اغلاق

قصيدة: شُرْفة تـُطِلُ على البَحْر ، بقلم : الشاعر رافع حلبي من الدالية

تذكرت خلال زيارتي لمدينة عكا والتجول في شوارعها وأزقة حاراتها وأسواقها, أني كنت قد كتبت قصيدة تناسب هذه تذكرت خلال زيارتي لمدينة عكا والتجول


الصورة للتوضيح فقط - تصوير juhide iStock

في المناسبة, كما وتذكرت حديث جدي المرحوم أبو رفعات عزات علي قاسم حلبي, عن فترة مكوثه بسجن عكا من شتاء العام 1938 وحتى صيف العام 1941 والذي زرته أيضا, والعذاب الذي قاساه هناك في فترة الانتداب البريطاني, كما وخطر ببالي حديثه عن جدنا الشيخ أبو قاسم محمد علي محمد جواد الحلبي, جدنا المغدور الذي شنق بدون
ذنب رحمه الله تعالى, أعدم في صيف العام 1825 على يد الأتراك العثمانيين.

شُرْفة ٌ تـُطِلُ على البَحْر

شُرْفة ٌ تـُطِلُ على البَحْر

وكأن البَحْرَ بَابُ السَّـماءْ

وَعَـكـَّا تـُغازلُ الكرمل

كي يُـسْمَعَ الدُّعاءْ . . .

عكا التـِّي ما مَرَّتْ فـَوْقَ
أسْوارها

خـُيولُ الغرباءْ . . .

وعادوا من حيثُ أتـَوْ

وَمَا تمَّ اللـِّقـَاءْ . . .

وَخـَط َّ الزَّمَنُ حُـروفَ التاريخ

الذي كـُتِبَ بدِمَاءِ الأبْريَاءْ

مَجـْدٌ عريقٌ نبْحثُ عـَنـْهُ

لكنهُ مَات على دٌرُوبِ الأصْدِقاءْ

مِنـْهُمْ مَنْ فـَرَّ هـَارباً

وَمِنـْهُمْ مَنْ تـَرَكَ السِّلاحَ
وَلاذ َ للأوْفِيَاءْ

وَجـُنـْدٌ ما عَـرفـُوا . . .

وُجـُوهُ الفقراءْ

وَلا أطالـُوا الحَـديثَ مَعَ
الأصْدِقاءْ

فـَكـَانَ المَوْتُ أقربُ

مِنْ لـَمْسَةِ الأحِـبَاءْ

وَرَعْـشَة ُ القـَلـْبُ المـُفـَدَّى

الذِي مَا عَـرفَ الهَـنـَاءْ . . .

*  *  *

غازلت عـكـا الكرمل

ومياه البحر تشهد ذاك الفداء

فكان للكرمل رفاق من بهاء

وفـُتِحَ باب السماء للدعاء

فوقف على الطرقات

جند السلطان

جند آل – عثمان

وقطعوا السبيل للدعاء وحل البلاء

قطعوا الطريق للسماءْ . . .

وأقاموا في الأرض كرماً

على حساب الفقراء . . .

وآلموا في حكمهم قسوة

كل وجوه الضعفاءْ . . .

شيدوا البنايات

وأقاموا الأسوار

حفروا في كهوف الأجداد

وأطالوا البقاءْ . . .

نشروا في أرضنا ظلماً

وفساداً لا يطاق . . .

قتلوا في دفاعهم الأقرباء

وأعدموا بحبالهم

شيوخاً أجلاءْ . . .

فما عمروا حتى جاءهم منذ قرن

من أذاقهم الهزيمة والانكسار . . .


لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق