اغلاق

رسالة إلى المشتركة ... ردّوا الجميل للشعب بدلاً من نكرانه - بقلم: الإعلامي أحمد حازم

بالرغم من أن أعمال العنف ولا سيما القتل بوسائل مختلفة تلاقي إدانات واستنكارات واسعة من كل فئات الشعب، إلا أن هذه الأعمال لا تزال متواصلة وتتزايد باستمرار،


الاعلامي أحمد حازم - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

والذين يقومون بها لا يعيرون أي اهتمام لمعارضي ممارساتهم، وأكثر من سبعين قتيلاً من المجتمع العربي سقطوا لغاية الآن نتيجة استباحة دم الآخرين بكل سهولة دون وازع ضمير.
أعضاء الكنيست "أبطال" القائمة المشتركة لا يفعلون شيئاً باستثناء المشاركة في مظاهرات واحتجاجات. فتراهم في الصف الأول من كل مظاهرة  متشابكي الأيدي، والمصورون يقفزون من مكان إلى آخر لالتقاط صور مميزة لبعضهم (وقد تكون توصية مسبقة) وعند انتهاء المظاهرة ينتظر بعضهم مقابلات صحفية للتعبير عن شعورهم (؟!) تجاه أحداث العنف. هذا كل شيء يفعلونه.

بإمكانهم أن يفعلوا أكثر
لكن، بإمكانهم أن يفعلوا أكثر من ذلك بكثير لكنهم لا يريدون، لأن ما يفعلونه حالياً هو مجرد ضحك على الناس لإسكاتهم. دعونا نضع النقاط على الحروف ونكون بمنتهى الصراحة. هم يقولون إن الشرطة هي المسؤولة. نعم، الشرطة تتحمل أيضاً مسؤولية ما يجري في المجتمع العربي من أعمال عنف. لكن هل نكتفي بتوجيه الإتهام واللوم للشرطة؟
أعضاء الكنيست العرب يعرفون تماماً بأن الشرطة الإسرائيلية لا يهمها ماذا يحدث في المجتمع العربي. صحيح أننا في وطننا لكننا لسنا في دولتنا لأنها دولة اليهود، وهم يقولون ويؤكدون هذا الأمر، وقانون القومية خير دليل على  ذلك. وإذا كانت الجهات الإسرائيلية المختصة مقصرة تجاهنا، فلماذا أعضاء الكنيست  مقصرون بحق المجتمع العربي الذي يمثلونه في كنيست دولة اليهود؟ عليهم البحث عن حلول لمشاكل شعبهم وتقديم كل ما يلزم من مساعدات إذا كانوا جادين في حل مشاكل مجتمعهم أو المساهمة الفعالة في حلها.  هم يستطيعون مواجهة ممارسات العنف ووضع حد له. قد يتساءل البعض كيف؟ وأنا أقول لهذا البعض كيف:
القائمة المشتركة تضم أربعة أحزاب (الجبهة، الإسلامية الجنوبية، التجمع والعربية للتغيير) وهذه الأحزاب تتقاضى سنوياً ملايين الشواقل. مجلة "ذي ماركر " الإقتصادية الإسرائيلية نشرت تقريراً عن الجانب المادي لأعضاء الكنيست جاء فيه: أن التكلفة الإجمالية لراتب عضو الكنيست وامتيازاته المالية تبلغ  700 ألف شيكل في السنة. القائمة المشتركة لديها 13 عضواً منذ عام 2015. هذا يعني أن دخلهم السنوي يصل إلى ملايين الشواقل، كما أن كل حزب يتقاضى إضافة إلى ذلك مبلغ 70 ألف شيكل شهرياً كدعم له، وأيضاَ مبلغ 180 ألف شيكل عن كل عضو للحزب في كنيست.

ونستطيع أن نستنتج ان الدخل السنوي لأعضاء القائمة المشتركة يفوق كل تصور. وما دام الشعب هو الذي أوصلهم إلى الكنيست، ولولاه لما تمتعوا بهذه الملايين، أليس من حق الشعب عليهم تخصيص مبلغ معين لوضع برامج ودراسات والاستعانة بخبراء لوضع حد لتفشي الجريمة والعنف في المجتمع العربي؟ أليس من واجب أعضاء المشتركة أن يردوا الجميل بالجميل للشعب ويساعدوه في القضاء على ممارسات العنف بكل أشكاله؟ فبدلاً من الصراخ اليومي بأن الشرطة هي المسؤولة، فليقم أعضاء "المشتركة" بعمل ملموس واتخاذ إجراءات فعالة لوقف عمليات القتل. إذا لماذا لا يفعلون ذلك؟؟ الجواب واضح كل الوضوح: الأحزاب العربية الأربعة الممثلة في الكنيست لا تريد المساهمة المادية من أجل مكافحة الجريمة لأن المساهمة المادية تعني التخلي عن جزء من ميزانية هذه الأحزاب والدخل المادي الضخم الذي  تتلقاه من الكنيست.
وأفضل شيء يفعله أعضاء المشتركة هو "الصراخ والعويل ضد الشرطة الإسرائيلية والمشاركة في مسيرات احتجاجية لا أكثر ولا لأقل بدون المس بالملايين التي تصب في جيوبهم سنوياً. فردوا الجميل للشعب بدلاً من نكرانه إن كنتم تعقلون.


صورة من القائمة المشتركة

 
هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق