اغلاق

المئات يشيّعون جثمان أنطون نصري المر من عبلين

شارك المئات وعلى رأسهم رفاق الحزب والجبهة منطقة شفاعمرو والبلاد وعبلين ، ورئيس لجنة المتابعة العليا محمد بركة وأصدقاء المرحوم في العمل وأهالي عبلين،


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

في مراسم تشييع جثمان المرحوم أنطون نصري المر (أبو نصري) في عبلين بعد الصلاة عليه في كنيسة القديس مارجريس للروم الأرثوذكس في عبلين والقاء الكلمات التأبينية بعد الصلاة مباشرة، حيث ألقى برهوم جرايسي سكرتير منطقة الناصرة الحزبية وعضو اللجنة المركزية للحزب كلمة الحزب الجبهة قطريا وزميل المرحوم في العمل لسنوات عديدة، حيث عمل المرحوم أنطون المر وقضى جل سنوات عمره وشبابه عاملا مخلصا ومثابرا في مطبعة الاتحاد.
ومما جاء في كلمته " كان الرفيق أبو نصري طيب القلب الدمث الخلوق... مليء بالحرارة الوطنية، على درب الحزب الشيوعي، مخلصا للمبادئ النقية
قبل بضعة أشهر التقينا في فرح عزيز في هذا البلد الطيب
وكان العناق بيننا حارا جدا،
حار فوق العادة، بعد غياب طويل
وقبل أشهر قليلة جدا، تحادثنا وتواعدنا لنلتقي
ولكن ليس بلقاء كهذا، أيها الحبيب، ورفيق الدرب، أنطون المر، أبو نصري...
تعارفنا منذ سنوات الثمانين الأولى، في "الاتحاد"، وتوطّدت العلاقة أكثر في سنوات التسعين...
كان رفيقنا عاملا في مطبعة "الاتحاد"، لينتقل لاحقا للعمل في مكاتب الصحيفة في حيفا. وهناك كان اللقاء يوميا، مع هذا الانسان الإنسان.
الانسان طيب القلب الدمث الخلوق... مليء بالحرارة الوطنية، على درب الحزب الشيوعي، مخلصا للمبادئ النقية...
فكم كنت حريصا على نقاء المبادئ والنهج، في محادثاتنا في السنوات الأخيرة...
قليلون يعرفون أن رفيقنا أبو نصري، لم يكن عاملا عاديا، ينجز مهمته ويغادر، فإلى جانب مهنيته العالية النموذجية، كان يتمعن بما يطبعه. وكثيرة هي المرات التي كان يملأه الغضب، حينما يرى موادا، تكون قد عبرت مرحلة التحرير، وفيها شوائب سياسية، أو لغوية، أو حتى ليست صالحة للنشر...
كان الرفيق أبو نصري رقيبا بحس سياسي وطني شيوعي قلّ مثيله... وكنا نأخذ بما يقول لتعاد المواد لمحرريها، لتعديل ملاحظات الرفيق أبو نصري...
خلال تلك السنين وما بعدها، لمست كغيري، هذه الغيرة، هذا الإخلاص لدرب الحزب، السعي لنقاوة المواقف...
وفي عهد شبكات التواصل في السنوات الأخيرة، كانت هذه الحرارة بارزة فيما يكتبه رفيقي أبو نصري.
كيف لا وهو الذي تربى على جذور إحدى سنديانات الحزب الشيوعي الأصيلة... رفيقنا الراحل الطيب وخالد الذكر، نصري المر، أبو أنطون...
عشنا يا رفيقي أبو نصري سنوات "الاتحاد" الجميلة، بحُلوها وحُلوها...
وحتى في مُرّها كنا نبحث عن حُلوها...
فقد كانت لك ولنا جميعا، هي العمل وهي البيت، وهي الملتقى الحميم للرفاق... لذا كان الخروج منها صعبا على كل واحد منا...
بكّرت الرحيل رفيقي الحبيب أبو نصري،
بكّرت الرحيل....
وسنفتقدك كثيرا...
اعتدنا أن نودع رفاقنا الأصيلين، أمثال أبو نصري، قائلين
من الورد وإلى الورد تعود...
قالها معلمنا الراحل إميل حبيبي لمعلنا الراحل إميل توما قبل 35 عاما...
وهو وداع يليق بك يا رفيقي أنطون المُر...
من الورد إلى الورد تعود
وداعا أيها الحبيب
باسم الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية، وزملاء أبو نصري في الاتحاد، نتقدم للعائلة الطيبة بأحر التعازي، وليسمحوا لنا ان نكون شركاء في العزاء، في هذا المصاب الجلل."
وتلاه في كلمة تابينية عن فرع الحزب الشيوعي جبهة عبلين وفرع الشبيبة الشيوعية الرفيق عيسى فيليب عواد عضو الجزب وعضو قيادة جبهة عبلين الديمقراطية ومما جاء في كلمته التابينية " بإسمي ونيابةً عن الحزب الشيوعي، وفرع الشبيبة الشيوعية في عبلّين‘وجبهة عبلّين الديموقراطية...
أُعزّيكم بفقدان الرفيق الغالي أنطون نصري المرّ...
أعزيكم برحيل أغلى وأجمل ما كان بيننا...
رفيقي وصديقي...
أعلمُ أنّك تسمعُني...أعلم جيدا أنّك تسمعُني ...
قُم من نعشك وانظر إلى رفاقك ومحبيك، جاؤوا اليوم ليقولوا لك شكرا...
شكرا لك من أعماق القلبِ لأنّك لم تتغير...شكرا لك لأنّك صُنت البيتَ والفكرَ والدّربَ... شكرا لك من المطرقةَ والمنجل لأنّك ارتقيت وأبيت أن ترخص ‘ودُست على أقسى الظروف واشتريت سماءْ من الوفاء والكرامة...
سلام لك ...سلام لروحك...
سلام لك من عائلتِك الصغيرة...
سلام لك من جيرانِك...
سلام لك من رفاق دربك وحزبك...
سلام لك منا جميعا يا من بأمثالك تحلو الحياة وبرحيلك تتغيّر بداخلنا حساسيّة الحواس...
سنشتاق إليك أبا نصري...سنشتاق إليك أيّها الإنسان الإنسان...سنشتاق إليك أيّها الوطنيّ الهادئ اللبقُ بامتياز...
وداعا لك...وداعا لطلّاتك ولتعليقاتك الدافئة المُحبّة...وداعا لفرحك ولرقصتك التي تُحاصر أذهاننا...وداعا لك رفيقي البشوش الحنون الثائر...
أتعهدُ لك أمام الرفاق والأحبة بأنً رفيقي...
غيابَك لن يكون قضيّةُ رجل رحل، بل غيابك سيكون قضيّة من تبقّى من البشر...
والان سأُتوجُ حزني ووداعي لك بكلمات الرفيق الراحل الباقي سميح القاسم:
إرفع صوتَك...إنني أسمعك الان ...أسمعُ من نعشك قصيدتك الأخيرة:
سيعثر الموتٌ بعد دقائق في جيبي على تذاكر السفر...
واحدة إلى السلام وواحدة إلى الحقول والمطر وواحدة إلى ضمائر البشر...
أرجوك يا موت لا تُهمل التذاكر فرفاق دربي يحلمون بالسفر...
أُرقد بسلام ولك منّا ألفُ وردةٍ حمراء" .
وبعد انهاء مراسم القاء الكلمات التأبينية، تم تشييع جثمان المرحوم وتم دفن جثمانه الطاهر في المقبرة المسيحية الجديدة في عبلين.
الجدير بالذكر ان التعازي تقبل في قاعات كنيسة الروم الأرثوذكس في عبلين حتى يوم غد الجمعة ابتداء من الساعة الثالثة بعد الظهر حتى الساعة التاسعة ليلا.

 



لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق