اغلاق

مقال: فن اللا مبالاة في لبنان وسورية تمارس العصف الإداري

كنتُ في العالمين العلوي والسفليّ أنتقل من سعادة عليا إلى سعادة منخفضة بعلويتها أكثر ومن معاناة سفلى إلى معاناة مرتفعة بسفليتها أكثر ومن تساؤلات

تخترق كلَّ العوالم إلى إجابات  مشرّدة لا عالم لها  حتَّى صادفتُ في طريقي الافتراضيّ الذي لا أؤمن بيقينٍ يراوده عن حقيقته ولا أنكر شكَّاً يعبِّر عن ماهيته الافتراضية الكاتب الأميركي "مارك مانسون " و هو يروي "فنَّ اللا مبالاة " بقدرات تجعل الحقيقة افتراضاً و تجعل الافتراض حقيقة لا لأتجنب مجابهة الموت بحقيقته و افتراضيته  بل لأجابهه بصناعة المرمى والهدف وما أدراك ما المرمى والهدف وسط التخبط والفوضى ووسط الارتباك وعدم القدرة على تحديد وجهة القرار سواء أكانت الوجهة مهداً أم لحداً , نزاهةً أم فساداً ؟!
في اللا مبالاة لا تحاول أن تبحث عن ما لم تجده بعد معتقداً أنَّك أصبت الهدف بل حاول أن تعدِّد الأهداف لتكسبها من كلِّ الزوايا لا لتغرق بفقدانها من مسافةٍ واحدة و من معتقدٍ جازمٍ واحد فما تخسره بمجابهة الفقدان هو ما تكسبه في إيجاد نفسك و أنت تغرقها كي تنجو لا و أنت تجنبها حتى محاولة التجديف !
ربَّما سأصبح شهيراً في طريق احترام نفسي لا في درب احتقارها وطمرها في قبر النكايات  لكنْ ما معنى أن أصبح شهيراً فقط دون أن أجد قيمة نفسي في داخلي و دون أن أعلِّمها تجربة الكأس المرير وسط كلِّ كؤوس الحلاوة و هل من النجاح أن أصعد السلم دون أن أتعثر بدرجاته أم أنَّ النجاح يكمن بعد أن أجبر كسور سقطاتي عن كلِّ درجةٍ من الدرجات هازماً كلَّ خيبة ؟!

ملاعق الصدأ
ليس من النجاح في شيء أن تلعق ملعقة الذهب وأنت لم تجرِّب ملاعق الصدأ وليس من القوة في شيء أن تكسب كلَّ معركة دون أن تدري كيف تخسر لتربح فلا أحد في الوجود علم معنى الربح دون خسارة وعلم الهدف والغاية دون ألم الهزيمة !
مقولة " على الإنسان أن يتعلَّم من تجارب غيره " تشبه مقولة "على المقاتل أن يربح معارك غيره ويخسر معاركه أو العكس !"  لا غاية لها سوى رسم طرق بيضاء وما أبشع البياض دون مشاوير سوداء ؟!
أنصح الرفقاء والوزراء و المدراء والعلماء والجهلاء النبلاء منهم والسفهاء من بابي عدم الانفعال وعدم الابتسامة  ومن كلِّ طاقات فنِّ اللا مبالاة  أن يتعلموا بالحمق الذكاء و بالذكاء الحمق و بالحلم السفاهة و بالسفاهة الحلم  و بالشفافية التعتيم وبالتعتيم الشفافية وبالصدق النفاق وبالنفاق الصدق كي يدركوا معاني  المجابهة بالابتسامة الأكاديمية الحقيقية الافتراضية و الافتراضية الحقيقية و بفن التجهم العملياتي الشفَّاف و الشفافية العملياتية المتجهمة  فلربَّما أمسك ملاعق مستقبلي بمرآة الحزن السعيدة أو الفرح الحزينة و أنا أنصب فخَّ شهرتي ما بين الانفعال و التجهم و الهدوء والتنعّم بتقرير عاصف أو حقدٍ قاصف  !
سقط فنُّ اللا مبالاة في زمن اللا مبالاة و ما زالت إدارات المراحل تقطع المراحل بفن الإدارة بالسراب و الأكاذيب  باحثة عن حقيقة من سراب أو أكاذيب من حقيقة في واحات الرمال المتحركة التي يحاول فرقاء الموج المشبوه في لبنان إيصال المقاومة إليها تحت كلِّ عنوان  !

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق