اغلاق

إدغار هاريل: هذه قصتي من جحيم القروش لإنقاذ 316 بحارا

في ليلة 30 يوليو 1945، كانت السفينة إنديانابوليس تبحر من جزيرة تينيان إلى الفلبين بعد إكمال مهمة سرية لتوصيل اليورانيوم لقنبلة هيروشيما الذرية، التي أسقطت بعد


الصورة للتوضيح فقط ، KenCanning-iStock

أسبوع واحد وفي الساعة 12:14 صباحًا، أطلقت غواصة يابانية ست طوربيدات على إنديانابوليس، وأصابتها مباشرة.
في الساعات القليلة التالية ووسط جو من الذعر كان الجندي إدغار هاريل واحدًا من 1195 رجلاً كانوا على متن السفينة الأمريكية إنديانابوليس، عندما تم نسفها وغرقها، تاركة مئات آخرين يقاتلون من أجل البقاء في المياه التي تنتشر فيها أسماك القرش.
كانت دماء الضحايا تنتشر في المياه، وهو ما جذب أسماك القرش – التي تستطيع شم الدم حتى مسافة ثلاثة أميال – إلى البحارة العزل، ما خلق جوًا من الجنون، بحسب ما قص هاريل لصحيفة “ذا صن” البريطانية.
على مر أربعة أيام كانت القروش تسبح وسط البحارة، وتمزق أجسادهم واحدًا تلو الآخر، وكان كل شخص ينظر إلى رفيقه لأنه يعلم أنه قد تكون المرة الأخيرة التي يراه فيها، يقول هاريل إن الدماء تحولت في ساعات إلى اللون الأحمر، وأن الأشلاء كانت في كل مكان.
لم يكن لدى مجموعة البحارة أي طعام، وواجهوا الحرارة أثناء النهار والبرد الشديد في الليل،كما أنهم كانوا يعانون من الجفاف الشديد – مما دفع بعض الرجال اليائسين إلى شرب مياه البحر.
ويقول هاريل: “في غضون ساعة من شربهم مياه البحر المالحة، ذهبت عقولهم تماماً وبدأوا في الهلوسة”، ولكن من حسن الحظ، فقد تمكن الرجال من شرب بضع قطرات من مياه الأمطار التي سقطت في اليوم التالي عن طريق الإمساك بها بأفواههم.
بعد عذابات دامت أيامًا متواصلة عثرت طائرة أمريكية كبيرة على البحارة، ولم يكن هناك معلومات واردة بشأن السفينة إنديانابوليس، وعلى الفور نقل 49 ناجيا إلى الطائرة الصغيرة وربط سبعة آخرين بجناحيها، وبعد ساعات وصلت سبع سفن وانتشلت الناجين الآخرين الباقيين إلى بر الأمان.
من بين الطاقم البالغ عدده 1195 على متن السفينة عندما تم نسفها، لم يتبق سوى 316 منهم على قيد الحياة.
بعد كل هذه السنوات يقول إدغار هاريل إنه لا يزال يسمع صرخات الأصدقاء الذين كانوا يتشبثون ببعضهم البعض عندما بدأت مذبحة أسماك القرش الجائعة في تمزيق أجزاء من أرجلهم.

لمزيد من كوكتيل + اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق