اغلاق

فنان من بلدي ، بقلم : اسماء الياس من ابعنة

قدم لي دعوة خاصة... كانت الدعوة حضور حفلة هو المطرب الوحيد بها... كانت الدعوة جداً أنيقة ومكتوبة ببراعة فائقة... قال لي وهو يقدمها اتأمل تشريفكم... نظر نحوي


اسماء الياس - صورة شخصية
                                                      
 
نظرة خاطفة... وبعد ذلك نظر نحو الفضاء... نحو السماء الأشجار الهدوء... تنهد وكانت تلك التنهد نار تحرق الأخر واليابس... كأن صعاب الحياة رابضة على صدره... وهو الشاب الجميل ذا الصوت المخملي الحنون الدافئ... اقتربت منه وقلت له عسى أن تكون بخير... وكانت تلك الكلمات كفيلة بأن تذرف من عيونه دموع... كنت أراقبه يريد إخفاء حزنه ودموعه عني... لكن لم أتزحزح من مكاني... فقد كنت شديدة الاستطلاع حتى اعرف ما الذي جعله حزين منقبض الأسارير... لا يبتسم إلا نادراً... كان هذا الشيء فيه من الغرابة... مما جعلني اسأله لماذا أرى في عيونك حزن... ودمع يكاد ينهمر مدراراً... وأنا أعلم مدى تفاؤلك ومحبتك للحياة... وعلمي انك مرح ومحب للغناء... والمعروف عنك بالأوساط الفنية بكرم أخلاقك وطيب معشرك... لماذا هذا التحول المفاجئ الذي جعلني أتساءل... لماذا هذا يحصل لك أنت بالذات... كانت أسئلتي تنهمر عليه مثل مطر غزير... وكنت حائرة أتخبط بين أفكاري... لكنه كسر الصمت وقال لي... هم من أرادوا أن أكون هكذا... أرادوا لي بأن أفشل... لكني نجحت رغماً عنهم... لأني أؤمن بالمقولة: ( رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة )... تمنيت بتلك اللحظة أن أضمه لصدري... وأربت على كتفيه... وأقول له تشجع نحن معك... كلنا معك نحن نحبك... ولن نتخلى عنك حتى لو أجبرونا على ذلك لن نخضع لهم... كنت أعلم بانه بحاجة لتلك الكلمات... لكن بلحظة وجدت نفسي أواسيه واخفف عنه... وبعد دقائق معدودة وجدت بأن الحياة عادت تسري بعروقه... عانقته وقلت له أنا معك لن أتخلى عنك... وبعد يومين ذهبت برفقة الأصدقاء والصديقات للحفل... كانت القاعة تعج بالحضور... والقنوات الفضائية كانت تبث الحفل بث مباشر... كنت جالسة وكانت عيوني شاخصة نحوه بكل حب وفخر واعتزاز.... انتهت الحفل... لكن من هنا بدأ مشوار النجاح... عندما تبنته إحدى القنوات الفضائية... وقدمته بالشكل الذي يستحقه... مما جعل نجمه يسطع كمان وكمان... قال لي يومها الفضل لك يا غالية... لولا وقوفك بجانبي... لولا دعمك المعنوي لي... كنت فشلت... فأنتِ الوحيدة التي آمنت بقدراتي... قلت له هذا لأنك تمتلك موهبة خرافية... وصوت جبلي جميل حنون.... أحببته وهو احبني... القصة انتهت... لكن نجاحاته لم تتوقف ولم تنتهي... بل استمرت... بعد زواجنا زرنا عدة بلدان أوروبية... أقام هناك عدة حفلات... وكرم هناك... ونال جائزة الابداع... فقد كان ملحن وموزع موسيقي... والفضل يعود له... لأنه أراد النجاح... والنجاح لا يأتي إلا لمن يسعى نحوه.... أحبك حبيبي....
 


الصورة للتوضبح فقط - تصوير juhide iStock

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق