اغلاق

مقال - أيها القاتل: لو علمت عظم ..حرمة دم المسلم !

أيها القاتل: لو علمت عظم ..حرمة دم المسلم !.الرسالة الثالثة من سلسلة "بالإيمان والتقوى نقضي على الجرائم "!.


الشيخ ابو عكرمة -تصوير موقع بانيت

اختنا الأم الحنون، لقد وهبك الله تعالى النعمة العظيمة، فاختارك لأعظم مهمة ومسؤولية،أن تكوني الملكة المربية لأسرتها، لصقل المجتمع المؤمن الموحد، ونحن نتوقع منك أن تغرسي بقلب وحياة  ابنك منذ طفولته حُرمة وعصمة دم المسلم .

 1) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللهﷺ قال:" المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره … كل المسلم على المسلم حرام: دمه وعرضه وماله " رواه البخاري ومسلم.
أخي المسلم الكريم قد بيّن ووضح اسلامنا الحنيف حرمة المسلم ومكانته عند الله سبحانه وتعالى ، فزوال الدنيا بأموالها ومزارعها وثمارها وأطعمتها ، وبناياتها وقصورها ، وبحارها وجبالها وسهولها، أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق .  
                                                                 
2) عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول اللهﷺ قال: " لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق، ولو أن أهل سماواته وأهل أرضه، اشتركوا في دم مؤمن لأدخلهم الله النار " حديث صححه العلامة الألباني.

ورغم حبنا الشديد، وتعظيمنا للكعبة المشرفة ،أول بيت بني بالأرض لعبادة لله تعالى ،إلا أن حرمة دم المسلم مقدمة على حرمة الكعبة المشرفة !.     
                                                    
3) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه، قال: رأيت رسول اللهﷺ يطوف بالكعبة ويقول: "ما أطيبك وأطيب ريحك، ما أعظمك وأعظم حرمتك، والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك، ماله ودمه وأن نظن به إلا خيراً" رواه ابن ماجة وصححه العلامة الألباني .
الله سبحانه وتعالى جعل للنفس المسلمة المكانة والحصانة والحرمة الكبيرة ، وليس أحد يملكها أو يملك إزهاقها ، بل إنَّ ذلك ممنوع غاية المنع ،فإذا وقع المسلم في إحدى هذه الثلاث فليس لأحد من المسلمين ومن الرعية أنْ يقتله ، وإنَّما الإمام أو نائبه ينفذ الحدود الشرعية، حسب كتاب الله وتعالى ، وسنة رسوله الكريم ﷺ.                          

4) عن ابن مسعود : أنَّ رسول اللهﷺ قال : " لا يحلُ دم امرىء مسلم يشهد أنْ لا إله إلا الله وأني رسول الله ، إلا بإحدى ثلاث : النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والتارك لدينه المفارق للجماعة " .                                  
اعلمك أخي أن للمسلم حرمة حتى بعد موته، فقد نهى النَّبيُّ ﷺ  عن كسر عظم الميت ، وأخبر أنَّ عظم الميت إذا كُسر فكأنما كُسر وهو حيٌّ .                                                                    

5) صحّ عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : قال رسول الله ﷺ :"إنَّ كسر عظم المؤمن ميتا،ً مثل كسره حياً " .  
بل حتى نفسك التي بين جنبيك لا تملكها أنت، ولا يحل لك إزهاقها وقتلها ، فجاء الوعيد الشديد فيمن يقتل نفسه متعمداً.                                       

6) روي في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ النَّبي َّﷺ قال :" من تَردَّى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم، يَتردّى فيها خالداً مُخلَّداً فيها أبداً ، ومن تَحسَّى سُماً فقتل نفسه فَسُمُّه في يده يتحسَّاهُ في نار جهنم خالداً مُخلّداً فيها أبداً ، ومن قتلَ نفسَه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في نار جهنم خالداً مُخلّداً فيها أبداً ) .                                  
اللهم احقن دماءنا ، واصلح أحوالنا وحال جميع المسلمين، اللـهم ألـف بيـن قلـوبنـا، ووحـد صفـوفنا، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللـهم من أراد بالإسـلام والمسلمين خيـرا فخــذ بيــده ، ومن أراد بالإسلام والمسلمين شرا فخـذه أخـذ عــزيز مـقتدر.             

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا

                                                                                   
                                            

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق