اغلاق

‘لنحيا الثانية‘ تغرس الأمل وتنير درب الكفاح لمواجهة السرطان في الشارقة

آلاف الأضواء، أشعلت الأمل في العتمة، وآلاف الشتلات زُرعت احتفاءً بالناجين، وترحّماً على أرواح من رحلوا ضحية مرض السرطان،


تصوير : علاقات عامة

وذلك في الدورة الثانية من مسيرة "لنحيا" الرياضية العالمية، التي تنظمها جمعية أصدقاء مرضى السرطان وشارك فيها نحو 3000 شخص، و200 متطوع من مختلف الجنسيات، بهدف دعم مرضى السرطان معنوياً ومادياً، عزّزوا الأمل بالحياة على مدار 24 ساعة، يومي 22 و23 نوفمبر الجاري في الجامعة الأمريكية بالشارقة.
وتوهّج مضمار الجري الخاص بالجامعة بآلاف الأضواء التي ضمّتها أكياس ورقية كُتب على كلّ واحد منها لحظة، أو عبارة، تجسّد ملمحاً، أو تصف لحظة، من حياة ناجٍ أو راحل، من الناجين أنفسهم أو من أصدقاء وذوي الغائبين، في تحية عاطفية احتشد حولها جميع المشاركين في المسيرة، فكانت الإضاءة تشعّ بالعزيمة، وتنشر وهجها لتخبر عن كفاح طويل وأساسيّ في الحياة، وتعرّف بأشخاص لم يستسلموا للظرف الذي ألمّ بهم، بل كافحوا وصبروا وعقدوا العزم أن ينتصروا على هذا المرض.
وتجسيداً لمعنى الصبر، والثبات، وفي خطوة تمثّل الإصرار على غرس الأمل في نفوس جميع أفراد المجتمع، قام المشاركون بغرس آلاف شتلات شجرة "الغاف"، لتكون بمثابة زرع العزيمة في نفوس الجميع للتغلّب على المرض، ودعوة استثنائية تحمل في طيّاتها أسمى معاني الأمل في هذه النبتة التي تتخذاً دولة الإمارات العربية المتحدة رمزاً وطنياً للتسامح، ولما تمثّله من قوة تحمل كونها تعيش في البيئة الصحراوية.

السرطان يواجه بالأمل
وخلال مشاركته في الفعالية، قال تيم مارش، أحد مقدمي الرعاية، الذي تم تشخيص زوجته بالسرطان قبل ست سنوات:" السرطان لا يميز أحداً، لقد دخل غرفتنا المعيشية في العام 2013، لقد خضنا تجربة استثنائية صعبة وانتصرنا عليه بالعزيمة والامل، الذي بحثنا عنه ووجدناه، فالأمل لا يأتي بل يجب العثور عليه، والإيمان به، فهو أهم سلاح يمتلكه الانسان في الحياة".
وتابع": هذه المسيرة واحدة من أهم المظاهر التي تعبّر عن اللحمة المجتمعية في دولة الامارات العربية المتحدة، والدور الذي تلعبه جمعية أصدقاء مرضى السرطان في هذا المجال كبير ويثمّن، وها انا من جديد هنا في الشارقة بين آلاف أضاءوا الطريق وغرسوا بذور الأمل، التي ستوصل الجميع إلى مستقبل سيكون فيه الناس السرطان مجرد ذكرى وفكرة نتعلم منها جميعاً الكفاح الجميل والنبيل".
من جانبها، قالت الشابة الإماراتية الناجية من مرض سرطان الدم حنان سالم:" لم يكن السرطان بالنسبة لي يوماً إلا مرضاً عابراً، مثل سائر الأمور الأخرى التي ترافقت معه، لقد وجدت الدعم من أهلي الذين مثلهم مثل أي أهل عندما يعلمون عن إصابة ابنهم بهذا المرض، شعروا بالكثير من القلق حياله، لكنهم تسلحوا بالأمل والعزيمة والإصرار وزرعوها بداخلي، وبدأت بهذه الرحلة".
وتابعت:" تم اكتشاف المرض في العام 1991 وفي العام 2002 شفيت منه – ولله الحمد-، وطوال هذه الفترة وأنا أتعلم الكثير من الدروس، لقد رأيت نظرة العديد من أفراد المجتمع السلبية، وتجاوزتها ولم اكترث لها، ويمكنني القول أنه وبفضل الله تعالى تماثلت للشفاء، والعامل الأهم هو ما وجدته من دعم من الأشخاص المحيطين بي، لقد لمست اهتمام الناس من حولي الذين قدموا لي شتى أصناف الرعاية والدعم، وفتحت جمعية أصدقاء مرضى السرطان الباب أمامي لأن اختبر قوة الأمل واتخذه سلاحاً، وعرفتني على أشخاص ساندوني في مسيرتهم نحو كفاح المرض، وهذه المسيرة تجسّد الكثير من معاني الأمل والكفاح، لقد تعلمت خلال تلك الرحلة الصعبة، أشياء كثيرة وثمينة ومهمة، وها انا أستفيد منها في كلّ يوم بحياتي".

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق