اغلاق

مديرة مدرسة ابن عامر في الناصرة: ‘نقوم بفعاليات وبرامج عديدة لتهيئة الطلاب بعد العودة من العطلة‘

فتحت السنة الدراسية أبوابها ، واستقبلت الطلاب والطالبات فاتحة لهم أذرعها ، ولكن ما هي الخطط التي يعمل عليها مدراء المدارس في الوسط العربي وخصوصاً في المدارس


الاستاذة سلوى زعبي - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما 

الابتدائية ؟ .. حول هذا الموضوع ، التقت مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع مديرة مدرسة ابن عامر الجماهيرية في الناصرة الاستاذة سلوى زعبي وحاورتها ، وعادت لنا بالتقرير التالي ..

ما هي أبرز تحديات المعلمين في الأيام الأولى من العودة للمدارس ؟
عند العودة للمدرسة يجب على المعلم ان يكون لديه الجاهزية للعمل، من الناحية التعليمية والتربوية والنفسية والعاطفية، الطالب جديد على المعلم وبالعكس ، فعلى المعلم ان يبني ثقة بينه وبين الطالب قبل البدء بعملية التعلم عن طريق فعاليات تربوية وجلسات فردية اذا لزم الامر، وان يعمل لتكوين علاقة جيدة بينه وبين الطالب منذ البداية لكي يستطيع ان يمرر برنامجه التعليمي بشكل جيد . لان واجب المعلم ليس فقط تعليميا بل تربوي ايضا .
قبل بداية العام الدراسي وخلال العطلة الصيفية نقوم باجتماع تحضيري بين الادارة والمعلمين بهدف فحص مدى التحضيرات والاستعدادات للعام الجديد ، ونقوم باعطاء فعاليات من شأنها تقديم الدعم النفسي للمعلم واحتوائه من قبل الادارة ، وتوفير جميع وسائل الراحة للمعلم لكي يستطيع الابداع بعمله . يأتي المعلم الى المدرسة مع خطة عمل تعليمية تربوية مدروسة ومبنية حسب المنهاج التعليمي وحسب احتياجات الطلاب في المدرسة ، وهذا يتم من خلال طواقم عمل حسب المواضيع .

الى اي مدى عاد الطلاب من العطلة مهيئين نفسيا للدراسة ؟
هناك تفاوت في جهوزية الطلاب حيث هنالك طلاب ساهم أهلهم في تجهيزهم نفسيا للمدرسة، وهناك طلاب بحاجة الى تحضير حيث تم العمل على تجهيزهم من قبل طاقم المدرسة ، الطلاب قضوا اوقاتا مسلية وممتعة خلال العطلة الصيفية وحان الوقت للعودة الى مقاعد الدراسة والاستعداد لعملية التعلم . لذلك منذ بداية العام الدراسي تقوم المربيات باشراك طلاب الصف في بناء دستور للصف خلال حصص التربية يتلاءم مع احتياجات الصف، بالاضافة لمراجعة دستور المدرسة مع الطلاب .

هل تواجهون مصاعب مع هذه الأجيال الصغيرة التي ولدت في عالم التكنولوجيا والشاشات الذكية ؟
المدرسة يجب ان تكون مهيئة لهذا العالم الواسع المنفتح ، بما فيه من امور سلبية وامور ايجابية ، وان تقوم بتدريب الطالب على الاستغلال الإيجابي لها ، واذا لم تكن هنالك خطة عمل مدروسة لتوجيه الطالب الى الجوانب الايجابية تربويا وتعليميا وبطرق جذابة ومقنعة للطالب ، عندها سيقوم بأخذ امور سلبية كثيرة من هذا العالم الواسع الخطير .
ونحن في المدرسة لدينا مراكز حاسوب مزودة ببرامج تعليمية تربوية معترف بها من قبل الوزارة تتلاءم مع الكتب التعليمية والمنهاج التدريسي في جميع المواضيع لجميع الصفوف ، وهناك وحدات تعليمية محوسبة وكتب محوسبة ، نقترب من عالم الطالب ونعلمه بالطريقة التي يرغب التعلم بها ، حيث ان التنوع في طرق التدريس يخلق رغبة عند الطالب بالتعلم واستعمال الحاسوب كأداة للتعلم يسهل على الطالب فهم المادة ، فالبرامج المحوسبة فيها الصوت واللون والصورة ووسائل تشجيعية مختلفة ، ولكن وبالرغم من ذلك لا نستغني عن الكتاب أبدا . نحن نريد طالبا قارئا ، فالدمج بين الكتاب وبين العالم التكنولوجي الحديث لا يتناقض ، نحن نشدد على موضوع المطالعة خلال السنة الدراسية لجميع الطلاب في المدرسة ، لدينا مسابقة للطلاب الذين يقرأون أكبر عدد من الكتب خلال العام الدراسي ويحصلون على هدايا وكؤوس وميداليات ، ولدينا دورات في الكتابة الابداعية ، لدينا مكتبة تضم عددا كبيرا جدا من الكتب والقصص ، حيث يقوم الطالب باستلامها من امين المكتبة . 

هل تلمسين فروقات بين طلابك في السنوات الاخيرة والطلاب قبل 10 سنوات او 15 سنة ؟
طالما هناك انفتاح تكنولوجي وتغييرات في هذا العالمف من الطبيعي ان تكون هناك فروقات ، لذلك يجب ان تكون هنالك جاهزية لهذه التغييرات في البيت وفي المدرسة . علينا الاستعداد ودراسة نوع التغيير ومدى تأثيره على الفرد ، لان الامور التي تؤثر على شخص معين ليس بالضرورة ان يكون لها تأثير بنفس النسبة على الشخص الاخر ، فيجب التعامل مع هذا التغيير كأمر طبيعي والتحضير له من خلال تغيير انفسنا اولا لتقبل هذا التغيير ولبناء خطة عمل تتلاءم مع التغيير لكي نحصل على نتائج مرضية ، فالمدرسة التي تبقى مرتبطة بأساليب التربية في الماضي فقط ولا تتعامل مع التغيير وتتقبل التغيير لا اتوقع ان تنجح في اداء المهام المطلوبة منها ، ونحن في مدرستنا نسعى دائما للافضل ولمصلحة الطالب .

ما هي الخطوات التي تقومون بها لادخال الطلاب في الجو التعليمي ؟
انا دائما اشدد على التنويع في الاساليب التدرسية وملاءمة الوسائل التعليمية لاحتياجات الطالب . سنقوم هذا العام باعطاء استكمال للمعلمين بموضوع بناء العاب تعليمية تربوية مع الطلاب في جميع المواضيع ، لان التعلم باللعب من شأنه ايصال المعلومة اسرع الى الطالب وسنقوم بمشاركة الاهل في نهاية العام الدراسي الحالي بعرض هذه الألعاب في معرض يحوي العابا تعليمية وتربوية متعددة في جميع المواضيع ، فالطالب يملّ من وسيلة التعليمية التقليدية وعلينا التعامل معه بالاسلوب الذي يناسبه ويناسب قدراته . وايضا لدينا في المدرسة مركز لتطوير المهارات ، حيث يحتوي هذا المركز على العاب وادوات تعليمية تغطي جميع المهارات في جميع المواضيع ، يعمل في هذا المركز طاقم مهني متخصص وايضا معلمات الدمج ومعلمات التعليم الفردي وغيرهم... وهذا المركز مجهز لجميع الطلاب ان كان طالبا متميزا او طالبا ضعيفا .

ما هي البرامج والأنشطة التي تعتمدها مدرستكم على مدار العام الدراسي ؟ وهل اعددتم برنامجا سنويا خاصا ؟
كل مدرسة يجب ان يكون لها برنامج واضح ، وقبل نهاية العام الدراسي نقوم بعقد جلسات تقييم باشراف مركزة التقييم المدرسي وجميع المركزات في جميع المواضيع ، بعد القيام بالجلسات وبعد الحصول على التوصيات من طاقم المدرسة نبني خطة عمل سنوية تتلاءم مع اهداف وزارة التربية والتعليم وحسب اهداف واحتياجات المدرسة والمنهاج التعليمي، وهذه الخطة يتم تعديلها حسب المستجدات والتغييرات وبعد التقييمات التي نقوم بها على مدار السنة الدراسية .
بالاضافة لذلك ، لدينا برامج كثيرة للطلاب المتميزين والطلاب اصحاب المواهب والقدرات الخاصة مثل برنامج الطلائع في الرياضيات وبرنامج الروبوتيكا والشطرنج والكتابة الابداعية والتعلم بالبحث، والابحاث العلمية في دفيئة المدرسة، واستغلال حصص الدراما للتأثير والتغيير وغيره الكثير ...

ما هي أهمية دمج الطلاب في أنشطة لا منهجية ؟
لدينا في المدرسة برامج لامنهجية عديدة جدا بالتعاون مع بلدية الناصرة ووزارة التربية والتعليم ، مثل: برنامج كريف ، برنامج تحديات ، برنامج زوزو ، برنامج دورة لكل طالب ، برنامج نيتسانيم وغيره ، وكل برنامج من هذه البرامج يحمل في طياته العديد من الدورات التعليمية والتربوية والترفيهية مثل : الروبوتيكا ، الموسيقى ، الفنون، الرياضة ، السباحة ، ركوب الخيل، التصوير الشطرنج الشف الصغير وغيره الكثير ... فالطالب يختار الدورة او الموضوع المناسب له حسب رغبته وحسب قدراته ومن الجدير ذكره ان هذه البرامج لها تأثير كبير على انتماء الطالب للمدرسة وعلى تحصيله وسلوكه .

هناك تعليمات جديدة من السنوات الاخيرة من قبل الوزارة بما يتعلق بالامتحانات في الصفوف الأولى والثانية ، وايضا بخصوص طريقة تقييم الطلاب . هل تؤيدين عدم اجراء الامتحانات لهذه الصفوف ؟ وماذا عن شهادة كلامية بدل رقمية ؟
طبعا نوافق على اعتماد طرق بديلة لتقييم الطالب لاسيما طالب الصف الاول الذي انتقل من منظومة الروضة وصف البستان الى منظومة تعتمد نظاما مغايرا لا يظهر الاختبار فيها قدرات الطالب وصعوباته ، لذلك نعتمد طريقة "الملف التراكمي" الذي يظهر لنا اداءات وقدرات وبالطبع صعوبات الطالب على مدار العام الدراسي بحيث نستطيع علاج الصعوبات بشكل اني وناجع.
طبعا شهادة التقييم في الاول والثاني كلامية وهذا افضل ويتناسب مع طريقة العمل مع الطلاب خلال السنة . وايضا نحن نقوم بتقييم الطالب كلاميا في باقي الصفوف من الصف الثالت حتى السادس بالاضافة الى العلامات ، الشهادة لدينا هي عبارة عن ملف فيه تفصيل للمهارات التي نعمل عليها مع الطلاب خلال العام الدراسي حسب المنهاج التعليمي لكل صف.

ما رأيك بامتحانات الميتساف عموما ؟
بالنسبة لي امتحان الميتساف هو امتحان تقييم من قبل وزارة المعارف ويجب ان يكون ، ولكن احيانا لا يعكس الوضع الموجود في المدارس . ومن المفروض ان لا يكون هدفنا الميتساف خلال عملية التعلم بل يجب ان نقوم بالتعليم من اجل التعليم ، ومن اجل ايجاد طالب متعلم مثقف قادر على الاستمرار بالنجاح في المستقبل .

بماذا تفتخرين في مدرستك ؟
الحمدلله انا افتخر باهالي الطلاب وحبهم وتقديرهم لعملنا بالمدرسة ، افتخر بطاقم المعلمين والعاملين في المدرسة وافتخر بالتعاون البناء بين المدرسة والبلدية وبين المدرسة ووزارة التربية والتعليم ، افتخر بانتماء المعلمين والطلاب الى صرحنا التربوي العظيم ، اشعر انني ام للجميع في المدرسة وليس فقط مديرة. وايضا افتخر بالاساليب التعليمية التي وضعناها للطلاب وافتخر باننا حققنا العديد من النجاحات والانجازات في جوانب تربوية وتعليمية عديدة .

مشروع او نجاح تطمحين اليه في هذه السنة الدراسية الجديدة .. ؟
هذا العام نركز على موضوع الالعاب التعليمية وتأثيرها على التحصيل العلمي والتربوي ، سنقوم ببناء الالعاب التعليمية حسب المنهاج التعليمي وتجربتها في الصفوف خلال الحصص التعليمية المختلفة وبعدها وفي نهاية العام الدراسي سنقوم بتقييم هذا العمل ومدى تأثيره على التحصيل الدراسي ، وكما ذكرت لك سنقوم بعرضه امام الاهل وضيوف المدرسة في نهاية السنة .
وايضا لدينا مشروع " التميز "، الذي نبحث من خلاله على نقاط القوة لدى كل طالب وبماذا يتميز وسنقوم بتطوير هذه المواهب وابراز هذا التميز عن طريق متخصصين في المجالات المختلفة بهدف تقوية الثقة بالنفس لدى الطالب، لان كل طالب لديه نقطة قوة معينة وقدرة خاصة تميزه عن غيره ويستطيع اتقان شيئ معين يجب الكشف عنه ، يجب علينا ان نستغل هذه القوة لرفع ثقته بنفسه وسيؤثر عليه من الناحية التعليمية ويتقدم اكثر ، وربما تكون هذا عمله في المستقبل .

.

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق