اغلاق

حطب وخشب - شاهدوا : هكذا يُواجه أهالي النقب برد الشتاء :‘اكثر ما نخشى حوادث الاختناق والاحتراق‘

مع انخفاض درجات الحرارة في هذه الايام وحلول فصل الشتاء ، تعيش منطقة النقب بشكل خاص ظروف حياتية تختلف عن باقي المناطق وخاصة بما يتعلق بالتدفئة،
Loading the player...

حيث تقضي العائلات  أوقات كثيرة في الديوان ( الشق)  وفي المنزل ،  مستخدمة شتى وسائل التدفئة ، وابرزها إشعال النار ، علما ان  التدفئة باشعال النار تسببت بالكثير من المآسي و أحزان لدى الكثير من العائلات في النقب .
ووفقا لما وثقته مؤسسة "بطيرم" ، فانه خلال موسم الشتاء وتحديدا في الاشهر كانون اول ، كانون ثاني وشباط، تكثر حوادث الاصابة خاصة للأولاد والاطفال دون سن الـ 18 بسبب تعرضهم للحروق، إما بسبب التدفئة او بسبب شبوب حريق داخل المنزل بسبب عطب معين او تسرب الغاز وما الى ذلك من اصابات متنوعة.  
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما قام بجولة في مضارب النقب والتقى عددا من الأهالي وأعد التقرير التالي حول مخاطر إشعال النار وضرورة اخذ الحيطة والحذر من أجل سلامة أفراد الأسرة..

"اختناقات وحوادث موت نحن في غنى عنها"
 افتتح الشيخ سامي ابو فريح ، حديثه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما قائلا :" لا شك أن موضوع إشعال النار والتدفئة وتجهيز القهوة وما إلى ذلك من الأمور العاداتية الطيبة هي جزء من الموروث وجزء من الحياة اليومية لدى أهلنا في النقب.  لكن هذا الأمور كانت في البيوت المفتوحة والخيمة المفتوحة، أما اليوم للاسف الشديد هنالك من يستمر في إشعال النيران ولكن داخل الغرف المغلقة مما يؤدي إلى اختناقات وحوادث موت نحن في غنى عن هذه الأمور ،  اذ يتوجب علينا  التصرف بمسؤولية والمحافظة على حياة أبنائنا وحياة نسائنا وأهلنا داخل هذه البيوت . وممكن ان تكون هذه النيران في غرف خارجية غير مغلقة من أجل أن نستمر في الحفاظ على الموروث ونستمر في الحفاظ على حياتنا وحياة أبنائنا ليعيشوا حياة مستقبلية طيبة مباركة وناجحة".
  واضاف :"  بالنسبة للحياة في القرى غير المعترف بها في النقب، داخل هذه القرى هنالك إشكالية في البرد ، وهم بحاجة إلى التدفئة ، لا سيما إذا وجد مكان التدفئة الطبيعي في داخل هذا البيت فيجب أن يكون هنالك حذر تام ومستمر للحفاظ على حياة الأفراد.  واذا تم إشعال هذه النيران فعلى الأقل إخراجها خارج البيت في ساعات الليل حتى لا  تحدث حالات اختناق وتسمم نتيجة اول اكسيد الكربون الذي ممكن ان يقضي على حياة الأسرة كاملة" .

" هنالك عائلات بدون كهرباء ومياه ولا يسمح لهم بالبناء ولذلك تلجأ العائلات إلى التدفئة عن طريق النار"
 بدوره قال الحاج موسى الهواشلة ، في حديثه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" الكل يعرف أن النار تستخدم أيضا للتدفئة في البيت وفي الشق عن طريق إشعال الحطب . وهذا ما عرفناه منذ الصغر وخاصة في الشتاء . وقد سمعنا كثيرا عن حرائق في البيوت نتيجة لهذه النيران بسبب عدم الانتباه، حيث تسببت هذه الحوادث بإصابة أطفال بسبب الاهمال وللاسف هذا ما يحدث عند البدو . ونؤكد على أهمية التوعية في هذا المجال.  وفي نفس الوقت هنالك عائلات بدون كهرباء ومياه ولا يسمح لهم بالبناء ولذلك تلجأ العائلات إلى التدفئة عن طريق النار. مع العلم ان هنالك وسائل تدفئة أخرى متوفرة اليوم وهي أكثر أمن وامان على حياة الناس ".

" عادات قديمة لا يُمكن الاستغناء عنها"
الأستاذ علي الهواشلة من قرية قصر السر، ادلى بدلوه في هذا السياق ، قائلا :" التدفئة عن طريق الحطب وإشعال النيران هي  أمر اجباري لدى الناس لأنه لا يوجد لديهم كهرباء ولا اي وسيلة أخرى وهم يحاولون البحث عن التدفئة فقط عن طريق النار ، وكلنا نعرف خطورة النار وهنالك تخوف على حياة الأطفال وكبار السن والبيوت.  ونتمنى من السلطات المحلية والجمعيات ان يقدموا الارشادات للسكان ونقدم لهم المحاضرات حول كيفية الحفاظ على أرواحهم.  ومهم جدا رفع التوعية من قبل السلطات .
  ويضيف الهواشلة: " هنالك الكثير من الناس لا يستطيعون الاستغناء عن إشعال النار في الديوان "الشق" لأنها عادات وتقاليد قديمة ومهم ان نستمر بها ولكن يجب أن تكون بحذر وانتباه أكثر من أجل سلامة الجميع ".
 
 " النار تجمع الحبايب والقرايب للدفى والعفا والشاي والقهوة"
من ناحيته ، قال صابر حسن ابو موسى خلال حديثه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" يوميا نقوم بإشعال النار في ديوان العائلة من بعد صلاة العصر وحتى منتصف الليل، وهذه النار تجمع الحبايب والقرايب للدفى والعفا والشاي والقهوة.  وهذا من تراثنا البدوي وفي نفس الوقت نعرف أن هنالك خطورة لهذه النيران حيث هنالك من يترك الموقدة مشتعلة ويذهب للنوم مما يتسبب بخطورة على الأطفال وأهل البيت" .
  ويوجه ابو موسى رسالة إلى الأهالي: "ممنوع ان نترك النار مشتعلة أو الفحم بسبب الخطورة على الأطفال وخاصة مع بداية فصل الشتاء وعلى الجميع اخذ الحيطة والحذر من أجل السلامة". 

" هذه هي حياة البدو"
الحاج حسين الهواشلة ، تحدث بدوره لموقع بانيت وصحيفة بانوراما قائلا " اشعال النار في البيت والشق الديوان هي من عادات البدو منذ زمن طويل.  والنار تساعد الناس في كل شيء للتدفئة وتجهيز القهوة وهذه هي حياة البدو . وقليل ما سمعنا في الماضي عن حالات الاختناق نتيجة النار ولكن مهم الحذر والانتباه".


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما - علي
الهواشلة


الشيخ سامي ابو فريح


حسين الهواشلة


الحاج موسى الهواشلة


لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق