اغلاق

ناشطون: ‘تصريحات والد الضحية في عارة يجب استثمارها والمجالس المحلية لا تملك الحلول‘

استضاف برنامج هذا اليوم عبر فضائية هلا احمد ملحم رئيس اللجنة الشعبية في وادي عارة والمحامي رضا جابر – مدير مركز امان لمجتمع امن والمحامي سامي ملحم –
Loading the player...

"إذا كان دم ابني يساهم في إصلاح المجتمع فأنا مسامح فيه دنيا وآخرة، عقاب القاتل عند الله"، بهذه الكلمات خاطب والد القتيل محمد حمدان الأردني المعزين بوفاة نجله، الذي قتل قبل أيام بعدة رصاصات في عارة.
وتعليقاً على هذه الكلمات والجرائم في المجتمع العربي، استضاف برنامج هذا اليوم الذي يبث على قناة الوسط العربي- قناة هلا، رئيس اللجنة الشعبية في وادي عارة احمد ملحم، ومدير مركز امان لمجتمع امن رضا جابر، والناشط السياسي والاجتماعي سامي ملحم.

يجب استثمار كلمات والد الضحية
وقال أحمد ملحم: "الوضع محزن ومربك، لدرجة أننا لم نعد نعرف ما هي الخطوة الأفضل التي يجب علينا القيام بها، سواءً كان داخل المجتمع نفسه، أو مع مؤسسات الدولة".
وأضاف: "ما قاله والد الضحية يجب استثماره، فعلى الطرف الثاني أن يعمل باتجاه المصالحة، وعلى لجان الإصلاح استثمار هذا النداء والموقف المشرف، الذي يأتي في ساعة الشدة".
وتابع محلم: "لجان الإصلاح لا يمكن أن تتدخل لنبذ الخلافات بين العائلات المتنازعة بسبب ضعفها، وعدم توفر الأدوات اللازمة لذلك، ويجب أن يكون لها القوة المجتمعية والفعلية من أجل محاربة المجرمين".
وأشار إلى أنه: "بخصوص الجريمة الأخيرة في عارة فإننا لم نتمكن من معرفة الأطراف المعتديين، لكن لدينا مؤشرات عن طبيعة المعتدين، خاصة من ردة الفعل الذي حصلت حيث أحرق منزلين وثلاثة سيارات، كما سبق هذه الحادثة إطلاق نار استمر عدة ليال ولساعات طويلة".
ولفت ملحم: "كان يمكن للشرطة الوصول إلى مصادر إطلاق النار، حيث أن قوة كبيرة منها دخلت إلى عارة ولكنها لم تفعل شيئاً، وهي لا تقوم بدورها في الأوقات الحاسمة".
وأردف: "تقع مسؤولين مواجهة العنف أولاً على السلطات المحلية حيث يجب عليها أن تؤهل المجتمع وتثقفه من أجل الحفاظ على سلامة المواطن، فمثلاً من أوقف العنف في نتانيا رئيسة البلدية، وفي نهاريا كذلك".
ونوه ملحم إلى أنه: "خلال الـ30 سنة الماضية علمنا أبنائنا حسب المنهاج الاسرائيلي أن يتمردوا على المعلم وعلى الأب، وعلى الحرية الواسعة والتي وصلت بنا إلى غياب الضوابط، وعدم وجود بدائل لضبط هذه الحريات".
وختم: "الوسط العربي بحاجة إلى غرفة طوارئ تديرها السلطات المحلية، وأن يتم ترسيخ الأدوات اللازمة من أجل مواجهة العنف في مجتمعنا".

"ترهل في المنظومة الاخلاقية والاجتماعية والأخلاقية"
من جانبه قال الناشط السياسي والاجتماعي رضا جابر: " إن المظاهرات والاحتجاجات لا تكفي، ولكن تأجيج وإثارة الناس نحو العنف والجريمة مهم جداً، حيث أن الحالة الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية تترهل داخل مجتمعنا الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدلات الجريمة، كما أنه يجب استثمار الاحتجاجات باتجاه تكثيف الضغط على الشرطة ومؤسسات الدولة من أجل القيام بواجباتها واستحقاقاتها في محاربة العنف، إضافة إلى العمل داخل مجتمعنا، بأن ننظم أحيائنا ونعيد تنظيم المنظومة القيمية والأخلاقية إلى شبابنا، وأن يكون هناك انخراط حقيقي داخل عصب مجتمعنا".
وأضاف: "نحن لم نصل إلى ذروة العنف في مجتمعنا، لكننا سنأتي على فترات أقسى من الذي نمر به في هذه المرحلة، فيما استمرار التظاهرات والاحتجاجات ضد العنف سيصبح فيها المجرمين عاجزون عن الوقوف أمام المد المجتمعي، ولذلك فإن مجتمعنا سينتصر عليهم".
وأكد جابر: "علينا أن ننظم مجتمعنا، من خلال تشكيل خلية عمل تقوم على تنظيم الأحياء، والحياة السياسية الخاصة بنا، كذلك تحض الأحزاب على الانخراط أكثر داخل المجتمع".
وتابع: "نحن لسنا في حرب أهلية، وأحياناً التهويل في الموضوع يضر في إصلاحه ومعالجته، لكن علينا الاعتراف أننا في أزمة حقيقية لها مسبباتها، ويجب معالجة هذه المسببات، من ناحية السياسة العامة للدولة، ودور المجالس المحلية، والتغيرات التي طرأت على المجتمع، ودري الوضع الاقتصادي، وأحياناً الوضع الاقتصادي الجيد".
ولفت جابر إلى :"هناك تراكم في التغيرات الهائلة داخل المجتمع العربي، حيث أن بنية المجتمع تغير بشكل رهيب ، ولم نستطع أن نعالج السلبيات الموجودة فيهمن حيث رصدها ومعالجتها، وهنا يقع الدول على مؤسسات الدولة مثل التربية والتعليم ووزارة الرفاه".
وقال: "أمام التقدم الهائل في مجتمعنا برزت ظواهر سلبية لم نتمكن من معالجتها، حيث ظهر استقواء بعض الأفراد على المجتمع، فالعنف أصبح كوباء داخل المجتمع، مثلاً يمكن أنرى بلدة معين قبل عدة سنوات هادئة واليوم تعاني كارثة العنف".

"قلة في الأدوات تملكها المجالس المحلية"
من ناحيته قال المحامي سامي ملحم: "يمكن أن هناك تقصير من قبل مجالسنا المحلية، لكن لا يجب تحميلها المسؤولية الكاملة، حيث يمكن أن يكون هناك تقصير في التوعية بالمدرسة والشارع والبيت، رغم أن رئيس المجلس المحلي في الوسط العربي لا يوجد عنده وسيلة من أجل محاربة العنف، وليس لديه الامكانيات والأدوات حتى يشغل الشرطة، فيما أن دوره يتمحور هو الإبلاغ عن حد معين".
وأضاف: "أعتقد بأن الحكومات المتعاقبة منذ 10 سنوات لم تعط رؤساء المجالس المحلية الميزانية الكافية، لذلك نحن نحمل مسؤولية العنف للسلطة القضائية والتنفيذية كذلك".
ودعا ملحم: "إلى أهمية تعليم أبنائنا على عدم العنف، وأنا نسألهم عن أوقات خروجهم من البيت في ساعات الليل، فيما أن المسؤولية الثانية تقع على المدرسة في تكثيف الدروس حول العنف والتحذير من انجرارهم نحو الجريمة، أما السلطات المحلية من خلال الدورات التثقفية والتأهيلية يمكنها أن تحارب العنف".
وأردف: "الذي أوصل شبابنا إلى هذه المرحلة هو الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي، فالشاب عندما يجد وقتاً فارغاً فإنه يتجه إلى الإجرام، فيما أن هناك جهات خارجية تعمل على جذبهم وتساعدهم على الأسلحة، وليس بخفي عنا في أن أكثر نسبة من الأسلحة الموجودة هي قادمة من الجيش".

"رعب حقيقي في عارة"
أما الشيخ علي أبو شيخة من في بلدة عارة قال تعليقاً على أحداث العنف في البلدة:" "الوضع سيء، إننا نعيش منذ اسبوعين في رعب حقيقي، وكأننا في حالة حرب حيث يطلق النار طوال الليل، سبب ذلك الخوف الشديد لدى الأطفال، والجميع يصرخ بأن يوقف هذا العنف".
وأكد: "حاولنا بكل الوسائل الإصلاح لكننا لم نتمكن من ذلك، وطلبنا مساعدة الشرطة لكنها لم تستجب إلينا".
وحذر أبو شيخة: "من المحتمل أن يصبح هناك سلسلة من الجرائم في عارة بعد الجريمتين الاخيرتين، ولذلك نطالب لجان الإصلاح على العمل بكل جهد من أجل وقف هذا الشلال".

تفاصيل التقاط بث "قناة هلا " كما يلي :
القمر الصناعي : Amos
التردد: 10925
Fec: 5/6
Symbol Rate: 27500
Vertical
free to air
وعلى المحطة رقم 30 على شبكتي YES  و  HOT.


للتواصل مع القناة عبر الفيسبوك Hala Tv  اضغط هنا.

لدخول زاوية قناة هلا اضغط هنا

لمزيد من قناة هلا اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من قناة هلا اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
قناة هلا
اغلاق