اغلاق

إحياء تراث باحثة فنلندية في قرية فلسطينية

أثمرت سنوات من البحث، جَهد فيها أربعة شبان من قرية ارطاس، جنوب بيت لحم، لتسليط الأضواء من جديد على الباحثة الفنلندية الأنثروبولوجية هيلما غرانكفيست التي


الصورة وصلتنا من أسامة العيسة

عاشتفي قريتهم على فترتين، ما بين عامي 1925-1959م، وثقت خلالهما تاريخ ارطاس الشفوي، وأجرت أبحاثا في علم الإنسان، وأنتجت أكثر من خمسة كتب وعدد آخر من المجلدات التي لم تكشف بعد الموجودة حاليا في المتحف البريطاني، وأكثر من ألف صورة فوتوغرافيا للقرية والحياة اليومية في ذلك الوقت.

"شكل ما كتبته ثورة معرفة"
ويشكل ما كتبته هيلما، التي تسمى في قرية ارطاس، بالست حليمة، ثورة معرفية عن الإنسان الفلسطيني، وتقاليد الحياة والموت، والطفولة والزواج، وغيرها.
وتعدّ هيلما، رائدة في مجال الدراسات الميدانية، واحتلت دراستها عن قرية أرطاس مكانة مرموقة ضمن روّاد مدرسة "الأنثروبولوجيا الجديدة" التي نشأت في بريطانيا في عشرينيات القرن الماضي.
وصدر كتاب هيلما (أحوال الزواج في قرية فلسطين) عام 2015م عن المركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات، بترجمة خديجة قاسم وإخلاص خالد القنانوة، ويقع الكتاب في 704 صفحة من القطع الكبير ، وصدر أول مرّة عام 1931.
وشكل صدوره حدثا ثقافيا بالنسبة للمهتمين، وأملا في أن يكون باكورة لنشر إنتاج هيلما، المعروف على نطاق واسع في الغرب، في حين لم يطلع القاري العربي إلا على مقالات مترجمة متفرقة من عمها الموسوعي الكبير.
"لدينا حلم"، هكذا يشعر الشبان الأربعة وهو يبحثون عن هيلما الإنسانةـ التي أحبها أهل ارطاس وعايشت معهم كل تفاصيل حياتهم في تلك الفترة ووثقتها بكل تفاصيلها.
وقال الفنان التشكيلي رمزي أبور صوي: "اجتمعت وأصدقائي، محمود جبر مدير مركز ارطاس للتراث الشعبي الفلسطيني – ارطاس، والباحث في تاريخ القرية فادي سند، وعضو المجلس القروي ومنسق فعاليات القرية المصور سامر شاهين، على صنع الحلم وإعادة إحياء الماضي للحاضر والمستقبل وعمل متحف حي خاص بالباحثة هيلما".

"عثروا على أرشيف ملخصاً لسيرة هليما"
وكشف أبو صوي، " خلال سنوات، استطاع الشبان الحصول على نسخة من أرشيف الباحث المرحوم موسى سند، الذي كان مخلصا لسيرة وتراث هيلما العلمي، فتابع مشوارها، وجمع ما كتبته، واستقبل العديد من الباحثين والباحثات الذين أتوا إلى القرية مقتفين آثار هيلما".
وقال أبو صوي: "تواصلنا مع الدكتورة فلسطين نائلي، الباحثة التي أولت اهتماما لأعمال هيلما، والدكتورة صوفيا هاجمان، التي زارت فلسطين في الأسبوع الماضي، وألقت محاضرة عن هيلما في بيت لحم، بالإضافة إلى عدد كبير من الأجانب الباحثين والمهتمين عن هيلما وتاريخها".
وقال فادي سند: "جمعنا كل ما كتب عن هيلما من السيرة الذاتية إلى ترجمات كتبها وأبحاثها والحصول على اغلب النسخ الأولى من كتبها، وما كتب عنها وجزء كبير من صورها والكاميرا التي صورت بها في ذلك الوقت".
وأفاد سامر شاهين: "نسعى الآن للحصول على أرشيف الذي لم يخرج إلى النور بعد من المتحف البريطاني".
وقال محمود جبر: "استقبلنا بالأمس سفيرة فنلندا في دولة فلسطين انا كاسيا ونائب رئيس البعثة الفنلندي ايلينا اولورانتا، في مركز ارطاس وتباحثنا لتطوير متحف هيلما الحي وإنشاء بيت الصداقة الفلسطيني الفنلندي".

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق