اغلاق

نادية سيف من يانوح جث الحاصلة على لقب ‘معلّمة الدولة‘ : ‘من يضع أمامه هدفا لا بد أن يصل اليه‘

نادية سيف ، من قرية يانوح حصلت على لقب " معلمة الدولة " من بين 5000 معلّم ومعلّمة وبقرار من أمام لجنة خاصّة ، وحصلت على جائزة ماليّة بقيمة 15 ألف شيكل
Loading the player...

 فضّلت أن تتبرّع بها  ... من هي هذه المعلّمة ، التي وصلت من بلدة صغيرة في الجليل وحصدت اللقب ؟ كيف تنظر الى طلابها وأبنائها في بيتها ؟ ...  الاجوبة في الحوار التالي ..

حاورها : عماد غضبان مراسل صحيفة بانوراما

بطاقة تعارف:
الاسم : نادية سيف
البلد :يانوح جث
الحالة الاجتماعية : متزوّجة وأم لغدير ، نادين وتالي


حدّثينا عن مسيرتك مع التعليم ، متى بدأت وأين وماذا درست ؟

درست في سنوات طفولتي في الابتدائيّة " أ " في قرية يانوح ودرست في الإعدادية والثانويّة في المدرسة الشاملة في ترشيحا. وبعدها عملت في مصنع في القرية لمدّة سنتين وشعرت بأنّ بداخلي طموح كبير فقرّرت أن أتوجّه للدراسة في حيفا وتعلّمت اللقب الأوّل في كليّة غوردون في حيفا ، وبعدها درست اللقب الثاني في علم الأحياء وكذلك دورات واستكمالات كمدرّسة علوم وكمركّزة تربية اجتماعية في المدرسة لتي أعلّم بها " الإعدادية يانوح " ، ودائما أردت أن أكون قدوة لطلابي بالانسانية والتعليم كذلك حيث أنّ التعليم هو عبارة عن رسالة وطلّابنا يتمثّلون بنا ، وبدعم من زوجي العزيز وعائلتي وأبنائي توجّهت لتعلّم اللقب الثالث في رومانيا لأثبت أنّ حدودنا ليست السماء .

ما هي الصعوبات التي واجهتك في بداية طريقك مع التعليم الاكاديمي ؟
في بداية طريقي لم يكن هناك تشجيع كبير لتوجّه البنت للتعليم ، خاصّة أنّنا في مجتمع قروي محافظ ، لكن بدأت هناك نهضة لتشجيع التعليم حيث أنّ التعليم يعمل على صقل مجتمع حضاري أفضل وبرايي أنّ الهدف الذي يجب أن نصبوا اليه هو تعميق جذور العادات والتقاليد والمحافظة عليها  من جهة ، ومن جهة أخرى زيادة نسبة المتعلّمين والمتعلّمات في مجتمعنا .

حسب أي مقاييس حصلت على لقب " معلمة الدولة " ؟
كل معلم يستطيع أن يكون مرشّحا لهذا اللقب عن طريق تقديم توصية من طرف ثالث ، زملاء ، مدراء ، طلاب ، مفتشين أو حتّى أهالي طلاب ، ويجب طرح اسم المعلّم مع مميّزات خاصّة بها في مجال عمله كمعلّم .

وما هي المعايير التي أدّت لمنحك هذا اللقب ؟
أقيمت في هذه المسابقة عدّة تصفيات التصفية الأولى كانت اختيار 150 معلّما من بين 5000 معلّم طرحت أسماؤهم للفوز باللقب ، وتم اختياري من بين الـ 150 معلّما وتواصلوا معي وأعلموني أنّهم سيبدأون بعمل فحص حول عملي وحول الأمور التي كتبت في التوصيات . بعدها انتقلت للمرحلة القادمة حيث تم اختياري لأكون من بين أوّل 50 معلّم ومعلمة ، وبعدها انتقلت للمرحلة الأخيرة وهي أوّل 15 معلّم ومعلمة في الدولة وأجريت مقابلة أخيرة في ريشون لتسيون . في هذه المقابلة شعرت بالراحة لأنّي كنت حقيقية وكنت طبيعية وصادقة ، فتم اختياري لأكون من بين أوّل 6 معلّمين حيث تم دعوة الـ 15 معلّم الى احتفال كبير مع عائلاتهم واصدقائهم وتم اعلان النتيجة بعد عرض فيلم عن كل معلّم من المعلمين الـ 15 وتم اختياري واعطائي منحة 15 ألف شيقل ورحلة الى مدارس نيويورك والتي ستقام خلال شهر اذار 2020 .

خلال مراحل المسابقة هل كنت تؤمنين بأنّك ستحصلين على لقلب " معلمة الدولة " ؟
كنت أؤمن دائما أنّي ساحصل على اللقب وكانت الطريق واضحا أمامي ، فمن يضع أمامه هدفا لا بد أن يصل اليه . بدعم الزوج والعائلة والأصدقاء وبدعم الزملاء والعاملين في المدرسة  ومدير المدرسة أطال الله عمره الدكتور رجا فرج ، وبقدرة الله تعالى وصلت الى مبتغاي وحقّقت هدفي  .

ما الشعور الذي راودك وقت الفوز ؟
الشعور لا يوصف ، للحظة كان هناك تأثّر كبير لا يمكن وصفه بكلمات ، وطبعا لا بد من الدموع في مثل هذه المواقف ، لحظة لا تثمّن ولا تنتسى .

في اللحظة التي أعلنوا عن فوزك في اللقب ، من خطر ببالك وأحببت أن تهديه اللقب ؟
تجيب باكية : خطر ببالي بكري الفقيد ، ابني الأوّل الذي كنت أتمنى أن يكمل حياته معنا لكن الله توفّاه وهو في بداية عمره ، وعند اعطائي الشهادة توجّهت الى زوجي الذي كان هناك معي وأعطيته الشهادة كتعبير عن الشكر والعرفان منّي على دعمه الدائم .

كيف تنسّقين بين عملك وبيتك ؟
لا بد من بعض التقصير ، لكن أنا في طبعي أحبّ الكماليات في كل مكان أتواجد به ، أنا انسانة اجتماعية أحب مجتمعي أفرح بفرحه وأحزن لحزنه وفي بيتي أحب أن يأخذ الجميع حقّه ويشعر بالسعادة والراحة .

حدّثينا عن نادية المعلّمة وعلاقتها مع مدرستها ؟
أحترم الجميع وأحبّهم وأقدرهم من الحارس الى العاملين والزملاء الذين أعتبرهم جميعا أخوتي ، فنحن نعمل كخليّة نحل من أجل الارتقاء بالمدرسة والطلاب وطبعا علاقتي مميّزة مع الطلّاب الذين أعتبرهم أولادي .

مع فوزك باللقب قمت بالحصول على مبلغ مالي وفضّلت أن تتبرعي به ...
قمت بالتبرّع بالمبلغ المالي الذي هو عبارة عن 15 ألف شيكل لمؤّسّسة الجندي زيدان سيف الذي قتل أثناء تأدية عمله في القدس وهو يدافع عن أبرياء متديّنين كانوا يصلّون في كنيس يهودي، وقمت بالتنسيق مع هذه المؤسّسة لتنظيم فعاليات في قرية الأولاد في حرفيش ولاحقا سنقيم فعاليّات في مدارس يانوح جث .

بعيدا عن التعليم والدراسة وصفحات الكتب والدفاتر ، ما هي هواياتك ؟
لم أتوّقّع هذا السؤال .. أنا أحبّ سماع الموسيقى فهي تطرب الاذان والروح ،  ولا أمانع بأن أسافر فأنا أحب السفر جدّا .

ما هي الكلمة التي تنهين بها الحوار ؟
أنهي حواري بكلمة أوّجهها لكل معلّم ومعلّمة ، تذكّروا أنّنا نؤدّي رسالة وأنّ على أيدينا يكبر الطبيب والمهندس وعامل النظافة وحارس المدرسة والصحفي وكل الموظفين ، كونوا قدوة لهم في الوصول الى المهنة التي يحبّونها لكي نبني بالفعل مجتمع أفضل .


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما





صور خاصة للمعلمة نادية سيف

 

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق