اغلاق

بِلَّهُ واشرب ماءه على الرّيق ! بقلم محمّد علي طه

مرحى ايهود باراك. صحيح والله أنّك رجل أخو اخته فقد جئت بعد عشرين عامًا وليس بعد أربعين سنةً تعتذر لنا عن مقتل اثني عشر شابًّا عربيًّا فلسطينيًّا من أبنائنا بعمر الورد .


محمد علي طه - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما 

امسحوها بلحيتي يا عرب والذي فات مات ! وصار باراك حمامة سلام بيضاء يا ناس، ويداه نظيفتان ومعقّمتان، وهو مسؤول عن مقتل اثني عشر عربيّا فقط لا غير، ولا يفتخر بأنّه قتل من العرب ما يربو على ألف انسان مثل صنوه غانتس. باراك لم يقتل أحدّا في بيروت أو صيدا أو دمشق أو تونس أو عمّان أو غزّة أو..... متواليّة حسابيّة. والرّجل شجاع. يقتل ويعتذر وشعاره: اقتل دزّينة من الشّبّان العرب واعتذر! والعرب كرام ومتسامحون ويَنسَون بسرعة. واثنا عشر عربيّا ليس عددًا كبيرًا فالمرأة العربيّة تلدهم في سبع سنوات. والحكّام العرب في الأردنّ وسوريا ولبنان وجزيرة "أجلكم الله" قتلوا فلسطينيّين أكثر ممّا قتل رابين وشارون وزئيفي ورفّول وغانتس وباراك و... زرافات ووحدانًا. وباراك رجل ذكّيّ جدًّا ويشهد له بذلك الصدّيق والخصّم، من الأديب عاموس عوز حتّى الأديب سين صاد المرشّح لنيل جائزة الدّولة للكاتب الفاشل، ولذلك يفكّر بصلحة عشائريّة مع ذوي الشهداء مثلما جرى في كفرقاسم، فقد اتّصل الجنرال بجاهة الصّلح القطريّة كما اتّصل مع طبّاخ من مدينة عرّابة البطوف لأن الصّلح مصافحة وممالحة، وسوف يقدّم فيه لحم الخرفان لكلّ من يشارك في حفل مراسيم الصّلح، والخرفان هدايا من أصدقائه العرب المهدّدة بيوتهم بالهدم كي يُعاد بناؤها على الطّراز الحديث، وأصدقاؤه العرب هم نفرٌ من عرب البطونات ومن عرب الكروشات ومن عرب بعر الإبل، وأما الإرزّ فمن زبائنه من ديموقراطيّات افريقيا وجمهوريّات الموز الأمريكيّة الّذين زودّهم بمنتوجات نوبل الحديثة والقديمة.

اطعم الفم تستح العين 
 وقد أصّر على أن يكون الأرّز فاخرًا يليق بالمقام. اطعم الفم تستحِ العين. والعيش يا جوعان! ويا عيشنا عيش. طعمَ العرب والجيش. واللي ما يعمل مثل باراك، قعوده في الحكومة لويش!؟
وباراك يأبى أن يكون عضو كنيست لأنّها شغلة عاطلين عن العمل وراتبها عشرون ألف شاقل فقط. راتب فقر بالنسبة لتاجر سلاح. هذه فراطة، والله فراطة!!
وباراك آي كيو عالٍ جدًّا وعنده جدول يوروهات وغدير دولارات يصبّان في حسابه البنكيّ ولن يدفع شاقلًا واحدًا ديّة قتيل من قتلاه لسببين أوّلهما أنّ ذوي الشهداء يصرّون على أنّ دم أبنائهم لا يقدّر بثمن وثانيهما أنّ باراك كالعادة يقدّم اعتذارًا كلاميًّا لا غير، فقد اعتذر لليهود الشرقيّين "الشّاخشخيم" قبل سنوات ولم يُقبَل اعتذاره لأنّه شيك بلا رصيد.
أهلًا أهلًا يا ايهود. جئت متأخرًّا يا خواجا. وين هالغيبة؟ هل هي صحوة ضمير غائب أم ضحك على اللحى؟
 خذ اعتذارك وبِلَّهُ واشرَب ميِّتَهُ! يعني اشرب ماءه بالعربيّة الفصحى.!!



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق