اغلاق

مجتمع غارق في الدم : 6 قتلى خلال 4 ايام و66 منذ بداية العام

بات أبناء المجتمع العربي في البلاد، وكأنهم يصارعون على البقاء وسط غابة كبيرة مليئة بالوحوش، فلا يعرف المرء متى ستأتيه الرصاصة، في أي مناسبة ومن أي اتجاه، حتى


صورة من صديق العائلة

لو ظن انه آمن، بي بيته ن وسط اهله، في حفل زفاف، في مناسبة اجتماعية او غيرها، وحتى لو اعتقد انه ليس مهددا،
 وانه ليس طرفا في أي مشكلة كانت،  فهناك رصاص يقتل عمدا، ورصاص يصيب ضحايا  التواجد "في المكان الخطأ، في الوقت الخطأ"، بكلمات أخرى بتنا جميعا عرضة للقتل، حتى لو ظننا انه بعيد عنا.
لم نعد نسأل ان كانت ستقع جريمة أخرى، ولكن بات السؤال متى موعدها؟  وللأسف الجديد عادة ما تأتي الإجابة سريعا. 
في الليلة الماضية، نام المجتمع العربي على جريمة جديدة، هذه المرة في عكا القديمة، حيث قُتل
الشاب محمد علي طبراني  (22 عاما) رميا بالنار.
محمد كان الضحية السادسة في غضون أربعة ايام، في مجتمع
يغرق في الدم يوما بعد يوم ، لا يكاد ينام على جريمة قتل حتى يصحو على جريمة أخرى.
 في أيام  الجمعة ، السبت ، والأحد  قُتل 5 أشخاص قبل محمد طبراني، 
بجرائم قتل مروعة وقعت في كل من بسمة طبعون ، مصمص ، كفر ياسيف والناصرة ،  راح ضحيتها اياد حمزة بدير من ام الفحم ، اديب ديراوي من كفر ياسيف ، بيان بشكار وابراهيم كمال سعدي من بسمة طبعون ، وعنان لوابنة من الناصرة .
وكما اشرنا في تقارير سابقة، فإنه رغم سفك الدماء ، لم تعلن بعد حالة الطوارئ في البلاد لوقف مآسي الجريمة وزهق الأرواح في المجتمع العربي في البلاد،  ولا يلوح في الأفق أي حراك جدي لوقف المجازر، لا على مستوى المجتمع وقياداته وعلى على مستوى المؤسسة.
أما على مستوى حالات اطلاق النار التي تترك مصابين بجراح، سواء خطيرة او اقل من ذلك، فباتت لا تعد ولا تحصى.
 
ارتفاع عدد القتلى
بهذا يكون قد ارتفع عدد القتلى في الوسط العربي منذ بداية العام الحالي الى 66 قتيلا وفق بعض المعطيات ، بنسبة اكثر 60% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بحسب ما أكده رئيس مركز "أمان" الشيخ كامل ريان لموقع بانيت في وقت سابق.

مركز امأن :‘ منذ عام 2000 وقعت 1382 جريمة قتل ... 66 من بينها هذا العام‘
الى ذلك، أصدر مركز أمان لمكافحة العنف في المجتمع العربي في البلاد، صباح اليوم الثلاثاء، بيانا قال فيه " إن عدد الرجال والنساء العرب الذين قتلوا منذ عام 2000 وحتى اليوم هو 1382 ، وأن 75% من الجرائم تم تنفيذها بإطلاق النار ".
ووفقا للمعطيات المتوفرة في البيان الذي وصلت نسخة عنه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما " فإنه في عام 2014 قتل 61 شخصا من بينهم 53 رجلا و 8 نساء، وفي عام 2015 بلغ عدد القتلى 58 من بينهم 44 رجلا و 14 امرأة ، وفي عام 2016 بلغ عدد الضحايا 64 من بينهم 54 رجلا و 10 نساء، أما في عام  2017 فقد بلغ عدد القتلى 72 من بينهم 62 رجلا و 10 نساء، وفي عام 2018 بلغ عدد القتلى 75 من بينهم 61 رجلا و14 امرأة ، أما في العام 2019 فقد بلغ عدد القتلى منذ بداية العام وحتى اليوم 66 من بينهم 55 رجلا و 11 امرأة ".
وأشار تقرير مركز أمان " ان عدد القتلى الذين سقطوا بنيران الشرطة منذ العام 2000 حتى اليوم فقد بلغ 58".
ووفقا للتقرير فان عدد القتلى في شهر كانون الثاني هذا العام كان 6، وفي شهر شباط 6، وفي شهر اذار 5 وفي شهر نيسان 5 ، وفي شهر أيار 7، وفي شهر حزيران 6، وفي شهر تموز 10 ، وفي شهر آب 9 ، وفي شهر أيلول 12  ".
كما جاء في التقرير " ان 18 من القتلى هذا العام هم من سكان منطقة الشمال، و38 من منطقة المركز ، و 5 من منطقة الجنوب ، ومثلهم من منطقة القدس، حيث ان عدد القتلى الرجال بلغ 55 وعدد النساء اللواتي تعرضن للقتل بلغ هذا العام 11 امرأة ".


بعض الجرائم التي وقعت مؤخرا
ونذكّر هنا ببعض جرائم القتل التي وقعت في الشهرين الأخيرين .
من بين هذه الجرائم، جريمة مقتل الأم أمينة ياسين من جديدة المكر التي تعرضت للقتل على يد زوجها  في يوم 17-8-2019. وتم تقديم لائحة اتهام ضده يوم الخميس الماضي.
مصرع زينب محاميد ( 83 عاما ) من ام الفحم طعنا في بيتها واعتقال ابن لها للاشتباه بإقدامه على قتلها يوم 28-7-2019. مقتل يوسف احمد ( عربيد ) (47 عاما) رميا بالنار في كفر قرع في تاريخ  20-8-2019.
مقتل الشاب معتز الشمالي (23 عاما) من الرملة في حديقة عامة في تاريخ 15-8-2019. مقتل الشاب حسين محاميد ( 29 عاما) من قرية عرب العرامشة اثر تعرضه للطعن في كفر ياسيف يوم 12.8.2019.
مقتل الحاجة صبرية اصرف ابو سيف "ام غالب" (70 عاما) من سكان يافا بإطلاق نار يوم 25-8-2019.
في يوم 31-7 قُتل سليمان الربيدي وزوجته عزيزة رميا بالنار امام ابنهما في اللقية.
هذه الأحداث هي عينة فقط من الجرائم البشعة في الآونة الأخيرة.

بركة:" العنف في مجتمعنا قضية سياسية"
" الشرطة تقوم بدور تآمري بقرار من المؤسسة الحاكمة " - بهذه العبارات  صرخ محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، مؤخرا،  خلال كلمة خاطب بها الجماهير المشاركة في الوقفة الاحتجاجية  امام محطة الشرطة في ام الفحم احتجاجا على جريمة القتل التي حدثت مساء الجمعة في بلدة مصمص وراح ضحيتها المرحوم الشاب اياد حمزة بدير محاجنة ، وعلى اثر توغل العنف والجريمة والقتل وانتشار السلاح في المدينة .
واضاف بركة :"  الحديث يدور عن تقاعس او بالأحرى تآمر الشرطة -  يعني الجماعة ناويين يحاربوا الجريمة ومش قادرين  - هذا كلام  غير صحيح  .. عندما يقصفون في غزة يعرفون بالضبط اين تنزل القنبلة على هذا الشهيد او ذلك ، اما عندما يقتل انسان في ام الفحم يتظاهرون وكأنهم لا يعلمون ولا يعرفون" .
 وتابع :" العنف هو قضية اجتماعية ولكن في وضعنا اليوم هو قضية سياسية ، لان العنف مُسلط على رقابنا وعلى اولادنا .. اللي راح لن يرجع .. لكن يجب المشاركة بالتظاهرات الاحتجاجية ان الاوان ان يكون  رد فعل من كل شخص وكل مواطن عشان نحمي اولادنا عشان نعرف عندما يخرج اولادنا انهم سوف يعودون بسلام ، هذا اقل ما هو مطلوب من مجتمع صحي ومعافى ".

" لا يمكن ان نحارب الجريمة ونُصادق المجرمين "
واضاف محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية  خلال كلمة خاطب بها الجماهير المشاركة في الوقفة الاحتجاجية : " من شاهد وتابع الحضور اليوم في مظاهرة ام الفحم رأى الغضب الكبير على وجوه الجماهير، اليوم نتظاهر هنا وتظاهرنا سابقا في الجليل والشمال واللد والرملة ، مجتمعنا غارق في الدم في ام الفحم والشمال والجليل والجنوب ووادي عارة والمدن الساحلية ، الوضع بات لا يطاق ، لا يكفي ان نلوم الشرطة ومطالبتها بالقيام بواجبها . نعم نطالب الشرطة القيام بواجبها وهي مقصرة بهذا الشأن ، لكن علينا ان نتخذ موقفا واضحا، موقفا جماهيريا واجتماعيا وشعبيا بنبذ العنف ونبذ المجرمين ، لا يمكن  نحارب الجريمة ونصادق المجرمين  علينا ان نتبنى موقفا وطنيا لنبذ الجريمة والمجرمين ايضا لنبذ السلاح ونبذ حملة السلاح ، ونبذ تجار السلاح ".


الجمهور العربي يطالب بعلاج وحل
يشار الى ان آفة العنف المُستشري في الوسط العربي باتت تقض مضاجع المجتمع العربيّ ، في ظل تفاقم جرائم القتل وحوادث اطلاق النار والعنف ، اذ يكاد لا يمرّ يوم ، دون وقوع حادثة اطلاق نار ، الى حدّ بات الناس ينامون ويستيقظون على أنباء القتل والموت ، ودويّ صوت الرصاص في ظل غياب قيم التسامح والودّ والرحمة بين الناس ، وعمل الخير وصدّ الشر.
ولم يعد الجمهور العربي يقوى على احتمال آفة العنف التي تنغص حياته، ويطالب الشرطة ومؤسسات الدولة المختلفة والقيادات ومختلف الجهات، بالعمل الجاد من اجل استئصال الجريمة، بالأفعال وليس بالأقوال.

 
المرحوم اياد حمزة بدير - صورة من العائلة


الشابة المرحومة بيان بشكار -  صورة من اقرباء المرحومة


المرحوم ابراهيم كمال سعدي من بسمة طبعون - صورة من قريب العائلة


المرحوم عنان لوابنة - ضحية اطلاق النار في الناصرة


المرحوم اديب ديراوي - صورة من العائلة

 
 المرحوم عبد اللطيف تايه


المرحوم عبد الكريم (بدوي) إدريس  - بلطف من موقع يافا ٤٨


المرحوم توفيق زهر - صورة من صديق العائلة


المرحوم محمود عبد الحليم المغربي-صورة من العائلة


المرحوم الشاب بشار خالد حكروش - صور من العائلة


المرحوم وسام جودات ياسين - تصوير : جبر حجازي


المرحوم هيثم نور ابريق - صورة من العائلة


المرحوم احمد مازن ضراغمة - صورة من العائلة

 
 المرحومة سوزان وتد - الصورة وصلت من الشرطة


 الشاب جهاد ابو جابر


المرحوميوسف احمد علي (عربيد)  - صورة من العائلة


 المرحوم معتز الشمالي


المرحوم الشاب حسين محاميد


بلطف من موقع يافا 48


الفقيد محمد ابو حسين - صورة من العائلة بدون كريديت


المرحوم عبد الرحمن عبد اللطيف جاروشي 


المرحومة زينب محاميد - صورة من العائلة


المرحومة امينة ياسين صورة من العائلة

 
الفقيد باسل عاصي - صورة بدون كريديت


 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق