اغلاق

مجسم لقبة الصخرة يهدد مستقبل موظف مجلس الجلبواع وأصوات تنادي باستقالة الأعضاء العرب

تلقى السيد علي زيادات، الموظف في المجلس الإقليمي الجلبواع رسالة من المستشار القضائي للمجلس الإقليمي، جاء فيها :" إما أن يقدم الاستقالة من اللجنة المحلية
مجسم لقبة الصخرة يهدد مستقبل موظف مجلس اقليمي الجلبواع وأصوات تنادي باستقالة جماعية للأعضاء العرب في مجلس اقليمي الجلبواع - تصوير موقع بانيت
Loading the player...

أو يقدم استقالته من عمله سائقا على سيارة جمع النفايات" ، ما أثار غضبا شعبيا كبيرا بين الناس، وعائلة السيد علي زيادات بسبب "ما تعرض له من ظلم واضح" ، علما أنه قبل أسبوع فقط من تلقيه الإخطار، كان قد وصلته مكالمة هاتفية من رئيس المجلس يدعوه لرحلة كونه حاز على شهادة العامل المتميز. 
وفي هذا الصدد عقب الشاب هايل زيادات، ابن السيد علي زيادات، في حديث له مع مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما، فيما يتعلق بالرسالة التي وصلته من المستشار القضائي :" لم نكن نتوقع أن يحدث هذا الأمر، لأن والدي ليس له تأثير على أحد كي يستقيل من اللجنة، ويبدو أن رئيس المجلس لم يعجبه أن والدي مؤيد لمجسم قبة الصخرة، وهذا تصرف عنصري من قبل رئيس المجلس" .
 
"
تصرف عنصري "
ثم أشار إلى أن هذا التصرف :" هو تصرف عنصري، وعلى جميع أعضاء المجلس أن يحاولوا حل هذه الإشكالية، وإن لم يستطيعوا فليستقيلوا! فنحن لا نريد أعضاء يجلسون لمجرد الجلوس في المجلس الإقليمي، وإنما نريد أعضاء باستطاعتهم فعل شيء"".
 وتحدث الشاب هايل عن تميز والده قائلا :" قبل الرسالة التي وصلته بأسبوع، رئيس المجلس اتصل به شخصيا، ودعاه لرحلة من بين جميع الموظفين الآخرين؛ وذلك لتميزه وعمله الجدي وما يبذله من جهود حثيثة من أجل هذه البلدة".

حالة غضب في بلدة المقيبلة
هذا وتشهد بلدة المقيبلة مؤخرا حالة غضب، وذلك بعد تبرع السيد عاهد زيادات ببناء مجسم لقبة الصخرة في مدخل المقيبلة عن روح ابنه، غير أنه كانت هناك معارضة وإيقاف للعمل على حد قوله من قبل المجلس الإقليمي الجلبواع .
 وفي هذا السياق، أجرى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما لقاء مع السيد عاهد زيادات، الذي أشار إلى :" أن المجلس طلب إزالة كل ما بنيناه، وأن نعقد جلسة مع رئيس المجلس بعد شهر نوفمبر/تشرين الثاني؛ ولكي تتم هذه الجلسة اشترط علينا أن نزيل كل ما بنيناه".
 وأضاف السيد زيادات :" إن هذا تصرف عنصري، وهو ليس الأول من نوعه، حيث عارض رئيس المجلس قبل الانتخابات إقامة الأذان في صندلة".
 ثم وجه رسالة للأعضاء العرب في المجلس المحلي قائلا :" أطلب من الأعضاء العرب أن يتحركوا، وإن لم يفعلوا شيئا أن يستقيلوا بدلا من جلوسهم هكذا بلا سبب، فاليهود هم من يقررون كل شيء، وبالتالي وجود العرب وعدم وجودهم لا يقدم ولا يؤخر شيئا".
 وحول ما يمكن أن يفعلوه، قال :" لا شيء بأيدينا سوى الصبر، وقد توجهنا لعدد من المحامين الذين أشاروا إلى أنه ليست هناك أي طلبات خاصة لعمل المجسمات، ففي كل مدن وقرى البلاد هناك مجسمات دون قيود أو شروط ".
كما وتشهد بلدة المقيبلة أزمة حقيقية، حيث يشعر الأهالي هناك بالقلق والتخوف، وحالة تأهب، وغضب عارم بسبب تصرف المجلس الاقليمي الجلبواع حول المطالبة بإزالة مجسم قبة الصخرة، وغير ذلك من التصرفات التي تشمل إرسال إخطار للموظف علي زيادات يتحدث فيه عن وجوب تقديم استقالته.
السيد بديع حماد رئيس اللجنة المحلية في المقيبلة، في حوار أجراه مع مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما عقب على الأمر قائلا :" برأيي يجب إكمال مشروع مجسم قبة الصخرة، وإذا كان لدى رئيس المجلس الإقليمي أمور شخصية بينه وبين الآخرين فعليه ألا يخلط بينها وبين مصلحة البلد".
وأضاف :" قبل أسبوعين اتصل بي بعض الأشخاص في "تعناخِم" حيث قاموا بمشروع مثله، وكلف ما يقارب 50.000 شيقل، وساهم فيه رئيس المجلس بما يقارب ثلاثين ألف شيقل، أما لدينا فإنه غير موافق، على الرغم من أنه جميل لبلدنا".
ووجه رسالة لأعضاء المجلس البلدي، قائلا :" على المشروع هذا أن يكتمل، وليست هناك أي مشاكل قانونية تتعلق به؛ ولذلك عليهم أن يتدخلوا من أجل حل هذه الإشكالية، وفي الحقيقة من يخسر هو رئيس المجلس المحلي وليس نحن؛ لأنه بالفعل قد خسر مشروعا جيدا، يعطي منظرا جميلا للبلدة".
 ثم وصف السيد بديع حماد تصرف رئيس المجلس بأنه "عنصري بشكل واضح جدا، ونحن أعضاء المجلس علينا أن نكمل هذا المشروع، وألا نلتفت إلى الأقاويل هنا وهناك طالما نسير وفق القانون ".
 
"
منذ استلام رئيس المجلس الجديد مهامه، لم تعد هناك خدمات للوسط العربي "
وفي سياق مجسم القبة، والغضب الكبير من قبل الأهالي والسكان هناك جراء هذا التصرف الذي أجمع المواطنون العرب على "عنصريته" ، قام مراسلنا بالحديث مع السيد أمين زيادات، وهو مواطن من المقيبلة، حيث قال :" أسفي على المجلس الإقليمي جلبواع، حيث نعيش في بلد مشترك، وعلى مدى طويل كنا نعيش حياة مشتركة، ولكن منذ استلام رئيس المجلس الجديد مهامه، لم تعد هناك خدمات للوسط العربي، وقبل الانتخابات بمدة قصيرة، جاءت ميري ريغف ودشنت ملعب كرة قدم، وبعد الانتخابات بيوم أوقفوا العمل تماما على الأمر، وللأسف الخدمات ما زالت متدنية، ودائما ما أتوجه لهم بطلبات يتم رفضها مباشرة".
ثم انتقل للحديث عن قرار المجلس بوقف عمل الموظف، بالإضافة إلى أمر إيقاف بناء المجسم، فقال :" إن المرحوم محمد زيادات من خيرة شباب البلد، وأقل ما يمكن أن نقدمه هو مجلس باسمه وعلى روحه، علما أن المجسمات موجودة في كافة البلدات العربية واليهودية".
وأشار زيادات إلى أن هذا التصرف "عنصري للغاية، وسنكمل هذا المشروع إن شاء الله، ولن نكترث بكلام المجلس المحلي".

تعقيب المحامي محمود خالد نجيب
المحامي محمود خالد نجيب وهو موكل بقضية موظف المجلس الإقليمي جلبواع، حيث عقب على الموضوع قائلا :" أنا تفاجأت من هذا التصرف من قبل المستشار القضائي للمجلس، ورئيس المجلس، أن يرسلوا رسالة لأحد الموظفين، وهو سائق شاحنة نفايات، ويخيرونه بين العمل واللجنة المحلية في مقيبلة، التابعة للمجلس، وقد استغربت من حيثية الوقت، حيث أرسلوه بعد مرور عشرة أشهر من بداية المجلس، وقد تبين لاحقا أن هذا جاء بسبب عمله على مجسم لقبة الصخرة، وهذا يعد نوعا من التهديد وإرغام السيد زيادات على وقف العمل ".
وحول تطورات القضية واستياء الأهالي وإصرارهم على بناء هذا المجسم، قال :" إن قانون التخطيط والبناء واضح في هذه القضايا، فهناك إمكانية لبناء مجسمات من هذا النوع، ويشيرون إليه في قانون التخطيط والبناء "بنيان تِخني" الذي يقول إنه يمكن بناء مجسمات من هذا النوع بحيث لا تتعدى مساحتها ستة أمتار، وارتفاعها ثلاثة متر ".
وأضاف :" نحن نتحدث أيضا عن قرية مقيبلة التي لها الحق أن تختار مجسماتها، ولها الحق أن تبني تضاريس بلدتها، ولها الحق أن تنشئ مثل هذه الرموز، وبرأيي إن قرار رفض المجسم هو قرار غير قانوني، ويحق لأهل البلدة أن يبنوا المجسمات التي تناسبهم".
ثم تحدث عما جاء في رسالة المستشار القضائي، وأنه أجاب عليه بقوله "عندما تتحدث عن مصالح متضاربة، عليك أن تعرض هذه الوقائع، وأن تخبرني لماذا علي زيادات قام بفعل يعارض المجلس المحلي، غير أنه لم يتم عرض ذلك في الرسالة، وعندما نتحدث عن مجلس جلبواع فإن فيه ما يقارب 32 عضو مجلس، بغض النظر عن اللجان المحلية، وقد طلبت منه أن يعطيني أسماء أعضاء اللجان المحلية الذين يعملون في المجلس وهم بحالة مشابهة لعلي".
ثم قال :" لا يحق للمجلس أن يقوم بطرد موكلي علي زيادات، وسنعمل بكل الطرق كي نحافظ على وظيفة علي، بالإضافة إلى بناء مجسم قبة الصخرة؛ لأن أهل مقيبلة لهم الحق في اختيار رموزهم ومجسماتهم التي يرونها مناسبة".
ثم وجه كلمة أخيرة قائلا :" العمل في هذه القضايا هو عمل يتفرع، والمحامي لا يستطيع أن يعمل بهذه الملفات وحده؛ ولذلك أطلب من اللجان الشعبية أن تقوم بمساعدتنا، وأن تذهب لأهالي مقيبلة وتساندهم وتشجعهم من أجل إكمال بناء المجسم، كما أطلب من القيادات الجماهيرية وأعضاء الكنيست المشغولين بالانتخابات، ولكن هناك أمور أهم هم يجب أن يتواجدوا من أجلها، ولذلك عليهم أن يتحركوا بشكل سريع بإرسال رسائل للمجلس وللداخلية؛ لأن أهل مقيبلة لهم الحق في اختيار مجسماتهم؛ وبفضل الله أنهم اختاروا رمزا لكل المسلمين".

تعقيب
مجلس اقليمي الجلبواع
هذا وتوجه مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما السيد عوفد نور رئيس مجلس اقليمي الجلبواع الذي وجهنا للمتحدث باسم المجلس السيد شاي الط ، وقد وصلنا التعقيب التالي من مجلس اقليمي الجلبواع : المجلس الاقليمي الجلبوع، سلطة محلية رسمية تحافظ على القوانين وتعمل وفق بنودها، القوانين والتعلميات التي تصدر عن الوزارات المختلفة، هكذا يتعامل المجلس في كل معاملاته ومنها مع المواطنين، دون استثناءات. وكنا نستكفي بهذه الجملة، لكن للأسف حاولت بعض الجهات في قرية المقيبلة ولأهداف سياسية، اظهار عملنا لتحقيق القانون، كأنه نابع عن عنصرية من قبل المجلس. مؤسف إلى أبعد الحدود.
الحياة المشتركة في الجلبوع، تشكل نموذجًا قُطريًا في الاخوة والشراكة الحقيقية، في الجيرة الحسنة والاحترام المتبادل. مؤسف أن نكتشف أن هنالك من يحاول اخراج شيطان العنصرية في كل مرة لا تعجبه تعليمات القانون.
الى صلب الموضوع، ووفق ما تم توضيحه لكل المتوجهين، بالنسبة للدوار في المقيبلة، من اجل تنفيذ ما يمليه القانون، عليهم تعيين جلسة مع مهندس المجلس الجديد، واستصدار رخصة بناء. ولا يوجد طريقة أخرى. وبالنسبة للمواطن علي زيادات، المجلس عمل وفق تعليمات المستشار القضائي، التي لا يمكن وفقها لموظف المجلس أن يشغل منصب عضو في المجلس بنفس الوقت" .


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق