اغلاق

د. نهاية داوود- كفرقرع: أكثر من 2 مليارد شيقل من المدخنين العرب تذهب لخزينة الدولة

أكدت الدكتورة نهاية داوود الباحثة والمحاضرة في جامعة بن غوريون بئر السبع على اهمية تعزيز برامج التوعية والتثقيف من اجل إقناع المدخنين بالكف عن التدخين،
Loading the player...

واشارت الى "ان نسبة لا يستهان بها من الأطباء العرب يدخنون، الامر الذي يشكل عائقا في إقناع المواطن العادي المدخن بالإقلاع عن التدخين" .
جاءت تصريحات الدكتور نهاية داوود في لقاء خاص لها مع موقع بانيت وصحيفة بانوراما خلال مشاركتها في المؤتمر الثاني لمناقشة ظاهرة التدخين في الوسط العربي، الذي احتضنه مركز أبحاث المثلث في قرية كفرقرع مساء يوم السبت الماضي .

" نسبة الرجال العرب المدخنين تتجاوز 40% "
وقالت الدكتورة نهاية داوود في مستهل حديثها لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" اهم الأبحاث التي قمت بها تتعلق بالأساس في المساواة في الصحة، وصحة الأقليات . وقد شاركت في مؤتمر التدخين وعرضت قسما متواضعا من الأبحاث التي قمت بها في الفترة الأخيرة، واهمها قضية التدخين في المجتمع العربي . وعندما نتحدث عن المساواة في الصحة والصحة لدى الأقليات ، فاننا نتحدث ان التدخين عند الرجال العرب جدا عال الذي يكون على مدار سنين طويلة، ونلاحظ على مدار السنين ان التدخين عند الرجال العرب تتجاوز نسبته الـ40% ، وهذه النسبة تأتي على مدار عدة سنوات ، واذا نظرنا الى نسبة المدخنين لدى الرجال اليهود نرى ان النسبة هناك منخفضة بكثير حوالي النصف وهذا فارق كبير وملحوظ .
من هنا نرى ان هذه النسبة لدى الرجال العرب نسبة جدا مقلقة وهي تؤدي الى امراض كثيرة وعديدة والتي يعاني منها الرجال العرب مثل سرطان الرئتين وأنواع أخرى من السرطان ، وهذه ظاهرة جدا مقلقة ويجب ان ندرك ان هنالك حاجة ملحة ان يتم حصرها وعلاجها ودراستها بشكل مهني وموضوعي والعمل على تخفيض هذه النسبة" .

" 30% من المدخنين لديهم ميول في الإقلاع عن التدخين " 

وكشفت الدكتورة نهاية داوود عن ارقام جدا مقلقة حول التدخين في المجتمع العربي خلال حديثها لموقع بانيت وصحيفة بانوراما ، وقالت:" في الواقع قمنا بعدة دراسات من عام 2012 حتى اليوم 2019، وهذه الدراسات بينت ان هناك نسبة لا يستهان بها من الرجال العرب الذين لديهم ميول في الإقلاع عن التدخين وهذه النسبة تصل الى حوالي 30% من المدخنين ، وطبعا قمنا ببحث قطري في عامي 2012-2013 وحسب رأينا فان هذه النسبة أي ثلث المدخنين الذين عندهم النية بان بالاقلاع عن التدخين والابتعاد عنه ربما لا يلاقون الدعم والتوجيه والعناية الكافية في الإقلاع عن التدخين ، لانه في دراسة أخرى قمنا بها تشير الى ان نسبة 40% من المدخنين فقط تحدث معهم الطبيب عن إمكانية الإقلاع عن التدخين، من هنا نشير الى ان هنالك دورا مهما لطبيب العائلة في اقلاع مرضاه عن التدخين ، لانه من المفروض ان يعطي النصيحة والتوجيه الطبي لمرضاه . ووفق القانون من عام 2010 فانه من المفروض ان يقدم طبيب العائلة نصيحة لمرضاه ضمن السلة الطبية للمرضى، ومن المفروض ان يقوم الطبيب بتقديم النصيحة للمريض بالاقلاع عن التدخين وان يوجهه الى ورشات عمل من اجل الإقلاع عن التدخين، ومن ثم يشارك هذا المريض في هذه الورشات ".


واكملت الدكتورة نهاية داوود تقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما:" لقد قمنا بأبحاث عديدة ، وفي بحث جديد قمنا به في في الفترة 2018-2019 ، عرضته خلال المؤتمر ، يؤكد البحث انه حصل تغيير في نسبة الأطباء الذين يقدمون النصيحة للمريض ويوجهونه الى الورشات . اليوم نجد ان 60% من المدخنين يتم توجيههم الى هذه الورشات والبرامج ، وهذه نسبة جدا ممتازة ، طبعا نحن نرى أهمية وحاجة كبيرة للعمل مع أطباء العائلة في هذا الصدد لانه لهم دور جدا مهم في الإقلاع عن التدخين ، لكن أيضا لاحظنا ان قسما من الأطباء هم نفسهم مدخنون وهذه مشكلة واشكالية، نحن بحاجة ان نعمل اكثر مع الأطباء المدخنين حتى ينجحوا هم أيضا في الإقلاع عن التدخين ، طبعا الطبيب مثله مثل أي شخص، ففي إنجلترا مثلا كانت نسبة التدخين عند الأطباء قبل سنوات تشبه نسبة التدخين عند الجمهور العادي، وهنا أيضا في مجتمعنا هناك نسبة لا يستهان بها من الأطباء يدخنون مثل المواطن العادي، من هنا فان هناك حاجة ان يشارك الأطباء أنفسهم ان يشاركوا في ورشات العمل بالإقلاع عن التدخين حتى يساعدوا مرضاهم في الإقلاع عن التدخين، لان الطبيب المدخن من الصعب عليه اقناع مريضه بالإقلاع عن التدخين من عدة نواح، أولا الصعوبة عنده ثانيا هو يرى ان الامر ليس أخلاقيا بان ينصح مريضا بالإقلاع وهو نفسه يقوم بالعادة السيئة التدخين، ثالثا ربما هو لا يجد الدعم الكافي مثل المريض بعدم شعوره بالدعم الكافي من اجل الخلاص من هذه العادة السيئة، لذلك هناك حاجة ماسة بالعمل المهني الجاد مع الأطباء لانني افكر بان العمل معهم قد يؤدي الى نتائج جدا ممتازة في الإقلاع عن التدخين لدى الرجال العرب وطبعا هذه امنيتنا ".

"
دخل الدولة من التدخين ومن ضرائب التدخين يصل الى حوالي 6-8 مليارد شيقل في السنة "
وعن جمهور المدخنين والأبحاث التي أجريت معهم، تابعت الدكتورة نهاية داوود بالقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما: "لقد قمنا بإجراء عدة أبحاث مباشرة مع المدخنين انفسهم، وبعض هذه الأبحاث كانت تطالب جمهور المدخنين ان يكونوا في دورات توعية وارشاد من اجل زيادة الوعي عندهم، والمشاركة ايضا في برامج تناديهم وتطالبهم بالحضور والتوجه من اجل الإقلاع عن التدخين . نحن لمسنا ان قسما من المدخنين انفسهم قالوا انه لا يوجد احد يتحدث معنا، هذه نقطة جدا لفتت نظرنا، وطبعا هناك حاجة حول سياسات وزارة الصحة بالنسبة للكثير من الأمور التي يجب ان تتغير، حيث نشير انه حتى اليوم لم تصرف وزارة الصحة المبالغ الكافية حتى يقلع الرجال العرب عن التدخين .
 وهنا اشير الى ان دخل الدولة من التدخين ومن ضرائب التدخين يصل الى حوالي 6-8 مليارد شيقل في السنة، ثلث هذه المبالغ يصل من الجماهير العربية، لان ثلث المدخنين هم من الرجال العرب، فعمليا لو كانت نسبة صغيرة من هذه المبالغ الطائلة ترجع لبرامج لمنع التدخين للرجال العرب لربما قد نعمل شيئا وليس مجرد أي شيء . وهنا اريد ان انادي لصانعي السياسات وأعضاء الكنيست العرب ، بالانتباه لهذا الموضوع ، هناك حاجة ماسة للعمل في المجتمع العربي في هذه القضية ، لا يكفي ان يكون عندنا خدمات صحية ، يجب ان تكون هناك فعلا برامج لعلاج المشاكل الصحية التي تتضاعف وتتعقد في المجتمع العربي ومنها التدخين، فمن خلال الميزانيات التي تجبيها السلطات والحكومة من المواطنين العرب على التدخين يجب ان يكون هناك نوع من البرامج من اجل إعادة ولو قسم من هذه المبالغ، وعملية طرحها لبرامج توعية وتثقيف وخدمات صحية للاقلاع عن التدخين" .

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق