اغلاق

أهال ومسؤولون من الجليل: ‘التكنولوجيا والألعاب الالكترونية جعلت أبناءنا يعزفون عن القراءة‘

القراءة كلمة جميلة لعادة رائعة ومشوقة ، وخاصة للمثقفين والمبدعين الذين يستمتعون بها ويعدونها الغذاء الفكري الذي يزودهم بمزيد من الأفكار والآراء والحقائق عن العالم
Loading the player...

 الذي يحيط بهم ، وعن جميع الرموز المعنوية التي يزخر بها عالمنا المعاصر.
القراءة ، هذه العادة الممتعة التي كانت منتشرة بشكل كبير بين جميع الناس، هل مازالت تحتفظ بإغرائها ؟ ، هل مازالت القراءة تدفع الانسان إلى ركن هادئ للاستمتاع بقراءة قصة أو رواية أو مقالة أو قصيدة أو للاستفادة من بحث أو تقرير؟ والواقع أن مشكلة العزوف عن القراءة هي مشكلة باتت واضحة .

"
هناك غياب للقارئ العربي "
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى عددا من الاهالي ومنهم امناء مكاتب عامة ، والتقى كذلك بمسؤولين عن مشاريع لتذويت القراءة من بينهم أمينة المكتبة العامة في طمرة منى نافع ، التي قالت :" أرى في المكتبة التي اعمل بها ان هنالك اقبالا جيدا من قبل الطلاب على القراءة ، وهذا الامر يسعدني . هناك قفزة نوعية في هذا العالم ظهرت مع افتتاح المبنى الجديد والاستثمار به ، رغم كل هذا نرى ان هنالك غيابا للقارئ العربي في الوقت الذي نتواجد به في عصر التكنولوجيا ، وهنالك تأثير للوضع الحالي الذي نعيشه وهذا لا يعني انه يجب ان نهمش القراءة ، علينا ان نقوم بتذويت الطلاب بكل ما هو ايجابي لنحببهم في القراءة " .

" علينا البدء بتذويت حب القراءة لاطفالنا "
وأضافت منى نافع :" الاحتمال الوارد للعزوف عن القراءة هو الانشغالات الاخرى ، ويحد هذا الامر من القراءة . لكن لا ارى ان الاوضاع الاقتصادية لها تأثير ، ان ملمس الكتاب ورائحته وشعورك به هو اقوى من أي امر تكنولوجي ، هنا في المكتبة العامة نقوم بتعزيز القراءة عبر الفعاليات اللامنهجية لجيل الطفولة حتى الثانوية ، وهي عبر نشاطات كثيرة ومباشرة ومنها مشروع فرسان الضاد ، وهو بالتنسيق مع مركزي اللغة العربية في المدارس الابتدائية الذي من خلاله يتم مشاركة طلاب في 8 لقاءات من خلالها يدرسون اليات للقراءة والكتابة ، واليوم نكرس كطاقم في المكتبة العامة لاستقبال الام والطفل لتشجيعهم على القراءة عبر مسرح وقصة وحكواتي وغيرها ".

"
نسبة القارئات اكثر من القارئين الذكور "
مصطفى زيداني امين ومسؤول في المكتبة العامة في طمرة قال لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما :" القراءة التي نراها اليوم تنقسم الى قسمين، منها الملزمون على القراءة وهم طلاب الجامعات والكليات والمعاهد وهم الكثر ، ومنهم من يحبون القراءة . وهنالك فرق بالنسب بين بعضهم البعض ، فنحن نرى الملزمين اكثر . وهنالك عزوف عن القراءة لكن لا بد ان اشير ان هنالك من يستثمر في القراءة ويعتبرها مسارا خاصا في حياته . واشير أيضا الى ان الصغار اصبحوا قارئين اكثر ، على الاقل هنا في بلدنا ، ونسبة القارئات اكثر من القارئين الذكور . استطيع ان اقول كذلك ان هنالك الاف الاعارات للكتب هنا والتي تصل الى 1000 قارئ بمعدل 6 كتب للقارئ ، وهذه ليست نسبة عالية ولكنها افضل من سابقتها لكني اريد ان اناشد الاهل وأقول لهم علموا ابناءكم حب القراءة " .

" أسباب كثيرة جعلت الشباب يعزفون عن القراءة "
من جانبها ، أوضحت أمينة المكتبة امنة شقير في حديثها لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما :" منذ بداية عملي بالمجال المكتبي العام ، كنت اقوم ضمن الطاقم العامل بتشجيع الطلاب على القراءة، وذلك عبر تحفيزهم بفعاليات جمة منها ان يقوم الطالب بقراءة عدد نضعه من القصص وفق جيله، ويصل عدد الكتب التي يجب ان يقرأها الى 10 كتب، من خلالها يجب ان يمنح صديقه كتابا ويشجعه على القراءة . ويصل كل واحد منهم بالرواية او الكتاب ويقدمه عبر لوحة او مسرحية او بأي طريقه يختارها وتقدم له جائزة ، من هنا نرى ان على الجميع من اهل ومدارس ومكاتب تشجيع الأبناء على القراءة ".
وتابعت :" أُشير إلى بعض الجوانب التي يمكن أن تكون من أسباب عدم إقبال الشباب على القراءة المطلوبة التي يُرجى منها النفع والفائدة ، ومنها ما يلي :
كثرة المُلهيات التي لا تسمح بالوقت الكافي للقراءة ، ولاسيما في هذا العصر الذي تعددت وتنوعت فيه الوسائل التقنية بشكلٍ مُذهل في شتى المجالات، الأمر الذي أوجد بديلاً لعملية القراءة عند الكثيرين وخاصة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة ، والألعاب الإلكترونية ، والكمبيوتر ، والإنترنت ، ونحوها .
اضافة الى ضعف الهمة عند كثيرٍ من الشباب ، ولعل ذلك راجع لعدم التدرب منذ الصغر على عادة القراءة التي يُفترض أن تبدأ مع الإنسان منذ الصغر لتُصبح جزءاً من حياته " .


منى نافع - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما


امنة شقير


احمد حجازي


مصطفى زيداني


 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق