اغلاق

دور المشايخ ولجان الاصلاح في النقب تحت المجهر

في ظل الأوضاع الاجتماعية المتدهورة واستمرار مظاهر العنف التي تجتاح المجتمع العربي،وفي ظل المطالبة بإنشاء مزيد من لجان الإصلاح لإنهاء الخلافات وإصلاح،
Loading the player...

ذات البين، برزت لجان إفشاء السلام المحلية التي هي واحدة من أهم المشاريع المنبثقة عن لجنة مناهضة العنف التابعة للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في البلاد، والتي من واجبها ومن صلاحياتها ومسؤولياتها تجنيد الكوادر التي تقوم بتطبيق رؤية ورسالة لجنة المتابعة بما يتعلق بهذا الجانب.
ويتولى مسؤولية اللجنة قطريا الشيخ عبد الكريم حجاجرة ، فيما يتولى مسؤولية اللجنة في منطقة النقب الشيخ اسامة العقبي، الذي التقى به موقع بانيت وصحيفة بانوراما وتحدث معه عن كافة المواضيع والمشاريع المستقبلية بما يتعلق بعمل اللجنة في منطقة النقب ..

في ظل الوضع الحالي مع ازدياد ظواهر العنف، كيف تقيم عملكم في موضوع الإصلاح؟
بداية نشكر موقع بانيت الذي أتاح لنا الفرصة ان نتحدث عن لجنة إفشاء السلام في الداخل الفلسطيني عامة وفي النقب خاصة. نحن في لجنة إفشاء السلام الوليدة والنامية بدأنا بإقامة لجان محلية في بلداننا وهذه اللجنة لم تأت مكان رجال ولجان الإصلاح الموجودة بل جاءت لدعم هذه اللجان وهؤلاء الرجال والوقوف بجانبهم لمنع انتشار العنف في الداخل الفلسطيني والنقب الحبيب .
اما مشروعنا النامي ومن بين أولوياته التوعية والإرشاد والتربية الوقائية لافشاء قسم العفو والتسامح ولغة الحوار بين العشائر في المنطقة. وهذا لا يكون إلا من خلال التجوال والزيارات إلى مضارب وقرى النقب عبر المساجد اولا والمواعظ والمؤتمرات ونحن على استعداد كامل ان ندخل إلى المدارس عبر لجان الآباء ونأتي بالأخصائيين المهنيين والمشايخ في كل مجال يطلب منا . وعلى سبيل المثال موضوع التربية وجيل المراهقة والتعامل مع الحاسوب ، والهدف هو توعية الشباب الناشئ على أسس الحفاظ على الحار وبر الوالدين وتوقير الكبير واحترام الصغير .

ماذا بشأن موضوع تربية الأبناء ودور الأهالي في محاربة الظواهر السلبية ؟
نحن نهيب بأهلنا ان يربوا الأبناء على الدين والإيمان وتربية المساجد . نحن في لجنة إفشاء السلام نرى أن هنالك تقصير من قبل لجان الآباء ووقوفهم جانبا بالنسبة لتعليم الدين الحنيف في مدارسنا لانه تقريبا معدوم . ثم نطالب رؤساء لجان الآباء أن يتعاونوا معنا لندخل لكل مدرسة والوقوف أمام الطلاب في الطابور الصباحي ونذكر انفسنا وإياهم من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة وعن التسامح والعفو والحب والود ونبذ العنف والقتل .  بدون أدنى شك أن حال مجتمعنا في النقب هذه الايام لا يسر عدو ولا يفرح صديق، وإنما هذا الحال يجب نبذه باسرع وقت ممكن بالأدوات التي ذكرت آنفا وعلى رأسها انا اعول على التربية في البيت وكيف يتعامل الوالد مع زوجه والشارع مع أهله والداخل مع مجتمعه.  وهذا ما نراه هو نتاج البعد اولا عن القيم الدينية والتمسك بعادات جاءتنا عبر البحار وليس لنا فيها ومنها اي عادة تناسبنا ، وهنا اقول اذا العادات والتقاليد لا تعارض الشرع فنحن نقف معها صفا واحدا قلبا وقالبا. اما اذا كانت العادات والتقاليد تعارض ديننا الحنيف فنضعها في سلة المهملات.
ونحن في لجنة إفشاء السلام على استعداد القيام بإنشاء خيام للمواعظ والندوات في حاراتنا لنبذ العنف والقتل والشرذمة وأن نعود إلى اصلنا الذي هو التسامح والحوار.

كيف يتم التعامل مع العائلات المتخاصمة خاصة قبل أن تكبر وتتأزم هذه الخلافات ؟
نحن نطمع كلجان إفشاء السلام ان يكون لنا دور متكامل يدعم جهود لجان الإصلاح ورجاله في رأب الصدع وحل النزاع المستشري في نقبنا الحبيب وسنقف معهم قلبا وقالبا في هذا المجال. وننادي اهلنا في النقب ان يتعاونوا بكل صدق وأمانة مع رجال الإصلاح لكي تنتهي مشاكلنا ونشعر في مدارسنا وشوارعنا بالأمن والأمان.
فور سماعنا عن اي مشكلة في كل بلدة، نتواصل فورا مع كبار العائلات ورجال الإصلاح في المنطقة من أجل تهدئة النفوس في بداية المشكلة وحسب العادات والتقاليد وإدخال الجانب الديني أيضا . وقد استطعنا بحمد الله حل العديد من الخلافات وخاصة المعقدة.

كيف ترى دور ومكانة رجال الإصلاح ومشايخ العائلات في هذا الوقت؟
بداية نحن نقدم ونقدر عمل رجال الإصلاح في النقب، لكن نطمع منهم المزيد من العمل في الميدان ونطلب منهم أيضا المبادرة إلى حل المشاكل دون الانتظار من صاحب المشكلة ان يتوجه إليهم.  هنالك حديث في مجتمعنا في النقب بأن التعامل مع بعض رجال الإصلاح غير مطمئن لأسباب كثيرة، وبالتالي نحن في لجنة إفشاء السلام على استعداد احتضان رجال الإصلاح الذين لا يريدون لمجتمعهم إلا خيرا ورأب الصدع ونزع فتيل الفتنة وهم كثر، لنعمل معا على تعزيز مكانة رجال الإصلاح بما يتعلق بالقضاء العشائري دون أن يتعارض مع ديننا الحنيف، ومن هنا نعمل معا لإصلاح ذات البين بين العائلات المتخاصمة في المنطقة خاصة في جانب القتل والثأر.  وللمعلوم كان للجنة إفشاء السلام دور في هذا الباب .
  اما بما يتعلق بمكانة كبار العائلات في هذا الوقت ، فهنالك تشرذم وضعف مكانتهم ولا يستطيع أن يقرر على الكثير من الأمور كما كان سابقا ، إلا من رحم ربي. وفي هذا السياق نشد على ايادي كل إنسان هو عنوان لعائلته وننادي على العائلات الأخرى ان تنصب لها عنوانا للتعاون مع الآخرين بكل جوانب الحياة الإيجابية والسلبية .

رسالة توجهها الى المجتمع البدوي في النقب:
لجنة إفشاء السلام في النقب نجتهد ان يكون لنا تأثير في رأب الصدع وإصلاح ذات البين وأن نجمع الناس على كلمة سواء، وأن يكون لنا تأثير في قضايا كثيرة ومنها الاجتماعية من خلال وسائل متنوعة منها: إقامة لجان تحكيم وتقريب، ووضع ميثاق اجتماعي لتعزيز قيمنا الدينية والاجتماعية في مسيرة حياتنا . ونحن بصدد إقامة سلسلة نشاطات لتوعية وإرشاد الأهل وغرز قسم العفو والتسامح والأخوة ، لان النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أو لا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم؟ قالوا بلى يا رسول الله، قال : افشوا السلام بينكم". ولا نريد إلا الخير والإصلاح بين أهلنا في الداخل ونعمل على ذلك ما استطعنا سبيلا ، وما توفيقنا إلا بالله العلي العظيم.


الشيخ اسامة العقبي




الشيخ عبد الكريم حجاجرة

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق