اغلاق

غضب فلسطيني وترحيب اسرائيلي - الولايات المتحدة: ‘المستوطنات لا تتعارض مع القانون الدولي‘

أعلن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الاثنين، أن الولايات المتحدة لم تعد تعتبر أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي.وفي تصريحات جاءت


(Photo by Zach Gibson/Getty Images)

كتخل واضح لإدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن موقف سلفه، باراك أوباما، تجاه مسألة المستوطنات الإسرائيلية، أضاف بومبيو أن الوضع النهائي للضفة الغربية يجب أن يتم تحديده عن طريق مفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وذكر الوزير أن ما أقدمت عليه الولايات المتحدة مجرد إعادة نظر في قضية قانونية، وأن واشنطن لا تنوي إرسال أي رسالة حول موضوع المستوطنات.
في وقت سابق، اشارت مصادر إعلامية أن الولايات المتحدة ستخفف من موقفها من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية ، في خطوة هي الأحدث
في سلسلة من خطوات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تضعف مطالبات الفلسطينيين بإقامة دولة.
وكانت المصادر قد ذكرت ان بومبيو سيعلن أن واشنطن لم تعد تعتبر أن المستوطنات تخالف القانون الدولي، وهو ما يعني التخلي عن الرأي القانوني الصادر عن وزارة الخارجية عام 1978 والذي ينص على أن المستوطنات في الأراضي المحتلة “تتعارض مع القانون الدولي”.
ومن المرجح أن تثير هذه الخطوة غضب الفلسطينيين وتضع الولايات المتحدة على خلاف مع الدول الأخرى التي تعمل على إنهاء النزاع.

نتنياهو يرحب بالقرار :  "تصحيح للخطأ التاريخي"
رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بتغيير موقف الولايات المتحدة بشأن الاستيطان الإسرائيلي، واصفا إياه بـ "تصحيح للخطأ التاريخي".
وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء نتنياهو: " رفضت الإدارة الأمريكية اليوم بشكل واضح لا لبس فيه المزاعم الكاذبة التي ادعت بأن الاستيطان الإسرائيلي في يهودا والسامرة يتناقض بشكل أساسي مع القانون الدولي. الولايات المتحدة اعتمدت سياسة مهمة تصحح ظلما تاريخيا.
هذه السياسة تعترف بأن الشعب اليهودي ليس غريبا على يهودا والسامرة. حقنا على يهودا والسامرة ينبع في مقدمة الأمر من العلاقة التاريخية طويلة الأمد التي تربط شعبنا بأرض إسرائيل.
سياسة الرئيس ترامب محقّة أيضا بحيث أنها تجزم بأن أولئك الذين يرفضون شرعية الاستيطان الإسرائيلي في يهودا والسامرة – لا يعترفون بالحق التاريخي وبالواقع على الأرض فحسب بل يعرقلون أن احتمالية لإجراء مفاوضات مباشرة للسلام.
تحديد شرعية الاستيطان في يهودا والسامرة يعود للمحاكم الإسرائيلية وليس لمحاكم دولية منحازة. المؤسسة القضائية الإسرائيلية أُثبتت نفسها في هذا الشأن وستبقى الجهة الأكثر مناسبة للحسم في تلك الأمور.
يمكن حل الخلافات بين دولة إسرائيل وجيرانها الفلسطينيين من خلال عملية تفاوضية وليس من خلال أحكام قانونية دولية مرفوضة. دولة إسرائيل مستعدة لإجراء مفاوضات سلمية مع الفلسطينيين إلى جانب الحفاظ على الاستيطان في يهودا والسامرة.
نشكر الرئيس ترامب ووزير الخارجية بومبيو والإدارة الأمريكية على وقوفهم الحازم إلى جانب مبادئ الحق والعدالة. ندعو دولا أخرى إلى الوقوف إلى جانب إسرائيل وإلى جانب السلام وإلى اعتماد الموقف الأمريكي الهام". الى هنا نص البيان الصادر عن مكتب نتنياهو.


غضب فلسطيني والرئاسة ترفض القرار
صرح الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، أن "إعلان وزير الخارجية الأميركي بومبيو اعتبار المستوطنات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية المحتلة أنها لا تخالف القانون الدولي، هو إعلان باطل ومرفوض ومدان ويتعارض كليا مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية الرافضة للاستيطان، وقرارات مجلس الأمن، خاصة القرار رقم (2334)".
وأكد أبو ردينة أن "الإدارة الأميركية غير مؤهلة أو مخولة بإلغاء قرارات الشرعية الدولية، ولا يحق لها أن تعطي أية شرعية للاستيطان الإسرائيلي".
وفي الوقت الذي ترفض فيه الرئاسة الفلسطينية هذه التصريحات وما سبقها من قرارات بشأن القدس، فإنها تطالب "دول العالم برفضها وإدانتها لأنها غير قانونية وتهدد السلم والأمن الدوليين".
وفي هذا السياق، جدد الناطق الرسمي التأكيد على أن "الإدارة الأميركية فقدت تماما كل مصداقية ولم يعد لها أي دور في عملية السلام، ونحمل الإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات لهذا الموقف الخطير."

 السفارة الأمريكية في القدس تحذر رعاياها
حذرت السفارة الأمريكية في القدس يوم الاثنين الأمريكيين من السفر إلى القدس والضفة الغربية وغزة وذلك بعد وقت قصير من إعلان وزير الخارجية مايك بومبيو تخفيف واشنطن موقفها تجاه المستوطنات الإسرائيلية.
وذكرت السفارة في بيان ”تنصح السفارة الأمريكية المواطنين الأمريكيين الموجودين في الداخل أو الذين يدرسون السفر إلى أو عبر القدس والضفة الغربية وغزة التحلي بدرجة كبيرة من اليقظة واتخاذ الخطوات الملائمة لزيادة الوعي الأمني في ضوء الموقف الراهن“.
وأضافت السفارة ”قد يستهدف الأفراد أو الجماعات المعارضة لإعلان وزير الخارجية الأخير منشآت الحكومة الأمريكية والمصالح الخاصة الأمريكية والمواطنين الأمريكيين“.


لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق