اغلاق

صراع على الماء.. منظمات في زيمبابوي تبتكر حلولا للحد من هجمات الحيوان

لا يزال القروي "دوميسيني كومالو" يشعر بالألم إثر هجوم الجاموس الأخير عليه، ورغم أنه لا يزال متوترا فهو يشعر بالامتنان أنه لا يستطيع الوقوف على قدميه مجددا


صورة للتوضيح فقط تصوير : iStock-borchee
 

بينما يستظل بشجرة جوار كوخه الصغير.
وقال "كومالو" لـ"فرانس 24": "إنه يحمد الله على النجاة من هجوم الجاموس الذي سلخ جلد أعضاءه التناسلية".
وبحسب الإحصاءات الرسمية فقد شهدت زيمبابوي خلال العام المنصرم 311 هجوما لحيوانات برية على الإنسان تسببت 30 منها بموت الضحية، بينما شهد العام الذي سبقه عدد هجمات أقل بنحو 195 هجوما كان 20 منها قاتلا، بسبب أزمة الجفاف التي أخرجت الحيوانات من مناطقها المحمية نحو مناطق البشر بحثا عن الماء والطعام.
ويقول "تيناشي فاراو" متحدث حديقة "هوانج" الوطنية إن أغلب الهجمات على البشر قامت بها الفيلة يليها الأسود والضباع والجواميس وأفراس النهر، والتي تستهدف محاصيل القرويين وقطعانهم من الماشية، مضيفا أن شح النبات والمياه بالحديقة يدفع الحيوانات نحو القرى المجاورة لتلبية احتياجاتها.
وتملك حديقة هوانج مساحة تعادل نصف دولة بلجيكا، وهى بمحاذاة شلالات فكتوريا، بينما لا يحيط بالحديقة أي نوع من الأسوار.
ويتذكر كومالو الهجوم الأخير الذي أصابه أثناء تجوله قرب قريته "كاتشاشيت" حينما سمع بعض الكلاب تزمجر واكتشف سبب ذلك حينما اندفع نحو جاموس بري ضخم فضرب صدره ليطرحه أرضا، ومن ثم بدأ باستخدام قرونه لسلخ جلد جزء حساس من الرجل القروي الذي قام بدوره بركل الجاموس في وجهه وجذب قدمه بشدة ليبتعد الأخير في النهاية.
ويقول "فينديل نكوب"، مدير الحديقة، إن ظروف الجوع التي تسببت بموت 200 فيل عام 2018 هى ما دفعها للصراع على موارد المياه مع القرويين وماشيته، إذ هاجم فيلا منذ أسابيع قطيعا من الأبقار الأليفة ما أسفر عن موتا بقرتين.
وتم تعيين حراس مسلحين على مداخل القري لحمايتها من هجمات الفيلة، ولكن لذلك الأسلوب مساوئه، إذ أنه أثناء مطاردة الحراس لأحد الفيلة بقرية "بيزها" قام أحدهم بالخطأ بإصابة سيدة عجوز ما أدى لمقتلها على الفور.
ويقول "جورج مابوفاير" مدير منظمة "بايو هاب تراست" للتعايش السلمي بين الإنسان والحيوان إن القرى يقومون بطرق تقليدية ومسالمة لصد هجمات الفيلة عبر دق الطبول بقوة، ولكن الفيلة ستعتاد قريبا على ذلك ولن يأذيها لذا هو غير عملي.
ويضيف جورج إن الحل الأفضل يكون باستخدام عجينة الفلفل الحار الذي يمزج بروث البهائم ويجفف لاحقا وأثناء هجوم الفيلة يتم إشعاله ووضع قوالب منه في طريقها، وهى لن تتحمل الرائحة ما يجعلها تلوذ بالفرار.
ولتدعيم نظام الدفاع قام القرويون بابتكار نظام إنذار مبكر عبر تعليق صفائح معدنية بالأشجار والأعمدة، وهى بدورها تهتز محدثة ضجيجا عند قدوم الفيلة، ومن ثم يأتي الأهالي ويردعون الهجوم بقنابل الفلفل.
وقام القرويون بتطوير سلاح الفلفل بتعبئة كبسولات بلاستيكية صغيرة بمسحوق الفلفل ووضعها ببندقية، وحينما يتم ضرب الفيل بها فإن الكبسولة تنفجر دون جرح جسم الفيل، ولكن بعد أن تنثر المسحوق على جلده ليتضايق ويبتعد.

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من كوكتيل + اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
كوكتيل +
اغلاق