اغلاق

نتنياهو:‘رابين عمل حسب معتقداته لصالح الدولة، وكذلك أنا‘، غانتس: ‘الدولة مشلولة لأسباب شخصية‘

شهدت جلسة الكنيست يوم الأحد خلال إحياء الذكرى الـ 24 لاغتيال رئيس الحكومة الأسبق إسحاق رابين اتهامات متبادلة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأعضاء

 
 (Photo by GALI TIBBON/AFP via Getty Images


الكنيست بيني غانتس وعمير بيرتس. وتسبب الأمر إلى عودة نتنياهو إلى منصة المتحدثين بعد أن أنهى كلمته للرد على أقوالهما، مما دفع بيني غانتس مرة أخرى للتعقيب على أقوال نتنياهو. وكانت الجلسة قد افتتحت بدقيقة حداد على روح رابين وذلك بحضور رئيس الدولة رؤوفين (روبي) ريفلين، رئيسة المحكمة العليا القاضية إستر حيوت وأبناء عائلة رابين.
وبحسب بيان صادر عن الكنيست، رد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال كلمته على أقوال يوناتان بن أرتسي حفيد رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين والتي أدلى بها خلال مراسم إحياء ذكرى جده في جبل هرتسل، وقال نتنياهو: "على جميعنا أن نطرد من نسيج ديمقراطيتنا الأورام الخبيثة للثقافة العنيفة التي تبرر التحريض على الأذى الجسدي، ومع ذلك أريد أن أقول إن الديمقراطية الإسرائيلية نابضة بالحياة وعلينا أن نحافظ عليها وعلى جميع حريات ومعتقدات التفكير والتعبير وحق النقاش الحر، مهما كان حادًا".
 وأضاف نتنياهو: "كرئيس للمعارضة قبل 24 عاما، ساد في أوساط قسم كبير من الشعب الذي مثلته نقاش جوهري حول سياسة حكومة إسحاق رابين. وخلال كل فترة هذا النقاش لم أشكك ولو للحظة في نوايا إسحاق رابين. لقد عمل حسب معتقداته لصالح الدولة، وفعلت أنا الأمر ذاته، عملت من خلال إيماني العميق بصدق طريقي. ومقابل نداءات رابين خائن قلت مرة تلو الأخرى وأنا أكرر الأمر اليوم في الكنيست لأنه يجب قول ذلك، الأكاذيب التي لا تتلاشى ولا تتفجر تصبح حقيقة، لذا حان الوقت لوضع الحقيقة على الطاولة. قلت لا، هو ليس بخائن، هو مخطئ ولدينا نقاش مع خصوم سياسيين وليس مع أعداء من أبناء جلدتنا. قلت ذلك في الخارج، وقلت ذلك في الداخل وأيضا هنا من على هذه المنصة ومن على هذا المنبر".
وتابع نتنياهو: "في الديمقراطية يحظر من خلال إدارة النقاش تخطي الخط الذي يفصل بين الجدل والعنف، ويحظر أيضا وصم جمهور كامل بتصرفات وأعمال قلة متطرفة مهووسة أو كل مجموعة متطرفة، ولكن بعد القتل كان هناك من تجندوا لإلصاق المسؤولية الكاملة بنصف الشعب حول العمل البشع، وهذا أمر مزعج ولا مثيل له".
 
وأردف نتنياهو قائلا: "اعتقدت عندما كتبت كلمتي أنه ليس لدي ما أضيفه حتى وصلنا إلى اليوم الذي من المفروض أن يكون يوما رسميا لإحياء الذكرى في جبل هرتسل. للأسف كان هناك من قرروا هذا العام أيضا استغلال الذكرى الرسمية للتهجم السياسي الصارخ والمخزي الذي يلحق الضرر بذكرى إسحاق رابين. حدث ذلك بعد أن تحولت المظاهرة في ساحة رابين هذه السنة إلى استعراض سياسي لحزب كاحول لافان".

غانتس : " دولة إسرائيل مشلولة لأسباب شخصية " 
من جانبه قال رئيس كتلة كاحول لافان بيني غانتس في مداخلته: "دولة إسرائيل مشلولة، لأنه تقرر تقديم موعد الانتخابات للكنيست الـ 21 لأسباب شخصية. وبعد لحظات من تنصيب الكنيست، تقرر حلها مرة أخرى لنفس الأسباب وجرنا إلى دورة أخرى. دولة إسرائيل مشلولة ليس لوجود "أزمة سياسية" وإنما بسبب إجراءات قانونية. هذا الشلل هو أرضية خصبة لتعميق التشرذم والخلافات. بخلاف الأيام التي سبقت الاغتيال، مصدرها اليوم ليس فقط بمعارضي السلطة وإنما أيضا بالكثير من مناصريها. صحيح أنه تم تبديل اللافتات التي علقت في الساحات ببلطجيي لوحات المفاتيح ولكن من يسعى ضد المؤسسات الرسمية هم وزراء في الحكومة، الأجواء مشابهة، والمخاطر التي تحدق بالمجتمع الإسرائيلي هي أكبر بكثير من تلك التي سبقت الاغتيال".
وأضاف غانتس: "في هذه الأيام فإن قسما من قادة الجمهور لا ينتقدون ولا يناقشون الأمور بصورة شرعية وإنما يقودون مسيرات من نزع الشرعية التي تهدف وقد تكون نتائجها المحتملة هي تشرذم وتفكك المجتمع الإسرائيلي. الأيام التي يسعون فيها ضد الشرطة، جيش الدفاع الإسرائيلي والقضاء لأسباب شخصية وسياسية هي أيام عصيبة وسيئة على المجتمع الإسرائيلي وهي تنعكس على الشارع الإسرائيلي. على الجميع من اليمين واليسار محاربة هذه الظاهرة، ولو لم نحذر مما يصدر عن ألسنتنا فإن غيرنا سوف يخطئون مرات ومرات. بدلا من أن تقرر الاعتبارات الأمنية طريقنا السياسي، فإن الاعتبارات السياسية والشخصية هي التي تسوغ الاعتبارات الأمنية".

عضو الكنيست عمير بيرتس: "المعركة ضد حراس البوابة"
أما عضو الكنيست عمير بيرتس فقال: "المعركة ضد حراس البوابة: مكتب المدعي العام، الشرطة والمحاكم تصم الآذان، حتى أن المواطنين لا يعرفون من هي الجهة التي عليهم تصديقها. التحريض يرفع رأسه مجددا. أصوات الكراهية والشرذمة تصدر من اتجاهات كثيرة ابتداء من الشبكات الاجتماعية وحتى ميدان غورين الذي يذكرنا بميدان تسيون قبل الاغتيال. هل تعلمنا الدرس؟".

نتنياهو يعود للرد
وعاد نتنياهو إلى منبر الكنيست للرد على الأقوال وقال: "ما سمعناه هنا للأسف وسابقا في جبل هرتسل هو عمليا خرق للرسميات وتحويل يوم الذكرى وجلسة الذكرى إلى جلسة سياسية صارخة وخالية من الضوابط. القرارات التي نتخذها والاعتبارات التي ترشدنا هي اعتبارات أمنية وهي خالية من أي اعتبارات سياسية – هذه ببساطة مؤامرة". وعاد غانتس أيضا إلى منبر الكنيست وقال: "أنا لا اعتقد أن مقتل رابين هو مؤلم لطرف واحد وغير مؤلم لطرف آخر. نحن لا نقترح تشويه الأسباب وإنما نقترح أن نتعلم من هذه الأسباب والقيام بذلك بشجاعة كبيرة".
 

تشكيل حكومة؟
وتطرق نتنياهو وغانتس إلى احتمالات تشكيل الحكومة وقال نتنياهو: "في أيام مليئة بالتحديات كهذه يمكن ويجب إيجاد القاسم المشترك للوحدة الوطنية. إسحاق رابين كان أحد المحاور المهمة في حكومات الوحدة الوطنية في سنوات الثمانينات. أنا أعلم أن مهمة إقامة حكومة وحدة هي ليست سهلة وهي تتطلب التجسير والتعالي عن التوجهات السياسية المختلفة، وهي تتطلب التوصل إلى حلول وسط ولكن في هذه الساعة وعلى ضوء التحديات الخاصة أمام دولة إسرائيل فإن للوحدة قوة مضاعفة".
 وقال غانتس: "الأمر الوحيد الذي يحتاجه المواطنون في دولة إسرائيل هو معركة انتخابية من شأنها أن تهدم ثقة الجمهور بك وبنا وبكل الجهاز السياسي. مواطنو دولة إسرائيل يحتاجون أكثر إلى مصالحة وطنية، وحكومة واسعة يستطيع كل مواطن في دولة إسرائيل أن يشعر أنها تعمل من أجله. حكومة يثق بها كل مواطن حتى لو لم يتفق مع خطواتها. يجب أن تكون حكومة تقودها الأغلبية. نعم، أيضا من قبل الحزب الثاني وهو الليكود. وأنت سيدي يمكن ويجب أن تكون جزءا منها، ولكن على المستوى الأخلاقي وأيضا العملي، لا يمكنك أن تقود حكومة عندما يتم تقديم لائحة اتهام ضدك".
 


Photo by Lior Mizrahi/Getty Images

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق