اغلاق

المسلم أخو المسلم - بقلم: الشيخ ابراهيم مصاروة

ونحن في مدينتنا الطيبة نعيش على أبواب الإنتخابات، أصبحت الأجواء مهيئة ليبذل أعداؤنا الجهود الجبارة لشحنها بالعداوات والكراهيات والأحقاد،


الشيخ ابراهيم مصاروة - ابو عكرمة -تصوير موقع بانيت

 لتتفرق كلمتنا، وتتشتت قلوبنا تحت شعارات فارغة لا تجدي ولا تسمن من جوع، حينها يسهل السيطرة علينا .
الله تعالى بنى كل علاقاتنا على المبادئ والقيم الإسلامية، وتذويتها جيدا بعقولنا ونفوسنا وقلوبنا، لأن الإسلام جاء ليوحد قلوب المسلمين، ويجمع كلمتهم تحت راية واحدة  راية التوحيد:"لا اله الا الله، محمد رسول الله "، وأما الإنتخابات الديمقراطية فإنها تفرق صفوفنا، وتشتتنا الى أحزاب مبعثرة، وعائلات ممزقة، وجماعات متنافرة، ومبادئ غريبة متناقضة، التي من شأنها ان تؤدي للعنف.

" ترقيق القلوب "
لذلك أحببت أن ابعث برسائل الإخوة الإسلامية العظيمة، لعلني أساهم في ترقيق وتالف القلوب لقوله تعالى : " وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ".
الإخوة في الدين الإسلامي من النعم والمنح الجليلة التي وهبنا اياها الله تعالى ، لأنها ليست اخوة حزبية او عائلية من قرابة ونسب ودم وعرق، بل هي أخوة عقيدة وايمان، يغدقها الله الكريم على عباده المؤمنين، لقوله تعالى: " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ " .
للمسلم على أخيه المسلم حقوق، نذكر منها ما ورد في السنة والأحاديث النبوية الشريفة: 
1) رُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: (حقُّ المسلمِ على المسلمِ ستٌّ، قيل: ما هنَّ يا رسولَ اللهِ؟ قال: إذا لقِيتَه فسلِّمْ عليه، وإذا دعاك فأَجِبْه، وإذا استنصحَك فانصحْ له، وإذا عطِس فحمِدَ اللهَ فشَمِّتْهُ وإذا مرِضَ فعُدْهُ، وإذا مات فاتَّبِعْهُ) "اي اتبع جنازته".
2) ورُوي عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أنّ رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: (المؤمنُ أخو المؤمنِ، فلا يحلُّ للمؤمنِ أن يبتاعَ على بيعِ أخيه،ِ ولا يخطبَ على خطبةِ أخيهِ حتَّى يذَر ).  

" الأسس التي تجمعنا كثيرة "
العلاقات والأسس التي تجمعنا كثيرة ، نذكر منها على سبيل المثال وليس للحصر:
1) اهل بلدنا قاطبة على الدين الاسلامي، كتاب الله القران الكريم، والسنة النبوية الشريفة .
2) التقاء المسلمين بالمساجد في صلاة الجماعة، تتعالى وتسمو بالمؤمن، على الأحزاب والعائلات والإنتخابات والمطامع الشخصية. 
3) جميعنا نسافر معا للقدس للصلاة بالمسجد الاقصى، ولبلاد الحرمين لأداء مناسك الحج والعمرة  .
4 )منذ الطفولة نحن نلعب ونتعلم بالروضات والمدارس والكليات والجامعات معا .
5) نحن جيران نلعب معا كرة القدم، وناكل ونسهر معا، وللمسلم حق الجيرة، ونشارك بعضنا البعض، الأعراس والأفراح، والأحزان وبيوت العزاء، كما نتبادل الزيارات بالمناسبات المختلفة كالمرض .
 6) أخي المسلم فكر جيدا واسأل نفسك :" من أية عائلة تزوج والدك ، ومن أية عائلة أمك وزوجتك ، وفي أية عائلة تزوجت اختك وابنتك وعمتك وخالتك . ...". 
7) لو تمعنت وفكرت جيدك لوجدت أن معظم أصدقائك ليسوا من عائلتك ، وانما من عائلات أخرى. 
8) يوميا نلتقي بالحوانيت والأسواق والمطاعم والملاعب الرياضية واماكن العمل .
لقد حرَّم الله عز وجل هجر المسلم أخاه المسلم فوق ثلاثة أيام، لما في هذا الهجر من تضييع للحقوق ، وإهمال للواجبات المكلّف بها المسلم تجاه كل مسلم، ولكن نتيجة اختلاف أفكار وتوجهات كل فرد عن الآخر، فتحصل الخلافات، لتصل إلى حد الهجر . قال النَّبي صلى الله عليه وسلم: " لا يَحِلُّ لرجُلٍ أن يَهجُرَ أخاهُ فوقَ ثلاثِ ليالٍ، يلتقِيانِ: فيُعرِضُ هذا، ويعرِضُ هذا وخيرُهُما الَّذي يبدأُ بالسَّلامِ).

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا

                                                                                   
                                            

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق