اغلاق

موجهة المجموعات أبو رومي : الألعاب القديمة عززت الجماعية والانتماء وعدة العاب حديثة تنمي الأنانية

يقارن الكثيرون ممن عاشوا زمن لعب الأطفال في الحارة وشوارعها وساحاتها، من لعبوا بالتراب والرمل ، من اختلطوا بالكثير من الأطفال عندما كانوا صغار، بين تلك الفترة
Loading the player...

وألعابها الجماعية وتأثيرها الاجتماعي والنفسي على الطفل من جهة، وبين العصر الحالي الذي تحكمه الألعاب الالكترونية. وفيما يشعر الكثير من أبناء ذلك الجيل بالحنين الى فترة ولت، فإن الكثير من الصغار أبناء اليوم، لا يعرفون شيئا  عن الألعاب القديمة، التي كانت يوما العابا تقليدية وشعبية رائجة، بعيدا عن الشاشات والادمان عليها، كما هو حاصل في
 حالات كثيرة اليوم...
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما، التقى موجهة المجموعات سهى ابو رومي وهي مدربة تنمية بشرية.
وقالت أبو رومي:" في البداية سأستذكر الرمل والتراب الذي كنا نلعب به بجانب البيت، ذلك الزرع والزهر الذي كنا نزرعه ، تلك الكرة وتلك اللعبة الملموسة، ذلك الطين وغيره من الالعاب القديمة التي جمعتنا كلنا،  هي الايام التي كانت تشهد للجميع بالعلاقات الطيبة، كانت تلك الالعاب قد عززت لدة أجيال روح الاجتماعيات والتقارب العائلي والاجتماعي ".


معادلة الفراغ والزمن

وتابعت قائلة  :" تشكل العاب الاطفال قديما وحديثا رقما مهما في معادلة الفراغ والزمن وتشكيل شخصية الطفل ونموه الجسدي والنفسي والعقلي.  العاب الاطفال قديما تتمحور حول الجماعية وروح الفريق الواحد وتعتمد على القوة واللياقة البدنية، اما الالعاب الحديثة للاطفال فاعتمادها على القدرات العقلية يكاد يكون ابرز ما يميزها.  ولكنها تسرق الطفل ممن حوله وتجعله في مواجهة مع الزمن والوقت فلكل من الالعاب القديمة والحديثة للاطفال مميزاتها وعيوبها.  وقديما او حديثا ليس هناك من ينكر اهمية هذه الالعاب في بناء شخصية الاطفال،قديما الالعاب التي يمارسها الاطفال كثيرة وكثيرة جدا ولا يمكن حصرها وهي تختلف أيضا.  من ابرز مميزات وفوائد الالعاب القديمة انها تنمي اللياقة البدنية وتمنح ممارسيها النشاط الجسدي وتغرس في الصبية والفتيان حب المجتمع والصداقة وتنمي فيهم روح الفريق الواحد والجماعة لأن معظم الالعاب القديمة العاب جماعية لا تتم الا بعدد معين يزيد على الثلاثة غالبا وهذا يولد في الاطفال الارتباط بالحي وينعكس ذلك ايجابا على ارتباط الفتى بأرضه وقبيلته ووطنه".

الاهل هم سبب رئيسي بتعلق الأولاد  بالإلكترونيات
وحول موضوع الالعاب الالكترونية قالت ابو رومي :" هذه الالعاب تدفع الطفل الى عالم خيالي بحت بعيدا عن الواقع الملموس الذي نعيش فيه،  مما يؤدي الى مزيد من العزلة الاجتماعية وامراض الاكتئاب، والعاب العنف اكثر خطورة لانها تغرس الميول العداونية في سلوك الطفل والى معاناة الكثير منهم من امراض نفسية والتبول اللارادي وفرط الحركة المرضية والتشتت في الانتباه ناهيك عن التأخر الدراسي".
سهى ابو رومي ترى ان هنالك دورا كبيرا للاهل بسبب اخطاء الاطفال وحبهم للالعاب الالكترونية الحديثة وقالت:" وجد المتخصصون ان للألعاب الإلكترونية أثر في تغيير سلوك الطفل للأسوأ حيث انها تدفعه للأنانية وحب الذات وزيادة السلوك العدواني لديه وربما تدفعه للسرقة للحصول على هذه الألعاب وتجديداتها من الأسواق او لشراء الأجهزة التي يتمكن من ممارسه هذه الألعاب عليها حيث انها تكون بمثابة ادمان له،وبعض الآباء يتركون الأطفال لممارسه الألعاب فهي آمنه عن المواقع الجنسية ولكن ما لا يعلموه انها تحمل نفس خطورة هذه المواقع وتأثيرها لذلك يتطلب الأمر المتابعة الدائمة من الأباء والأمهات".
وتابعت :" ان للأهل تأثير كبير في هذا الموضوع حيث يتطلب منهم الأمر المشاركة الدائمة لأطفالهم في كل شيء و خصوصاً هذه الألعاب و معرفه محتواها و اختيار الألعاب المفيدة لهم التي تحفزهم على الإبداع و تحفز قدرتهم في اتخاذ القرارات و قضاء وقت اطول بين افراد العائلة لتقوية الترابط بينهم وعدم ترك الطفل وحيدا و العمل علي البحث عن بدائل مفيدة لهذه الألعاب كمشاركة الطفل في أنشطة اجتماعية و رياضية و ثقافية وعدم احساس الطفل بالملل من الجلوس معه وعدم  إعطائه جهازا الكترونيا ليبتعد عنكم مهما كانت المشاكل او الظروف التي تعانونها لا تتجاهلوا طفلكم".



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق