اغلاق

تركيا تبحث عن آخر مفقودين في الزلزال الأخير

انتشلت فرق الإنقاذ امرأة ورضيعتها أحياء من تحت أنقاض أحد المباني المنهارة في تركيا حيث شارفت عمليات الإنقاذ على الانتهاء يوم أمس الأحد بعد زلزال أودى


Photo by Burak Kara/Getty Images)

بحياة 38 شخصا على الأقل.
وتعرض شرق تركيا إلى زلزال بلغت قوته 6.8 درجة مساء يوم الجمعة، مما أدى إلى مقتل 34 شخصا في ألازيغ وأربعة في إقليم ملاطية المجاور. وقالت إدارة الكوارث والطوارئ التركية إن أكثر من 1600 شخص أصيبوا في حين جرى إنقاذ 45 شخصا من تحت أنقاض مبان منهارة مساء السبت.
وكان من بين من جرى إنقاذهم امرأة عمرها 35 عاما ورضيعتها في حي مصطفى باشا في ألازيغ. وذكرت وسائل إعلام تركية رسمية أن فرق الإنقاذ انتبهت لصراخ هذه السيدة وابنتها وأن عملية إنقاذهما استمرت عدة ساعات في أجواء برد قارس وصلت خلالها درجة الحرارة إلى أربع درجات مئوية تحت الصفر.
وأظهرت لقطات تلفزيونية أحد رجال الإنقاذ وهو يوجه حديثه إلى هذه المرأة قائلا "هل تستطيعين سماعي؟... لقد وصلنا. سننقذكم".
وقبل إنقاذها ردت قائلة "من فضلك أخرجني من هنا. لم أعد أستطع الوقوف. أخرجوا ابنتي. سأضيع من دونها".
وكان زوج هذه المرأة من بين القتلى.
وفي حي قريب وقف آخرون فوق تلال من الحطام حيث شطر الزلزال أحد المباني إلى نصفين. وحفروا بالدلاء وأطلقوا الصفارات لطلب الهدوء عند الحاجة لسماع أصوات المحاصرين.

انقاذ 45 شخصا
وقالت إدارة الكوارث والطوارئ التركية إن فرق الإنقاذ عملت طوال الليل على إنقاذ 45 شخصا من تحت أنقاض المباني المنهارة مستخدمين معدات وحفارات ميكانيكية ودلاء وأيديهم العارية في البحث عن ناجين في ثلاثة مواقع في إقليم ألازيغ.
وفي وقت لاحق، قال وزير الداخلية سليمان صويلو إن الجزء الأكبر من عملية الإنقاذ الضخمة قد انتهى لكنه أوضح أن البحث جار عن ثلاثة مفقودين في ألازيغ التي تقع على بعد نحو 550 كيلومترا شرقي العاصمة أنقرة.
وأضاف صويلو أن توابع الزلزال لا تزال مستمرة. وقال وزير الصحة فخر الدين قوجه، الذي كان يقف بجانب صويلو، إن 104 مصابين يتلقون العلاج في المستشفيات بينهم 13 في وحدات العناية المركزة وليس منهم أحد في حالة خطيرة.
وكانت أقاليم أخرى قد أرسلت في وقت سابق الآلاف من موظفي الطوارئ لدعم جهود الإنقاذ التي شارك فيها أيضا مئات المتطوعين، حسبما أفاد مسؤولون.
وقالت إدارة الكوارث والطوارئ يوم الأحد إنها أرسلت ما يزيد على عشرة آلاف و400 خيمة و17 ألف سرير و37 ألفا من الأغطية والمدافئ، فضلا عن الإمدادات الغذائية.

عملية إعادة البناء
و
قال وزير البيئة والتخطيط العمراني مراد قوروم في نفس المؤتمر الصحفي إن الزلزال ألحق أضرارا بمبان في عدة أقاليم، وإن 12 منشأة يتعين هدمها فورا. وأضاف لاحقا أن الحكومة ستبدأ عملية إعادة البناء وأن نحو 1.5 مليون مبنى في حاجة إلى "ترميم فوري".
وذكر صويلو أن المتضررين من الزلزال سيتلقون دعما ماليا اعتبارا من يوم الاثنين. وقالت إدارة الكوارث والطوارئ إنها خصصت ثلاثة ملايين ليرة كمساعدة عاجلة لكل من بلديتي ألازيغ وملاطية.
وأضافت الإدارة أن عدد المباني التي تعرضت لأضرار بلغ 1521 منها 645 مبنى تعرض لتدمير كبير، في حين بلغ عدد المباني المنهارة 76.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أثناء زيارة إقليمي ألازيغ وملاطية يوم السبت إنه سيتم تشييد بيوت ذات هياكل من الصلب سريعا لتوفير الملاذ للسكان المشردين. وأضاف يوم الأحد أنه سيتم أيضا توفير منازل جديدة ودائمة.
وللبلاد تاريخ من الزلازل القوية. ففي أغسطس آب من عام 1999 لقي أكثر من 17 ألف شخص حتفهم عندما وقع زلزال بقوة 7.6 درجة في مدينة إزميت الواقعة جنوب شرقي إسطنبول. وفي عام 2011 أودى زلزال وقع بمدينة فان بشرق البلاد بحياة أكثر من 500 شخص.


Photo by Burak Kara/Getty Images)


Photo by Burak Kara/Getty Images)


Photo by Burak Kara/Getty Images)


لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق