اغلاق

قوات الأمن العراقية تقتل محتجا وصاروخ يصيب السفارة الأمريكية

قالت الشرطة العراقية ومسعفون إن قوات الأمن العراقية أطلقت النار يوم أمس الأحد، على محتجين معارضين للحكومة في بغداد مما أدى إلى مقتل شخص على الأقل


 AHMAD AL-RUBAYE/AFP via Getty Images

كما قام مجهولون بإضرام النار في خيام اعتصام في مدينة بجنوب العراق.
من ناحية أخرى، قالت مصادر أمنية إن ما لا يقل عن صاروخ واحد من بين خمسة صواريخ كاتيوشا أطلقت على المنطقة الخضراء الحصينة في بغداد أصاب السفارة الأمريكية مما أدى إلى جرح ثلاثة أشخاص في استهداف مباشر نادر للمجمع. ولم يتسن لرويترز التأكد بشكل مستقل من الهجمات الصاروخية.
وتفجرت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في بغداد في أول أكتوبر تشرين الأول وسرعان ما تحولت إلى عنف. ولقي ما لا يقل عن 500 شخص تقريبا حتفهم في الاحتجاجات.ويطالب المحتجون برحيل النخبة الحاكمة التي يعتبرون أنها فاسدة وبإنهاء التدخل الأجنبي في السياسة الداخلية خاصة من إيران التي تهيمن على مؤسسات الدولة.
وفي بغداد قالت مصادر الشرطة ومسعفون إن محتجا قُتل كما أصيب أكثر من 100 آخرين عبر العراق بعد محاولة قوات الأمن إزالة مخيمات الاحتجاج.
وسقط على الأقل 75 شخصا من هؤلاء الجرحى في مدينة الناصرية بجنوب العراق حيث قال شاهد من رويترز إن محتجين أضرموا النيران في مركبتين أمنيتين في وسط المدينة بينما سيطر مئات منهم على الجسور الرئيسية فيها.

اضرام النار بخيام المحتجين
وقام مجهولون في وقت لاحق بإضرام النار في خيام تشكل جزءا من اعتصام بدأ قبل شهور في وسط المدينة.
وتجدد الاضطراب الأسبوع الماضي بعد فترة من الهدوء النسبي استمرت عدة أسابيع بعد الضربة الجوية الأمريكية التي قتلت القائد العسكري الإيراني البارز قاسم سليماني وقيادي في الحشد الشعبي العراقي في بغداد هذا الشهر.
وتسبب مقتل سليماني في إذكاء التوتر على الساحة السياسية الداخلية في العراق وتأجيل تشكيل حكومة جديدة. وردت إيران على مقتل سليماني بهجمات بصواريخ باليستية على قاعدتين عسكريتين في العراق توجد بهما قوات أمريكية.
وقال مراسل لرويترز إن المحتجين في العاصمة يسعلون‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬ويحاولون غسل وجوههم وأعينهم للتخلص من آثار الغاز المسيل للدموع بينما قدم مسعفون إسعافات أولية إذ لا يمكن لسيارات الإسعاف الوصول للموقع.
واستعان متطوعون بمركبات توك توك لإجلاء المحتجين المصابين وسط سحب من الغاز والدخان الأسود المتصاعد من حرق إطارات سيارات.
وتجمع مئات من طلبة الجامعات في وقت سابق يوم الأحد في ساحة التحرير التي تضم مخيم الاعتصام الرئيسي وهم يهتفون بشعارات مناهضة للولايات المتحدة وإيران.
وذكر شاهد آخر من رويترز أن أكثر من ألفي طالب من جامعات مختلفة تدفقوا على مخيم الاعتصام في مدينة البصرة جنوب البلاد.
وقالت مصادر في الشرطة وشهود من رويترز إن الاحتجاجات استمرت أيضا في كربلاء والنجف والديوانية في تحد لمحاولات قوات الأمن فض اعتصامات قائمة منذ أشهر.
وندد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بالهجوم في بيان صدر عن مكتبه جاء فيه إن استمرار مثل هذه التصرفات "قد يجر العراق ليكون ساحة حرب".

الغاء مظاهرات
ونظم عشرات الألوف احتجاجات ضد الوجود العسكري الأمريكي في العراق في مسيرة جرت يوم الجمعة.
وأعلن مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أنه ألغى يوم الأحد مظاهرات مناهضة لسفارة الولايات المتحدة في العراق لتجنب "فتنة داخلية". وكان الصدر قد دعا في وقت سابق للمظاهرات ضد السفارة الأمريكية في العاصمة بغداد وفي مدن أخرى.
و
قال الصدر، الذي له أنصار بالملايين في بغداد والمدن الجنوبية، أنه سيتوقف عن المشاركة في المظاهرات المناهضة للحكومة.
وقال أحد المحتجين في بغداد طلب عدم ذكر اسمه "نحتج لأن لدينا قضية... لا أعتقد أن مقتدى الصدر أو أي سياسي آخر سيغير رأينا".
ودعم مؤيدو الصدر الاحتجاجات المناهضة للحكومة العراقية وفي بعض الأحيان وفروا الحماية للمعتصمين من هجمات قوات الأمن ومسلحين مجهولين لكنهم بدأوا في مغادرة مخيمات الاعتصام في وقت مبكر من صباح أمس السبت بعد إعلان الصدر.
وشرعت قوات الأمن بعدها في إزالة حواجز خرسانية قرب ساحة التحرير، حيث يعتصم المحتجون منذ شهور، وعلى جسر رئيسي واحد على الأقل على نهر دجلة.
وقال حسين علي وهو طالب يشارك في الاحتجاج "لا أذهب عادة للمظاهرات لكنني جئت اليوم بسبب ما فعلوه أمس. أريد أن أعبر عن تضامني مع أخوتي في التحرير".
ودعت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق كل الأطراف إلى ضبط النفس والحفاظ على سلمية المظاهرات.


 AHMAD AL-RUBAYE/AFP via Getty Images


لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق