اغلاق

هؤلاء اسلافي:المربي محمد الحاج علي ( ابو خالد)

ها قد عدنا مرة أخرى للكتابة عن شخصيات تركت بصماتهم في التعليم في الطيبة من خلال سلسلة " هؤلاء أسلافي " ، واليوم سوف نتحدث عن مربٍ فاضل ،


المربي محمد صادق جبارة 

هو المربي محمد الحاج علي ( ابو خالد) ، فهو من الذين حملوا الرسالة وأدوا الواجب دون ملل، فكم من معلم وطبيب ومهندس تتلمذ على يديه ، فهو رجل من الرجال الأوفياء الذين ضحوا لرفعة شأن أبناء بلدهم .
الحقيقة عندما كتبت هذه السطور عن هذا الرجل فانني أقول أنها ليست كلمات للتملق وليست للمجاملة ، لكن لأنه معلم حق احترامه وواجب تقديره.
من منا لا يذكره عند دخوله للصف والهدوء السائد يسيطر على التلاميذ ، فلا يجرؤ تلميذ بالكلام والهمس بسبب شخصيته القوية واحترام التلاميذ له ، وأيضا بسبب جديته بالتدريس ، فترى الطالب متشوقا لدرس الطبيعة الذي علمه لهم .
تخللت دروسه عملية التشريح والفعاليات كجمع صور الحيوانات والخضار والفواكه وإلصاقها على دفتر خاص والكتابة عنها .

" محطة الارصاد الجوية "
من منا لا يذكر محطة الأرصاد الجوية التابعة للمدرسة ( د) والمسؤول عنها مباشرة استاذنا ابو خالد أطال الله في عمره ، فكانت هذه المحطة مصدر لمعرفة أحوال الطقس وكمية الأمطار التي نزلت في البلدة ، وسرعة الرياح ، وكان طلاب المدرسة يتناوبون على المقاييس وتسجيل النتائج كل يوم ، ومن هنا تعود الطلاب على العمل والنشاط .
ولا ننسى مختبر العلوم الذي عني به استاذنا الذي شمل انواع الطيور والزواحف والمواد الكيماوية التي كنا نستعملها بالتجارب ، فهو ساعد على كسر الروتين اليومي للتعلم عن طريق التنويع في استخدام الوسائل التعليمية كزيارة المتاحف العلمية ومحطة الأرصاد الجوية وغير ذلك.

سيرة حافلة
ولد استاذنا في الطيبة سنة 1932 أنهى دراسته الابتدائية فيها ثم انتقل إلى يافا ليكمل دراسته الثانوية ، الا ان الظروف السياسية والحرب في سنة 1948 دفعته لان ينتقل الى مدرسة طولكرم الثانوية . في سنة 1950 التحق بدورات اقيمت من قبل وزارة المعارف لاعداد المعلمين وتأهيلهم للتدريس لمدة سنه ، فتخرج منها وتم تعيينه معلما في الطيرة ، ثم انتقل الى الطيبة ليعلم في مدرستها الابتدائية ( د).
في بداية السبعينات التحق بجامعة بار ايلان لإكمال دراسته الجامعية، فدرس علم التربية كموضوع اساسي ، وبعد ان حصل على اللقب الاول بهذا التخصص تابع تعليمه في نفس الجامعة وحصل على اللقب الثاني في التربية واساليب التعليم .
في سنة 1975 عمل على اقامة مدرسة مسائية لتعليم الكبار تطوعا ، وفي سنة 1982 خرج للتقاعد المبكر.
خلال فترة التقاعد قام باعداد وطبع كتابا عن التربية الاسلامية من خلال القرآن الكريم والسُنة النبوية الشريفة ، كما قام بطباعة كتيب عن المخدرات للتوعية حول هذا الخطر الداهم في بلدنا بشكل خاص ومجتمعنا العربي بشكل عام ، كما وضع كتابا عن التربية الجنسية .
لم يقتصر عمله في النشر بل عاد ليدرس في كلية " منشة " لاعداد معلمات ومربيات الحضانات ، ثم قام بتدريس هذا الموضوع في كلية بيت بيرل ، وما زال أُستاذنا يكتب ويصدر الكتب  فهو نشيط اجتماعيا في البلدة حتى هذا اليوم.
ارجو من  الله ان يمد بعمره مع الصحة والعافية وحسن الختام.


المربي محمد الحاج علي


صور وصل لموقع بانيت وصحيفة بانوراما من المربي محمد صادق جبارة


لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق