اغلاق

قصة الحوت الظالم والسمكة الذكية .. أحداثها مشوقة جدا

كان يا مكان في قديم الزمان كان هناك حوت ضخم يتغذى على الاسماك الصغيرة بجميع انواعها، وكان يلتهم كل ما يقابله من اسماك ولا يفرق بين أحد، وعلى الرغم من أنه من


الصورة للتوضيح فقط iStock-shapecharge

الطبيعي أن يتغذى الحوت
على الاسماك، فهذه الطبيعة التي خلقها الله عز وجل به، ولكن هذا الحوت يلتهم ويقتل الاسماك متعمداً حتى لو كان غير جائع، لأنه كان يكره الاسماك ويحقد عليهم كثيراً، ويشعر بسعادة بالغة كلما قتل المزيد والمزيد من الاسماك المسكينة، وكانت جميع الاسماك تكرهه وتتمنى ان يأتي اليوم وتتخلص منه ومن شره لأنه يأكل عائلتهم وصغارهم.
وذات يوم جاءت سمكة صغيرة ذكية وجلست بالقرب من أذن الحوت وقالت له : السلام عليك أيها الحوت الضخم، رد الحوت : من أنت ؟ قالت السمكة : أنا سمكة صغيرة جداً ولكن لدي فكرة رائعة لك. قال الحوت في سخرية : وما هذه الفكرة قوليها على الفور وإلا التهمتك؟ شعرت السمكة الصغيرة بالخوف الشديد ولكنها اصرت أن تمضي في خطتها، وقالت للحوت : أنك دائماً تأكل الاسماك، ألم تمل أبداً من ذلك وتريد أن تجرب طعماً جديداً؟ قال الحوت : وهل لديك طعام آخر لي؟
قالت السمكة : هل جربت من قبل طعم الإنسان ؟ انه لذيذ جداً وشهي. أحس الحوت برغبة شديدة في تجريب هذا الطعم، وأخذ يسأل السمكة في اهتمام : ولكن أين اجد هذا الانسان ؟ قالت السمكة : يمكنك الصعود على سطح البحر وستجد قوارب كثيرة تحمل اناس كثيرين، افتح فمك الكبير وابتلع القارب بكل من فيه. 

ماذا تفعل أيها الانسان ؟
وكان هناك صياداً يدعى جاسم يعيش في قرية السعادة التي تقع بالقرب من شاطئ البحر، وخرج يومها للصيد وأخذ يبتعد ويبتعد للبحث عن المزيد من الاسماك، ولكنه وجد نفسه فجأة أمام الحوت الكبير الذي فتح فمه وابتلعه مع قاربه الصغير، وفي ثواني معدودة وجد جاسم نفسه مع قاربه في بطن الحوت، أخذ جاسم يفكر في طريقة للخروج فأخذ يضرب أحشاء الحوت بكل ما أوتي من قوة، فشعر الحوت بألم شديد في بطنه، فنادى : ماذا تفعل أيها الانسان ؟ قال جاسم : انني اتمرن. قال الحوت في غضب : توقف عن ذلك فأنت تؤلمني بشدة. قال جاسم : لن اتوقف إلا لو سمحت لي بالخروج. اشتد غضب الحوت وقال : لن ادعك تخرج عقاباً لك على ضرباتك.
فقام جاسم بجمع بعض الاخشاب من قاربه الذي ابتلعه الحوت واشعل فيه النيران، فأحس الحوت بالالام شديدة جداً فنادى قائلاً : ماذا تفعل ايها الانسان ؟ قال جاسم : الجو بارد جداً واريد أن اتدفئ فاشعلت بعض الحطب. قال الحوت : اطفئها انك تحرقني. قال جاسم : لن اطفئها حتى تسمح لي بالخروج.

اشتد الألم على الحوت
في هذة الاثناء كانت السمكة الصغيرة لا تزال تجلس عند اذن الحوت تراقب ما يحدث، فقالت السمكة للحوت : يبدو أن هذا الانسان غير عادي فلابد أن تسمح له بالخروج. فقرر الحوت ان يسمح لجاسم بالخروج بالفعل، وقال له : سافتح فمي وانت اخرج بسرعة. قال جاسم : لقد تحطم قاربي وعليك ان تضعني بالقرب من الشاطئ حتى لا اغرق. قال الحوت : هذه فرصتك الاخيرة إما ان تخرج وإلا لن اسمح لك بذلك أبداً. رد جاسم في ثقة : افعل ما تشاء وسوف استمر انا باشعال المزيد من الاخشاب. اشتد الالم على الحوت حتى اصبح لا يطاق، فهمست السمكة الذكية في اذنه : الافضل ان تضع هذا الانسان على الشاطئ والا سيتسبب في قتلك. وبالفعل انطلق الحوت الى الشاطئ، حيث تجمع العديد من الصيادين يبحثون عن جاسم الذي تأخر كثيراً، وبينما هم كذلك رأوا الحوت الضخم يقترب منهم، فاطلقوا اتجاهه الحراب والسهام من كل جانب، ولم تمض لحظات قليلة حتى كان الحوت جثة هامدة، وخرج جاسم سالماً وعمت الفرحة الشاطئ واعماق البحار بعد أن تخلصت الاسماك من الحوت الظالم، وهذة عاقبة الظلم والطمع.



لنشر صور أطفالكم عبر موقع بانيت، كل ما عليكم فعله إرسال التفاصيل التالية: اسم الطفل والعمر والبلدة ومجموعة صور للطفل، إلى البريد الالكترونيpanet@panet.co.il)

لمزيد من اطفالX اطفال اضغط هنا

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
روايات وقصص
اغلاق