اغلاق

الفنانة هديل كناعنة من عرابة ترسم الأمل والحياة .. وتلوّنها ' بالفرح الآتي والمحتمل ' !

ترصد صمت الزمن وحركته، تراقب المكان والإنسان، وتعانق الحياة بحب كبير. هادئة جداً، وحركة ريشتها تضجّ بالصوت الهامس، كأنها تتخفّى في ومضات ألوانها المبتهجة. ترسم
Loading the player...

الوجوه وظلالها، الأرض ودورانها، وتسعى للوصول الى أماكن مأهولة بالوقت النابض باللون المفتوح على حقول السعادة والأمل. فاللوحة بالنسبة لها، هي مدخل لمداخل أخرى، تدخل الى حيث ترتاح نظرتها وتستقر، وفي النظرة كل النظرات.
في هذا الحوار، تتحدث الفنانة ابنة عرابة هديل مصطفى وطالبة الفنون الجامعية من عائلة فنية من عمها واقارب لها  ، تصف حياتها الفنية التشكيلية بهدوء يشبه خطوط لوحتها، فماذا تقول ابنة عرابة هديل عن اختيارها للفن التشكيلي ؟ .

من هي هديل كنعانة ؟
هديل كنعانة ابنة عرابة وصفت نفسها بانها الانسانة التي تحب الحياة والفرح وقالت :" انا تلك الفنانة التي ترسم بكل لوحة قصة من حياتها ، هي نبع القلب الذي ترسمه الالوان ، هي إنسانة تعانق الحياة بحب كبير. تطرق أبواب الفرح من دون ملل، وتستبدل الحزن والدموع بالابتسامة والفرح، وتسعى مع الأمل بلا تردد، ولا تسمح للندم بأن يدخل فكرها ويعكّر محاولاتها للنهوض من جديد في كل مرحلة من مراحل حياتها.. تحاول هديل أن تخلق من اللاشيء أشياء مهمة، كاللوحة التي تحقق وجودها في المكان لكي توثّق أن الجمال رؤية حقيقية تضيفه بصمتها في كل مكان تخطو إليه، كنت سادرس مواضيع ثانية بعيدة عن الفن نظراً لمجتمعي وارادة اخرى لتحقيق احلام ، لكن هوايتي وشغفي للفن جعلني ادرس الفنون بجامعة حيفا".

لماذا فن الرسم ؟
لكل إنسان طريقته في التعبير وفي الحضور وفي التميز. الرسم اختارني لأكون، لأتميّز من خلاله... وقد قادني الى عالم الفن الذي يزخر بالجمال والعوالم المبهرة. والرسم عندي هو ألوان تخزّن ذكريات جميلة وتجارب ملهمة. فاللون يحاكي الحكايات السعيدة في ذهني. والرسم في حياتي طاقة تتحرك في حيز وجودي. ووجودي يستمد الحياة من هذه الطاقة الملونة والمبهجة التي أعبّر من خلالها عن تجاربي المبتكرة في خلط الألوان وتوظيفها، لأروي حكايات المرأة من خلال ملامح وجهها التي تعبّر عن حالاتها المختلفة. المرأة وحكاياتها هي الملهم الأول في عالم الفن والرسم والألوان، وملجأ أركانه في الحلم السعيد. الرسم هو الفرح الحالم بحياة المرأة.

كيف بدأت علاقتك مع الفن التشكيلي وسواه، ما هي الظروف أو «الموهبة» التي دفعتك لخوض غمار اللون واللوحة؟
أتذكر جيداً كيف بدأت لحظاتي مع الرسم، كانت متنفساً لحال ضيق يحاصرني. كانت تلك اللحظات بمثابة الهروب من ضجيج يملأ المكان، فكانت أوقاتي مع الرسم تشعرني بالامتلاء وتحثّني على حذف الفراغ والوحدة، وبتُّ أملأ فراغي بالألوان وأعبّر عن صدقي بتفاعلي مع المادة. واستطعت إغناء اللون، فجعلته ينطق بباقي الألوان. غنائي في اللون هو إنطاق الألوان، أو انسجامي مع حركة الفرشاة للوصول الى حالة من الاستقرار النفسي. فالرسم بالنسبة لي هو حالة تقوم بتفريغ الشحنات التي تأتي طارئة فتحرّك المشاعر، وتدفعها الى الإمساك بالجمال.

ماذا ترسمين ؟، وما هو هدفك من اللوحة؟
أرسم نساء . نساء هنّ تعابير عن لحظات الحياة المليئة بكل ما هو جميل وملوّن وسعيد. كما أنها تقابل هذه المفردات وتحذف كل ما يحيط بنا من قبح وتعب وعتمة وحزن. ثم أنني أجتهد في إزالتها من طريقي، من عالمي وحتى من خيالي، وألوّن ذكرياتي بالفرح الآتي والمحتمل. كل هدف يحتضن لوحاتي هو أمل يشفي الجروح، وسعادة تُضاف الى المتلقي... فالعين تبحث عن رؤى سعيدة تبدّد القلق والألم.

ما هي اللوحة التي ترسمينها اثناء اللقاء بك؟
ارسم تلك السيدة التي وضعت يديها على رأسها لتحمي نفسها من العنف ، ارسم قصة الالم بحياة الانسان جراء العنف والقتل والجريمة التي نعيشها ، ترون في اللوحة يدين وهي الحماية وبنفس الوقت الاذى التي يتعرض له الانسان جراء العنف .

ما هي رسالتك للسيدة العربية ؟
آمني بنفسك المميزة ، لا تهمشي نفسك وتواصلي مع وتر حياتك ، فهناك ستفهمين عظمتك الكبيرة بهذه الحياة .

ماذا تعني لك عرابة؟
عرابة الام عرابة الامل عرابة التاريخ عرابة الارض عرابة الوطن عرابة العائلة ، هي مسقط رأسي فلا غنى عن مسقط الرأس .


تصوير بانيت

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق