اغلاق

كلهيب شمس تموز رحيلك - بقلم: معين أبو عبيد

حبة العنب الصفراء الملعونة المغرية بمظهرها ولونها الجذاب التي داعبتها انامل الطفل مالك الحريرية بكل حنية ورفق


صورة للتوضيح فقط - تصويرPeopleImages iStock

 والتي كانت وكما يبدو تسقط منه وتتدحرج كالكرة التي يلعب بها يلحقها ويتأملها ويحدق بها مطولا بعيونه الزرقاء وضعها في فمه الصغير وعلامات الارتياح والثقة تعلو على وجهه ليتلذذ من طعمها الساحر لكنها غدرته وقطعت أنفاسه واسكتت قلبه الكبير وهو ما زال في ربيعه الثالث.
هذه الحادثة التراجيدية التي انتشرت بسرعة جنونية واحتلت صدارة الصحف المحلية ومواقع التواصل دبت الحزن والاسى وحطمت قلوب بلدته كسرى والمنطقة وكل من شاهد صورته البريئة تعاطف مع حزن والم ذويه الذي حرم امه  المؤمنة من ضمه الى صدرها بعد اليوم ويتركها تعيسة تنزف دموعها لا تفارق وجنتيها.
ما اقساك أيها القدر الغدار لم تترك سوى العاب مالك المبعثرة في زوايا البيت وملابسه وصدى صوته الملائكي الرنان عندما ينادي ماما ماما.
نعم غابت شمسك يا مالك عن سماء بلدتك وذويك ورحيلك كلهيب شمس تموز لكنها لا تستطيع ان تبخر ذكرياتك ورنين خطواتك أيها الملاك الغائب والحاضر.
نم قرير العين ذكراك ستظل عالقة في الذاكرة ومحفورة في اعماقنا ابد الدهر.
رماح تهديك وذويك مقطع من قصيدة "حزن يعتالني " لجبران خليل جبران
حزن يعتالني وهم يقتلني
وظلم حبيب يعذبني
اه وما هذه الحياة التي كلها الام لا تنتهي
وجروح لا تنبري
ودموع في العيون تجري
جرحت خدي
ارقت مضجعي وسلبت نومي

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :[email protected]

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق