اغلاق

اهال من وادي عارة والفريديس:‘ربّوا اولادكم على التسامح‘

" اليّ ضربك لا تضربه " – تعالوا نبدأ من البداية .. تعالوا نُغيّر الواقع الاليم والصعب الذي يمر به مجتمعنا ، فاليوم ، لا احد يشعر بالأمان ، حتى وأنت تجلس في شرفة بيتك مع
Loading the player...

عائلتك قد تخترق قلبك رصاصة طائشة وتقتلك برمشة عين .
 فحملة السلاح وهم كُثر للاسف ، يُطلقون النار بلا هوادة ولا اي وازع من الضمير في كل مكان ، في الشارع ، في المدرسة ، في العرس ، وحتى على ابواب المسجد ..
كلنا بتنا معرضين للموت بأية لحظة ، كلنا نعيش تحت وطأة الرصاص فيكاد لا يمرّ يوم ، دون وقوع حادثة اطلاق نار او جريمة قتل ، في الجليل او المثلث او النقب ، الى حدّ بات الناس ينامون ويستيقظون على أنباء القتل والموت ، ودويّ صوت الرصاص في الصباح والمساء ..
كيف اصبح السلاح لُغتنا ؟ كيف طغى السلاح على لغة الحوار ؟ اين اختفت عاداتنا الاصيلة ؟ كيف وصلنا الى وضع غابت فيه الكثير من القيم المتأصلة  في اخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا واصبح الرصاص هو الذي يقول في الكثير من الاحداث ، اصبح الرصاص هو الذي يتكلم ؟ !!
أما الحوار المبني على المحبة والسلام فغاب عن حياتنا ! فكيف يمكن تعزيز لغة الحوار في مجتمعنا ؟ وكيف يمكن تنشئة جيل متسامح جيل مُحب ، جيل قنوع ، واهم شيء جيل غير عنيف ، قادر على ان يتحاور ويتفاهم ويحل مشاكله بصورة حضارية وغير عنيفة ؟!
موقع بانيت اعدّ سلسلة تقارير حول سبل تعزير الحوار في المجتمع وإعادة قيم التسامح للواجهة ، لوضع حدّ لنزيف الدم في المجتمع العربي .

في هذا السياق ، التقى مراسل موقع بانيت وصجيفة بانوراما مع اهال ، شباب ، رجال دين ومسؤولين من وادي عارة والفريديس وحاورهم حول الموضوع .

"
الشباب في كل أمة هم ركيزة المجتمع "
الداعية الشيخ وضاح كبها ، من بلدة عين السهلة ، قال خلال حديثه مع مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما : " الشباب في كل أمة هم ركيزة المجتمع ، فهم القلب النابض والدم المتدفق، وسر نجاحها ، وعنوان تطورها وتقدمها وازدهارها.
وقد حرص نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم على العناية بالشباب، وإعدادهم إعدادا جيدا، فقال عليه الصلاة والسلام: "إن الله ليعجب من الشاب الذي ليست له صبوة" أي شذوذ وانحراف. ولكن وللأسف الشديد فان المجتمع العربي يعاني من أزمة اجتماعية صعبة " العنف والجريمة"  , فكيف لنا ان نربي أولادنا على التسامح والحوار بدلا من لغة الرصاص , وما دور ومسؤولية كل واحد منا رجال الدين والأهالي والمعلمين والمسؤولين" . 

" مسؤوليّة جماعيّة "
وتابع فضيلة الشيخ الداعية وضاح كبها :" هناك مسؤولية جماعية على الجميع كل في مكانه ، امام المسجد رئيس السلطة المحلية ، الأب ، الأم ، الأخ الكبير ، الجار ، المدير والمعلم ، كل تقع عليه المسؤولية ، من هنا يتوجب علينا جميعا أن نأخذ المسؤولية والقسط الملقى على عاتق كل واحد منا على ان نربي أولادنا على التسامح والتآخي والمحبة ،  وان نربيهم على لغة الحوار والاحترام وليس لغة الرصاص ،  وهنا علينا ان نوجّه أولادنا الى الطريق الصحيح ولو قاموا بخطأ علينا ان نوجههم وليس ان ننصرهم على الباطل والخطأ ، ما يحصل بالفعل وللأسف الشديد ، هناك أهمية بالغة لتعزيز روح التسامح والمحبة وتطوير قيم التآخي والاحترام لدى الشباب ، خصوصا ما نعيشه اليوم من تحديات ومظاهر عنف صعبة وللأسف الشديد".

" مسؤولية جماعية "
وأردف الشيخ وضاح كبها قائلا لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" اخي ابن مجتمعي ، اخي ابن بلدي ، الأمر متعلق بي وبك ، تعالوا نأخذ المسؤولية معا قبل فوات الأوان ، صدقوني اذا اخذ كل واحد منا المسؤولية الملقاة على عاتقه ، أنا كداعية وشيخ ، انت كامام مسجد ، انت كرئيس ، انت كأب ، انت كأم ، انت كأخت كبيرة ، أنت كمسؤول ، اقولها بصوت عال وعال جدا للجميع : نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قال ( أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ) فلنتبع جميعنا هذه الرسالة الكبيرة التي تحمل في معانيه رسائل عديدة".
واختتم فضيلة الشيخ الداعية وضاح كبها بالقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" وهنا نأتي الى النقطة المركزية ، من اجل ان نصلح حالنا ومن اجل ان نشير في الطريق الصحيح طريق النور والإصلاح وجب علينا العودة الصحيحة والصادقة الى ديننا ، الخلاص من هذه الآفة وبدأ يوم جديد ومستقبل افضل علينا ان نعود الى الله ، علينا ان نعود الى ديننا الحنيف الذي هو دين السلام والمحبة والتسامح ودين الاخلاق والتآخي ... عودوا الى الله وديننا الحنيف ".

" واقع صعب بحاجة الى عمل ميداني خاص ومهني "
عماد عبد الغني مدير قسم الخدمات الاجتماعية في مجلس محلي الفريديس أكد على ان " هنالك ضرورة ملحة على تكثيف التعاون والمشاركة والعمل المشترك مع جميع الأطر الفاعلة والمسؤولة " ، مشيرا الى "ان الواقع الذي وصل اليه مجتمعنا العربي اصبح صعبا وبحاجة الى عمل ميداني خاص ومهني وعلى الجميع ان يأخذ المسؤولة على عاتقه قبل ان يصبح الامر بعيدا عن السيطرة ونحن نقرب من هذا الامر " .
وأضاف قائلا لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" بالتأكيد نحن نرى أهمية بالغة ومسؤولية كبيرة على السلطات المحلية في إقامة حوارات وندوات لتعزيز التسامح في البلدات العربية حتى التي لا تعاني من أزمة وان كانت عابر ، علينا الوقاية قبل وصول المرض وبالتالي هنالك مسؤولة على السلطات المحلية من وقاية مجتمعاتها من آفة العنف من خلال المبادرة لورشات عمل وايام دراسية وندوات للاهالي والابناء والشباب لأهمية اتباع لغة الحوار والاحترام وتعزيز قيم التسامح والمحبة بين افراد المجتمع".
وأضاف عبد عبد الغني في حديثه مع مراسل  موقع بانيت وصحيفة بانوراما :" نقطة مهمة جدا يجب التطرق اليها الا وهي موضوع التربية الصحيحة للابناء من خلال تربية صحيحة وسليمة للأبناء من قبل الوالدين ، وهنا يجب التركيز على التعاون واللغة الواحدة ما بين الاب والام بحيث يتفق الاثنان على لغة وطريق واحد لتربية الالبناء واقصد انه لا يمكن ان يربي الاب ابنه على طريق معينة او اتجاه معين وان يتخذ قرار بشان معين والام تأخذ قرار مغاير او طريق اخر وهذا بالتالي يؤثر سلبا على طريقة التربية ، فعليه يتوجب ان تكون التربية واحدة ومشتركة ومتفق عليها بين الوالدين الاب والام من اجل تجنب الصراع الذي يمكن ان يدخل فيه الابن وبالتالي تكون التربية غير صحيحة وغير سليمة للأسف الشديد".

" موضوع التربية هو محور أساسي لمحاربة العنف "
واردف عماد عبد الغني قائلا لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" فعليه موضوع التربية هو المحور المركزي والاساسي للقضية والتربية يجب ان تكون من جيل الطفولة المبكرة والاستمرار بذلك حتى جيل الشباب والمراهقة والبلوغ ، حيث يتوجب على الوالدين تربية صحيحة وسليمة وتربية مفيدة للابناء من جيل الطفولة المبكرة والتركيز على خلق جيل متسامح , معزز بقيم التسامح والمحبة والتآخي ولغة الحوار" .

" مناصرة الأبناء على الخطأ آفة كبرى "
أما امير عثامنة من بلدة كفرقرع فقد اكد على أهمية دور الأهالي "الاب والام" في تربية الأبناء على حسن الخلق والتسامح والحوار بدل من لغة الرصاص والعنف , وقال امير عثامنة لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" للأسف الشديد ما نعيشه اليوم من واقع أليم وعنيف في مجتمعنا لم يأتي من فراغ بل سببه هو التربية غير السليمة او حتى المعدومة في البيت وللأسف الشديد او حتى للتربية الخائطة , فاليوم نلمس ان العائلة الاب والام يناصرون أبنائهم على الخطأ وهنا الكارثة او بالأحرى هذه الآفة بحد ، ذاتها فعلينا جميع أولا نحن الأهل ان نأخذ المسؤولية اتجاه الله واتجاه انفسنا ومجتمعنا ان نربي أبنائنا على التربية الصحيح والسليمة لان الامر والواقع يستوجب علينا ويفرض علينا ان نربي أولادنا على التسامح والحوار , وهنا نقطة الانطلاقة فاذا استطعنا ان نربي جيل جديد متسامح ومتآخي مبني على لغة الحواء نستطيع ان نقول اننا في الطريق الصحيح واننا قد قضينا على لغة الرصاص والقتل والعنف ، وكلنا سنسأل امام الله على تربيتنا لابنائنا".

" صحوة الشباب وعودتهم الى الرشاد "
بدوره ، قال الشاب عبد الملك رشيد بدران من بلدة كفرقرع ان المجتمع بحاجة الى صحوة الشباب وعودتهم الى الرشاد وما احوجهم للارشاد من قبل الاهل وكل الجهات ، وقال الشاب عبد الملك رشيد بدران لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" ما من شك وبكل تواضع فان الشباب هم الكنز والثروة الأكبر للمجتمع ومن اجل ان نحافظ ونقوي هذه الثروة يجب علينا ان نمنحها التربية الصحيحة والسليمة والتي تتمركز بالأساس على روح التسامح والمحبة والأخاء ، واذا استطعنا ان نربي هذا الجيل كيفما يتطلب منا وعلينا على أساس تعزيز روح التسامح والمحبة فاننا اقولها اننا نبدأ اليوم بطريق الجديد نحو الخلاص من الواقع الصعب الذي نعيشه ، يتوجب علينا جميع ان نبدأ بالتحدث بلغة الحوار وليس بلغة الرصاص ، كلنا راينا الاحتجاجات والمظاهرات والاضراب في الفترة الأخيرة وللأسف الشديد فان اعمال العنف والجريمة ما زالت مستمر وهذا الامر يؤكد ان الطريق هو نحو تربية صحيحة وسليمة،  وهنا يجب على الجيل أخذ المسؤولية ، الاهل والشباب ، ورجال الدين ، والجهات المسؤولة من حكومة وسلطة محلية معا نعمل جميعا الشباب وجميع افراد المجتمع على التنشئة السليمة في البين بخلق جيل متسامح محب ومحترم يعتمد بالأساس على لغة الحوار والتآخي" .


عبد الملك رشيد بدران


امير عثامنة


عماد عبد الغني


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق