اغلاق

من اجل المتابعة - بقلم : مهند صرصور

تُنشأ اللجان من اجل الوقوف على واجبات اعضائها ، او لتحصيل حقوق فئة مستضعفة ، او حتى لتقييم دورة وظيفية او حياتية ما ، في وسط ما ، في زمن ما .


صورة للتوضيح فقط - تصوير juhide iStock

ولكن لجنة المتابعة ..
من اجل من !! ولاي مصلحة !!
هل تطال يداها ان ترفع ظلم السلطات عن احد ، او ان تخفف عنه اهوال الدونيه التي يعيشها ، او حتى ان تجمعنا تحت سقفها من اجل هدف أوحد ، او في ادناه ان تُخرج جمهورنا العربي من اجل مظاهرة احتجاجية مُعتبرة لها تبعات واثقال كامثال ما شهدناه مؤخرا من جالية الاثيوب ، ام انها وُجدت فقط من اجل الحفاظ على عدم تأجج الاحداث إن حدثت ، ولربما من اجل ايقاف السيلان ان ظُن ان اتجاهه معاكس لما ترضاه الجهات المعنية ..
في كثير مِن أحيانِ محادثةِ حدسي لي ، اشاهد واتابع واتحقق لاصل الى منظور قريب قدر الامكان من الواقع ، ولكن فيما يخض لجنة المتابعة لست بحاجة الى الكثير من النظر الى تتابعات الاحداث في العشر سنين الاخيره لأرى ان وجود لجنة المتابعة يخدم فقط اتجاه واحد ووحيد ، وهو في جوهرة عدم التصادم مع السلطات ، من اجل السلطات وليس من اجل داخلنا العربي .
يوهَم الجميع بان هنالك نخبة من العقلاء قد تحققوا من وقائع الامور واتخذوا القرار السليم الذي يصب في مصلحه العامة ، وهْمٌ يُشعر الفرد بانه سيكون وحيدا إن خرج على القرار ، المُجمع عليه وهماً ، قرار يُلزم الكل حوله دون ان ياخذ لا براي ولا بصوت رغباتهم ، قرار في روحه يشير بإصبعه ويقول " إن الذئب ياكل من الغنم اقصاها" .
ونحن مساكين ، تربينا انه لا بد ان ننصاع لقرار الجماعة ، جماعة لا ادري من وضعهم وفوضهم بالقرار بالنيابة عني وعنك ، او لربما هو جسم اوجدته الاحزاب العربية القابضة المسيطرة حتى يقاسمها تبعات إخفاقاتها ، فمرة لي ومرة عليك حتى لا يوصم احداها بالفشل المستمر .
شعور غريب يخالجني كلما مررت بكلمة لجنة المتابعة ، شعور بالغباء !!
اشعر وكان هنالك رجل ما يجلس من وراء مكتب ما في احدى البنايات العاليه ويضحك عاليا كلما سمعنا نتداولها - لجنة المتابعة - سواء بعد استنكار او اعلان اضراب او قرارات تنعدم من الوزن والتبعات .. وكاني ارى انيابة تضحك علينا الان ..الان..
توقع بنا السلطات الامر الجلل من انتقاص جديد لحقوقنا او اقتطاع لقطعة اخرى من اراضينا او هدم لبيوت بنيت بشق الانفس او قتل غير مُبرر لارواح زكية .. فنغضب ، نجتمع ، نخرج في الطرقات ، تتكاتف القلوب ، تبدا العقول تتحادث ، يختلط العرق بالتراب .. يكاد ياتي التغيير ، فتخرج علينا لجنة المتابعة باستنكار ومن ثم بقرار اقصاه اضراب يوم بلا معنى ، فنذهب في مهب الرياح نحن وكل ما احتقناه ، ويندى جبيننا اكثر واكثر بعد ان تحملنا لجنة المتابعة فشل مشروعها - العظيم - لعدم تجاوبنا جميعا مع الاضراب .
وبعد هذا وذاك .. اتساءل ..
وجودها يضمن استقرار من !!
استقرارنا ام استقرار الاسياد .

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة رأي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
bassam@panet.co.il 

 

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق