اغلاق

‘صاحبة الجلالة‘ تتألّق أكثر ، بقلم : زهير دعيم

مَن قال انّها السُّلطة الرابعة فقد أخطأ وظلم وتجبّر ومن سار في طريقه دون أن يلتفت إلى صاحبة الجلالة ، فقد خسر الكثير ...بل لم يربح شيئًا..


الصورة للتوضيح فقط - تصوير simpson33 iStock

قومي يا صاحبة الجلالة وتجلّي ...قومي يا صاحبة الجلالة وتبختري ، فالميدان ميدانك ، والسّاحات ساحاتك ، والبشر كلّهم يأتمرون بأمركِ .
 حقًّا وحقيقة لقد أضحت الصِّحافة بكلّ أنواعها وأطيافها وخيالاتها، المقروءة والمكتوبة والمسموعة والمرئية والالكترونيّة ، أضحت جزءًا من حياتنا ، وأضفت أبعادًا كثيرة وبعيدة للون حياتنا ، فأعطتها زخَمًا ، وأثّرت فيها ايّما تأثير ، فهذه الصّحافة تُقلقل اليوم العروش وتهزّ المُعتقدات – إلا الراسخة منها- وتحفر أخاديد في الأيدلوجيات ، وتبعث الرّوح في الموات والجفاف والتراب !!
 كانت الصّحافة عملاقة وما زالت .
 كانت مؤثّرة وما زالت .
 كانت جبّارة ، واليوم في عهد الانترنت- وليّ عهدها - جعلها أكثر جبروتًا ، وأكثر حِدّة .
 ومن لا يُصدّق فأسوق اليه شاهدين من واقع الحياة ؛ شاهدين بسيطين  ولكنهما يثبتان  وبالدّليل القاطع إنها الأعلى – طبعًا بعد الشّريعة الإلهية الثابتة فوق رؤوس الجبال والتاريخ والآتي –
فإليك المثال الأول :
فلانة فتاة ، صوتها لا يبعد كثيرًا عن قرقرة الدّجاجة ، ولكن الله حباها بقدٍّ ميّاس وجمال لافتٍ وغنجٍ مستفيض ، فلاحقتها عيون العدسات والمصوّرين والصّحافيين ، فأضحت هذه القطة علمًا يُشار اليه بالبنان ، شهرة ولا شهرة ألبرت اينشتين !! ومن هذا الاينشتين أصلا ؟. أضحت علَمًا في حين إن هناك من يبزّها جمالًا وصوتًا ...لقد رفعتها الصّحافة إلى القمّة ، ونصّبتها ملكة مُتوّجة على قلوب الشّباب والمراهقين ومحبّي القشور والألوان.
 امّا الشّاهد الثاني فهو مقدّمات ومُقدّمو البرامج التلفزيونية والصحافيون والصحافيات ، إنهم يترشّحون اليوم لبرلمانات العالم ويحوزون على السَّبّق ، بل يسبقون الكثيرين ممّن خاض غمار السّياسة سنوات .
 فمن جعل هؤلاء الناس محبوبي الجمهور ، أليست صاحبة الجلالة؟ أليست هذه التي تُنزل العالي وترفع المنخفض وتصحّح المعوّج ، وتكشف المختبئ ، وتقلع الجذور والعادات ، وتعصف بالكون. .
انظروا معي ايضًا  الى انتفاضة لبنان ، فلولا الصحافة بكل اطيافها لماتت وهي بعد في المهد..
 اذًا استمري سيدتي الجميلة -  الصحافة -  وهيمني واعصفي واقلعي كلّ شوائب حياتنا ، وانشري الحقّ المُحرّر ، والنزاهة ، واعرضي لشمسكِ كل رطوبةٍ وهوسٍ وعفن اجتماعيّ  واختلاس ونهب ، وقاذورات لفّها بساط النفاق واحرقيها بالحقّ .


 

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق