اغلاق

المطران حنا : ‘صراعنا مع الاحتلال ليس صراع حدود بل صراع وجود‘

قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس ،مؤخرا، لدى استقباله وفدا من مدراء المدارس الثانوية في القدس بأن "صراعنا كفلسطينيين


سيادة المطران عطا الله حنا

مع الاحتلال هو صراع وجود وليس صراع حدود ، فالاحتلال يريد لنا ان نختفي والا يبقى لنا اثر ولذلك فإننا نلحظ امعانا في السياسات الاستيطانية والتطاول على المقدسات والاوقاف في هذه المدينة المقدسة وفي هذه البقعة المباركة من العالم .
صراعنا مع الاحتلال هو صراع على الرواية فهم ينشرون تاريخهم المزيف وينكرون وجود الاخرين ولا يحترمون التاريخ وعراقة وجود الفلسطينيين في هذه الارض المقدسة .
ان رواية الاحتلال هي رواية تزييف للتاريخ والحقائق والوقائع بهدف تبرير احتلالهم وقمعهم وظلمهم واستهدافهم لشعبنا الفلسطيني ، ولذلك وجب علينا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد وخاصة شريحة المثقفين بأن نبرز الرواية الفلسطينية الحقيقية تفنيدا للرواية الاحتلالية المضللة والمزيفة للتاريخ والواقع .
المثقفون العرب بشكل عام والفلسطينيين بشكل خاص يجب ان يبذلوا جهودا اكبر في ابراز الرواية الفلسطينية في مواجهة سياسة التضليل والتزور التي نلحظها وهي مدعومة من اللوبي الصهيوني ومن البيت الابيض ومن كافة اولئك الذين يدعمون الاحتلال وسياساته وممارساته .
يجب ان تصل روايتنا للعالم بكافة اللغات الحية ويجب ان يعرف العالم بأسره بأننا شعب واع وراق يعشق الحياة والحرية والتي في سبيلها قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام .
تدارس سيادته مع الوفد اوضاع المدارس الثانوية في القدس كما وقدم بعض الاقتراحات العملية بهدف مواجهة الضغوطات الاسرائيلية الهادفة الى فرض المنهاج الاسرائيلي وشطب كل ما له علاقة بالتراث والثقافة الفلسطينية ".

 "الفلسطينيون ليسوا غرباء في مدينة القدس وهم باقون فيها شاء من شاء وابى من ابى" 
 قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس ، مؤخران "بأننا لسنا غرباء في القدس وسنبقى فيها شاء من شاء وابى من ابى والفلسطينيون في هذه الارض المقدسة هم سدنة مقدساتها وهم اصحاب اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث .
ان سياسات الاحتلال الغاشمة في مدينة القدس والتي تستهدف الحجر والبشر وابناء شعبنا الفلسطيني لن تزيدنا الا ثباتا وصمودا وتشبثا وانتماء بكل حبة تراب من ثرى هذه البقعة المباركة من هذا العالم .
مهما اشتدت سطوة الاحتلال وسياساته وممارساته ومحاولاته لتهميش وجودنا وحضورنا في هذه الارض المقدسة فإننا سنبقى في هذه الارض وسنبقى ندافع عن مقدساتها واوقافها رافضين سياسات الاحتلال وممارساته الظالمة بحق شعبنا الفلسطيني.
الاحتلال يريدنا ان نتحول الى ضيوف في مدينتنا ويريدنا ان نتحول الى غرباء في ارضنا المقدسة في حين اننا لسنا ضيوفا ولسنا غرباء في هذا الوطن الذي هو وطننا وفي هذه الارض التي هي ارضنا وفي هذه المدينة التي هي عاصمتنا .
ان حضورنا المسيحي في هذه المدينة المقدسة مستهدف ومستباح وبطرق معهودة وغير معهودة معروفة وغير معروفة ولعل استهداف الاوقاف في باب الخليل وفي غيرها من الاماكن يندرج في اطار استهداف حضورنا الاصيل في هذه الارض المقدسة.
فأولئك الذين يستهدفون الاقصى والمسلمين في اوقافهم هم ذاتهم الذين يستهدفوننا كمسيحيين في اوقافنا وفي حضورنا وان تنوعت واختلفت وسائل الاستهداف" .
وقد جاءت كلمات سيادة المطران هذه لدى لقائه وفدا من الشخصيات المقدسية.

"يجب ان يعترف الفلسطينيون بأن اوسلو كانت كارثة"
قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، مؤخرا،  لدى لقائه وفدا من الاعلاميين الفلسطينيين بأنه "يحق لنا ان نتسائل : من الذي يتحمل مسؤولية التهميش الغير مسبوق الذي تتعرض له القضية الفلسطينية في اكثر من مكان وموقع في وطننا العربي وفي العالم ؟
لقد نُكب شعبنا الفلسطيني عام 48 وعام 67 ولكن نكبة أوسلو لا تقل سوءا وخطورة عن هاتين النكبتين ، فقد ورطوا شعبنا بمفاوضات عبثية نتيجتها كانت كارثية كما انهم ورطوا شعبنا بمفاوضات كانت نتيجتها مزيدا من الاستيطان والتهويد والتشريد والقمع والظلم والاستهداف والاضطهاد .
يجب ان يعترف الفلسطينيون كافة بما في ذلك المسؤولين السياسيين بكافة مراتبهم ومراكزهم بأن اوسلو كانت كارثة وما سمي زورا وبهتانا بالمفاوضات السلمية كانت كارثة ايضا وهذه كلها هي التي اوصلتنا الى ما وصلنا اليه اليوم .
لم يكسب شعبنا شيئا من هذه المفاوضات العبثية ففي الوقت الذي فيه كان يتفاوض المتفاوضون كانت تبنى الجدران العنصرية وكان يتم اعتقال واستهداف شبابنا ، أما ما كان يحدث في القدس فحدث ولا حرج .
لقد ظن البعض بأن المفاوضات السلمية هي التي ستعيد الينا فلسطين وتناسوا مقولة القائد جمال عبد الناصر بأن ما أخذ بالقوة لا يستعاد الا بالقوة وعندما اتحدث عن القوة لا اقصد بذلك فقط القوة العسكرية بل القوة الاخلاقية التي نملكها كفلسطينيين والتي لا يملكها الاحتلال المجرد من اي قيمة اخلاقية او انسانية او حضارية ، أما اوضاعنا العربية المترهلة فهي ساهمت وبشكل مباشر في الوصول الى ما وصلنا اليه من تهميش غير مسبوق للقضية الفلسطينية .
فقد ادخلت القوى الاستعمارية بعضا من اقطارنا العربية في حروب وفي صراعات وفي ارهاب وعنف بهدف تفكيك المفكك وتجزئة المجزء ، لا بل اجسر على القول بانه سايسبيكو جديد هدفه تمرير المشاريع الاحتلالية الاستعمارية في منطقتنا وفي بلادنا.
لقد تم الهاء العرب بالحروب والصراعات والارهاب والعنف وبات بعضهم منهمكا في اوضاعه الداخلية وباتت القضية الفلسطينية موضوعة على الرف لا يفكر بها الا اولئك الاحرار اصحاب المبادىء السامية والذين لم يتخلوا عن الموقف المبدئي القائل بأن قضية فلسطين هي قضية العرب الاولى .
نتمنى ان يتحسن الحال العربي نحو الافضل وان تتوقف مظاهر التطبيع والتآمر على القضية الفلسطينية كما ونتمنى ايضا بأن تتوقف الحروب والنزاعات والمؤامرات والمخططات الخبيثة التي تستهدف مشرقنا العربي .
ولكن هنالك حاجة ملحة ايضا لترتيب اوضاعنا الفلسطينية الداخلية ولا اظن ان هنالك فلسطينيا واحدا لا يعرف بأن هنالك وضعا فلسطينيا داخليا يجب تصويبه ويجب ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي بشكل افضل لكي نتمكن من مواجهة المؤامرات التي تستهدفنا وتسعى لتصفية قضيتنا .
تداول سيادته والوفد الاعلامي في الواقع الفلسطيني الحالي حيث تم التأكيد على ضرورة انهاء الانقسامات وتوحيد الصفوف لكي نتمكن من ان ندافع بقوة عن القدس بشكل خاص وعن القضية الفلسطينية بشكل عام" .



 

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق