المهمة من يد نتنياهو البالغ من العمر 69 عاما، إذ سيطلب ريفلين من نائب آخر، إما من حزب ليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء أو من المعارضة، أن يحاول تشكيل حكومة.
ويمكن تجنب هذه الخطوة الرئاسية، التي ستهمش نتنياهو، من خلال التوصل إلى اتفاق لتشكيل ائتلاف أو إذا صوت البرلمان لصالح إجراء انتخابات جديدة.

" اتفاق اللحظة الأخيرة ما زال ممكنا "
وقال المعلق السياسي تشيمي شاليف في صحيفة هارتس اليسارية" إن اتفاق اللحظة الأخيرة ما زال ممكنا" ، مضيفا أن "نتنياهو سيظل المرشح الأوفر حظا للفوز في انتخابات جديدة" .
لكنه قال إن منتقدي نتنياهو يجدون أنفسهم الآن يتخيلون عالما بدونه.
وأضاف شاليف ”هذه ليست مهمة سهلة، بالنظر إلى سنواته العشر في السلطة والأربع الإضافية التي كان من المفترض أن يحصل عليها. الشباب الإسرائيليون لا يمكنه حتى البدء في تصور إسرائيل بدونه: نتنياهو كرئيس للوزراء هو كل ما عرفوه“.
وتمسك ليبرمان بموقفه في معركته مع حزب التوراة اليهودي المتحد، وهو حزب يهودي متطرف وشريك في حكومة نتنياهو المؤقتة، للحد من الإعفاءات التي تمنح لطلاب المدارس الدينية اليهودية من الخدمة العسكرية.
وبدون دعم حزب إسرائيل بيتنا الذي يتزعمه ليبرمان ويملك خمسة مقاعد في الكنيست المؤلف من 120 عضوا، فلن يصبح بمقدور نتنياهو تشكيل حكومة أغلبية من الفصائل اليمينية والدينية بقيادة ليكود.
وقال معلقون سياسيون إنه مع تلاشي آفاق التوصل إلى حل وسط مع ليبرمان، فإن نتنياهو سيركز جهوده على حشد 61 صوتا ضروريا في البرلمان للموافقة على إجراء انتخابات جديدة.
وتشكل سياسة حافة الهاوية بعد ستة أسابيع من الانتخابات المتنازع عليها في أبريل نيسان تحديا جديدا لحكم نتنياهو الذي دام عقدا من الزمان وتعمق حالة عدم اليقين السياسي في بلد يمزقه الانقسام.

خطة السلام
قد تؤدي الانتخابات الجديدة إلى تعقيد جهود الولايات المتحدة للمضي قدما في خطة السلام التي وضعها الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. ورفض الفلسطينيون الخطة حتى قبل إعلانها باعتبارها ضربة لطموحاتهم في إقامة دولة.
ويزور فريق البيت الأبيض الذي يقف وراء الخطة، ويضم صهر ترامب جاريد كوشنر، الشرق الأوسط لحشد الدعم ”لورشة عمل“ اقتصادية في البحرين الشهر المقبل لتشجيع الاستثمار في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة. ومن المقرر أن يزور الفريق إسرائيل يوم الخميس.
وقال ليبرمان يوم الأربعاء إنه لن يتراجع عما وصفها بأنه مسألة مبدأ بشأن قضية التجنيد الإجباري، ونفى مزاعم ليكود بأن نيته الحقيقية تتمثل في الإطاحة بنتنياهو وقيادة ”معسكر قومي“.
وقال ليبرمان الذي استقال العام الماضي من منصب وزير الدفاع في خلاف مع نتنياهو بسبب السياسات تجاه غزة ”لست رجلا انتقاميا ولا أحمل ضغينة“.
وعلى الرغم من لوائح الاتهام التي تلوح في الأفق في ثلاث قضايا فساد، فقد بدا أن نتنياهو في طريقه للحصول على فترة خامسة كزعيم لكتلة يمينية بعد أن نجح في التغلب على منافسه الوسطي السابق بيني جانتس، وهو قائد سابق للقوات المسلحة الإسرائيلية.
وكان اهتمام الجمهور بتشكيل حكومة ائتلافية أقل مقارنة بتركيزه على التحركات التي كان يخطط لها أنصار نتنياهو في البرلمان لمنحه الحصانة وإصدار قانون يضمن عدم قدرة المحكمة العليا على إلغائها.
ونفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفات في القضايا، ومن المقرر أن يدافع عن نفسه في جلسة سابقة للمحاكمة في أكتوبر تشرين الأول في مواجهة اتهامات بالرشوة والاحتيال أعلن النائب العام في فبراير شباط أنه يعتزم توجيهها له.

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق