اغلاق

الدكتور مشهور فواز : هذا هو موعد صلاة عيد الفطر

تكثر الأسئلة في هذه الأيام حول كيفية تحديد ميقات صلاة العيد وأحكامها الفقهية ، ولبيان ذلك وتجليته للجمهور الكريم ، تواصلنا مع د . مشهور فواز رئيس المجلس ،


صور للتوضيح فقط - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

الإسلامي للافتاء في الداخل الفلسطيني كي نضع الأمور في نصابها الشّرعيّ الصحيح :

هل يمكن أن تبيّن لنا كيفية تحديد ميقات صلاة العيد؟
تبدأ صلاة العيد من بداية الاشراق كما نصّ على ذلك علماء الشافعية ولكن يستحب التأخر بعد الاشراق حتى تطلع الشمس قدر رمح في السماء ، والرّمح يقدّر ب ( 15 - 20 ) دقيقة فإذا كان الاشراق يبدأ هذه الأيام الساعة ( 5:30 ) فإنه يستحب إضافة قدر ( 15 - 20 ) دقيقة على بداية الإشراق.

يلاحظ أنّ مجلس الافتاء في الداخل الفلسطيني أعلن أنّ صلاة العيد تبدأ الساعة 5:50 ، دقيقة في حين أنّ دار الافتاء الفلسطينية أعلنت أنّها الساعة 6:10 ، هل في ذلك اختلاف أو تعارض ؟
لا ؛ ليس هنالك أيّ تعارض أو اختلاف ؛ نحن قلنا في بياننا أنّ بداية صلاة عيد الفطر تبدأ الساعة 5:50 دقيقة وتستمر إلى ما قبل دخول وقت صلاة الظهر وهو يسمّى بوقت الزوال .
فهذا يعني أنّ بداية دخول وقت صلاة العيد يبدأ من الساعة 5:50 دقيقة ولكن يجوز تأخيرها إلى ما بعد ذلك.

نرى كثيرا من البلدات تصلي العيد في الملاعب والأماكن العامة ؛ فهل يمكن أن توضّح لنا ما الحكمة في ذلك ؟
بيّن جمهور أهل العلم أنّ صلاة العيد في الفضاء - أي المكان العام - أفضل من أدائها في المسجد ؛ وهو ما دلّت عليه السنة النبوية حيث ورد في الأحاديث الصحيحة أنّ النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي العيدين في الصحراء في خارج البلد .
وهذا ما دأب عليه سلفنا الصالح في القرون الأولى حيث لم يكونوا يصلون العيد في المساجد ، إلا إذا كان عذر من مطر ونحوه .
ولكن هذا لا يعني أنها لا تصح في المسجد بل تصح باتفاق الفقهاء ولكن الخلاف بينهم أيهما أولى فعند الجمهور الأولى والافضل أداؤها في الفضاء أي الأماكن العامة؛ وقال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى
أداؤها في المسجد أولى إذا كان يسع المسجد أهل البلد ، ومع هذا فإنه لم ير بأساً بالصلاة في الأماكن العامة غير المسجد وإن وسعهم المسجد ، بل قد صرح رضي الله عن بأنه يكره صلاة العيدين في المسجد إذا كان المسجد لا يسع أهل البلد .
والحكمة من استحباب أداء صلاة العيد في الأماكن العامة كي يجتمع جميع أهل البلدة رجالاً ونساءً وصبياناً وشيوخاً تجمعهم كلمة واحدة خلف إمام واحد على قلب رجل واحد بدعاء وذكر واحد.

متى يبدأ التكبير لصلاة العيد ومتى ينتهي ؟
يبدأ التكبير لعيد الفطر من غروب شمس آخر يوم في رمضان وينتهي عند قيام الامام لأداء صلاة العيد .
قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى: " فَإِذَا رَأَوْا هِلالَ شَوَّالٍ أَحْبَبْتُ أَنْ يُكَبِّرَ النَّاسُ جَمَاعَةً , وَفُرَادَى فِي الْمَسْجِدِ وَالأَسْوَاقِ , وَالطُّرُقِ , وَالْمَنَازِلِ , وَمُسَافِرِينَ , وَمُقِيمِينَ فِي كُلِّ حَالٍ , وَأَيْنَ كَانُوا , وَأَنْ يُظْهِرُوا التَّكْبِيرَ , وَلا يَزَالُونَ يُكَبِّرُونَ حَتَّى يَغْدُوَا إلَى الْمُصَلَّى , وَبَعْدَ الْغُدُوِّ حَتَّى يَخْرُجَ الإِمَامُ لِلصَّلاةِ ثُمَّ يَدَعُوا التَّكْبِيرَ " .
وأما في عيد الأضحى فيبدأ من فجر يوم عرفة وينتهي بغروب شمس آخر يوم من أيام التشريق .

جرت عادة النّاس بإخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد؛ ما هي حكمة زكاة الفطر؛ وعلى من تجب ؟ وهل يجوز اعطاؤها للمؤسسات العامة؟
صدقة الفطر واجبة على كل مسلم سواء أكان صغيرا أم كبيرا بالغا أم غير بالغ عاقلا أم غير عاقل وهي تقدّر بلادنا ب ( 13 ش ) عن الشخص الواحد فقط وليس عن كل يوم في رمضان سواء أكان الشخص مكلفاً بالصيام أم غير مكلّف .
والحكمة من مشروعيتها إدخال الفرح والسرور على قلب الفقير وتطهير للنفس وحفظ لها فالصدقة وقاية من السوء .
وينبغي إخراجها إلى ما قبل صلاة العيد ويجوز إخراجها من اول شهر رمضان.
وصدقة الفطر تعطى للفقراء فقط ولا تدفع للمؤسسات العامة كالمدارس والمستشفيات ونحو ذلك.

جرت عادة النّاس بزيارة المقابر يوم العيد فما رأيكم بهذه الظاهرة ؟
حقيقة لا نستحسن زيارة القبور يوم العيد ؛ وإن كان قد روي عن بعض أهل العلم أنه قد قال بها ؛ وذلك لما فيها من تجديد الاحزان وهو يتنافى مع مقصد مشروعية العيد الذي يسنّ فيه إظهار الفرح والسرور .
ونحذّر من البدع والاختلاط في المقابر ؛ خصوصا وأنّ أكثر أهل العلم على كراهة زيارة النساء للمقبرة وقد يحرم اذا كانت المرأة ما زالت بفترة العدة .

كلمة أخيرة توجهها للاهل في الداخل وللعالم الاسلامي
بداية نتقدم للأمة الإسلامية جمعاء بأسمى التهاني والتبريكات بمناسبة حلول عيد الفطر ونسأل الله تعالى أن يكون عيد محبة وتسامح وإخاء وتواصل وأمن وإيمان .
وننصح الأهل الأحباب بهذه المناسبة الكريمة بالتزام الضوابط الشرعية والأخلاقية والعرفية والقانونية في ممارسة فرحة العيد ونأمل ألا نرى المشاهد المتكررة من حالات الغرق وحوادث السير وجرائم العنف والخصومات بسبب الازدحام والسهر وتناول المسكرات والاختلاط الذي تذوب فيه الحدود والحواجز الشرعية والأخلاقية..
فأفراحنا أفراح طاعة وذكر وتكبير وشكر لله تعالى على أن وفقنا للصيام وننصح بعدم استعمال المفرقعات لما فيها من إيذاء وازعاج وتروييع وبهذه المناسبة نوصي التجار بعدم بيع هذه المفرقعات خصوصا للصغار لما فيها من خطر وضرر.
كما وننصح التجار بالرفق بالناس والرحمة بهم والشعور بظروفهم المعيشية وعدم غلاء الأسعار.
ورسالتنا للعالم الإسلامي والعربي هي رسالة وحلم وأمنية كلّ صاحب ضمير وانتماء أن كفى دماء وأشلاء وخلاف !! آن الأوان لتوحيد الصف والكلمة .




د. مشهور فواز

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق