اغلاق

تغيُّر المناخ: ايام جافة، مطر أقل، حرارة أشدّ وانخفاض المحاصيل

ذكرت دراسة إن أوروبا تواجه احتمال التعرض لموجات حر شديدة القسوة سنويا وانخفاض بعض محاصيلها إلى النصف في المستقبل ما لم يتم اتخاذ إجراء عاجل في المعركة ضد


تصوير: LAURENT EMMANUELAFP via Getty Images


تغير المناخ. ويتكهن التقرير الذي أصدرته الوكالة الأوروبية للبيئة التابعة للاتحاد الأوروبي، أن تغير المناخ الخارج عن السيطرة سيؤدي إلى موجات حرارة متطرفة كل عام في أوروبا حيث شهدت فرنسا وإسبانيا هذا العام أعلى درجات حرارة منذ بدء تسجيل البيانات.
كما توقعت الوكالة انخفاضا في المحاصيل إلى النصف في أنحاء جنوب أوروبا في العقود المقبلة.
ويرسم التقرير صورة لنظام بيئي أوروبي هش يتعرض للهجوم من كل صوب.
ولن ينجو سوى 20 في المئة من المسطحات المائية العذبة في أوروبا، مثل الأنهار والبحيرات، من الضغوط الشديدة مثل التلوث أو الإفراط في الاستخدام. ومن المتوقع أن يتسبب تغير المناخ في تفاقم هذه الضغوط.
واختفى بالفعل 39 في المئة من الفراشات وتسعة بالمئة من الطيور من سماوات أوروبا منذ عام 1990 فيما وصفته الوكالة بأنه "تراجع كبير في التنوع البيولوجي".
وقالت الوكالة التي تتخذ من كوبنهاجن مقرا لها، إن الوضع العام سيزداد سوءا ما لم يتم اتخاذ إجراءات سريعة.

الأرصاد الجوية تحذر : في السنوات القادمة ستكون البلاد أشدّ حرارة وأقلّ مطرا !
أفاد مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما أن الأرصاد الجويّة نشرت تقريرا سنويا حول التغييرات الاقليميّة ، يتبيّن حسبه أنّ درجات الحرارة في السنوات القادمة ستصبح أكثر ارتفاعا وتقلّ كميّة الأمطار في البلاد .
وحسب التقرير الذي يعدّ الأصعب منذ سنوات ، فانّ معدّل درجات الحرارة في العالم سيستمرّ بالارتفاع . في المقابل ، فانّ كميّة الامطار في إسرائيل تحديدا ستنخفض بين 15 % و 25 % بين السنوات 2071 و 2100  ، وستنخفض الأيّام الماطرة أيضا .
وأيضا يتّضح من التقرير أنّ درجات الحرارة سترتفع بمعدّل 1.2 درجة مئوية حتى سنة 2050 .

" عدد الأيام الجافّة سيزداد "
وجاء في التقرير أنّ "معدل درجات الحرارة في إسرائيل ارتفع بـ 1.4 درجة مئوية منذ سنة 1950 ، وأنّ الانخفاض في كميّة الامطار مستمر منذ 30 سنة وسيستمرّ في المستقبل ، وبالمقابل فانّ عدد الأيام الجافّة سيزداد ، ما سيؤدّي الى جفاف في المائة سنة القادمة " .

جوتيريش : يجب وقف الحرب على الطبيعة
من جانبه ، قال أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة يوم الأحد إن على العالم أن يوقف ”حربه على الطبيعة“ ويجد المزيد من الإرادة السياسية لمواجهة تغير المناخ، وذلك عشية قمة المناخ العالمية التي تنعقد في مدريد على مدى أسبوعين.
وأضاف جوتيريش قبيل القمة التي تنعقد بين يومي الثاني و13 من ديسمبر كانون الأول الحالي ”حربنا على الطبيعة يجب أن تتوقف، ونعلم أن هذا ممكن“.
وتابع قائلا ”ببساطة علينا وقف أعمال الحفر والتنقيب والاستفادة من الفرص الكبيرة التي تتيحها الطاقة المتجددة والحلول المعتمدة على الطبيعة“.
ولا تكفي حتى الآن إجراءات الحد من الانبعاثات الغازية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري للوصول إلى هدف إبقاء ارتفاع درجة حرارة الأرض بين 1.5 ودرجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل عصر الصناعة، بموجب اتفاق باريس للمناخ.
وقال جوتيريش إن الكثير من الدول لم تف حتى بتعهداتها وتفتقر للإرادة السياسية لذلك.
وبدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جانبه إجراءات سحب بلاده من اتفاق باريس بينما تتسارع عمليات التصحر في منطقة حوض الأمازون وتعاود الصين تشييد المزيد من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم.
وأعلنت 70 دولة التزامها بهدف وقف انبعاثات الكربون تماما بحلول عام 2050.

"ضربات المناخ" كبدت العالم 100 مليار دولار في 2018
يشار الى أنه بلغ إجمالي تكلفة الخسائر الناجمة عن التطرف المناخي في العالم عام 2018 حوالي 100 مليار دولار، وتسببت بخسائر بشرية لا تعوض، وفقا لتحليل للتطرف المناخي العالمي في العام نفسه.
وفي تقريرها الجديد، أبرزت منظمة "كريستيان إيد" أكثر 10 حالات تطرف مناخي من حيث التكلفة، بدءا من الجفاف في أستراليا وانتهاء بموجات الحرارة المرتفعة في أوروبا، مرورا بالفيضانات في الهند وحرائق الغابات في كاليفورنيا، وربط التحليل هذه الأحداث المناخية المتطرفة بالتغير المناخي.
ووفقا للتقرير فإن 4 من أكبر 10 كوارث طبيعية زاد حجم الخسائر الناجمة عنها على 7 مليارات دولار، من بينها الإعصاران فلورانس ومايكل اللذان ضربا الولايات المتحدة وأنحاء من أميركا الوسطى والكاريبي في سبتمبر وأكتوبر الماضيين، كما أدت إلى مقتل آلاف البشر.
وقدرت تكلفة الإعصار فلورانس بحوالي 17 مليار دولار، فيما كلف إعصار مايكل حوالي 15 مليار دولار.
أما تكلفة الحرائق التي اجتاحت كاليفورنيا ومناطق أخرى من الولايات المتحدة، التي أدت إلى مقتل 85 شخصا على الأقل، فتراوحت ما بين 8.5 و13 مليار دولار، توزعت كالتالي: حرائق كاليفورنيا "كامب فاير" وقدرت الخسائر الناجمة عنها بين 7 و10 مليارات دولار، و"وولسي فاير"، وقدرت تكلفتها بين 1.5 - 3 مليارات دولار.
وأدت فيضانات اليابان إلى خسائر مادية بلغت 7 مليارات دولار، وأسفرت عن مقتل 230 شخصا على الأقل، بينما بلغت تكلفة الخسائر الناجمة عن الإعصار جيبي وموجات الحر التي ضربت البلاد ما بين 2.3 إلى 5.5 مليار دولار.
وأدى الجفاف الذي ضرب أوروبا عام 2018 إلى خسائر مادية وصلت إلى 7.5 مليار دولار وسجلت موجات الحر في أوروبا هذا العام أرقاما قياسية وكانت الأعلى بجانب أعوام 1976 و2003 و2006.


تصوير: MIGUEL MEDINAAFP via Getty Images


تصوير: TOBIAS SCHWARZAFP via Getty Images


تصوير: JAIME REINAAFP via Getty Images


تصوير: MIGUEL MEDINAAFP via Getty Images


تصوير: Sean GallupGetty Images

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق