اغلاق

طلاب يتخرجون من المدارس ويتقدمون للبجروت لكن لا يجيدون اللغة العبرية! معلم من الناصرة يُوضح

تُعتبر اللغة العبرية أهم مفاتيح التواصل مع العالم الخارجي والأكاديمي وسوق العمل والانخراط في الحياة اليومية في هذه البلاد ، وما يثير الدهشة ان عددا كبيرا


المربي مجدي عيسى من الناصرة - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

 من الطلاب العرب الذين يتخرجون من المدارس الثانوية في الجليل والمثلث والنقب ،  ينهون المرحلة الثانوية ويتقدمون للبجروت في اللغة العبرية ويحصلون على علامات جيدة ، الا انهم يجدون صعوبة في تحدث اللغة العبرية وكتابتها بشكل ملحوظ ..
موقع بانيت ،  حاور المعلم مجدي عيسى من الناصرة وهو استاذ لغة عبرية في مدرسة القفزة التكنولوجية عمال في الناصرة ، من اجل توضيح الصورة والوقوف اكثر عن اهم العقبات التي تواجه الطلاب العرب بتعلم الللغة العبرية ..

" انخفاض في مستوى الطلاب المتقدمين للخمس وحدات في  موضوع اللغة العبرية"
افتتح المربي مجدي عيسى حديثه قائلا :"  اتقان ومعرفة اللغة العبرية في هذه الدولة هو شرط اساسي للانخراط في المجتمع الإسرائيلي وفي الحياة اليومية، في مؤسسات التعليم العالي وايضا في سوق العمل. اللغة العبرية هي اللغة الرسمية  في إسرائيل ، والتي بواسطتها ،  تُدار معظم مؤسسات الدولة،  كما انها اللغة المُتبعة في مؤسسات التعليم العالي والجامعات،  وهي لغة وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، لغة اللوحات واللافتات في الشوارع وغيرها. لذلك  من يعيش في هذه الدولة عليه اتقان اللغة العبرية من اجل الاندماج في الحياة اليومية " .  
 واضاف  الاستاذ مجدي عيسى حول علاقة الطلاب العرب باللغة العبرية :"  العلاقة بين طلابنا وبين اللغة العبرية هي علاقة بعيدة . واشعر ان الطلاب لا يحبون هذه اللغة ولا يتقربون منها  انما  يتعلمونها من اجل الحصول على شهادة البجروت فقط والدليل ان هناك انخفاض في مستوى الطلاب المتقدمين للخمس وحدات في  موضوع اللغة العبرية في الوسط العربي"  .

" تذوق العبرية من جيل صغير "
واضاف :"  حسب المنهاج تعليم الطلاب للغة العبرية يبدأ من الصف الثالث ابتدائي  لغاية صف الثاني عشر عندما يتقدم الطالب للبجروت .  علما ان وزارة التعليم  قامت منذ بضع سنوات  بادخال برنامج ( تذوق العبرية)  وهو لصفوف البستان والاول والثاني  من اجل البدء بالتعرف على اللغة العبرية وتذوقها قبل بدء التعليم الاساسي لزيادة الثروة اللغوية ومحاولة تقريب الطلاب  من اللغة العبرية وتحضيرهم للصف الثالث لتعلم اللغة العبرية" .

" امتحانات ياعيل باللغة العبرية ضرورية لالتحاق بالتعليم الاكاديمي "
ومضى قائلا :" في الاونة الاخيرة هنالك العديد من المعاهد والمراكز التي  تُعنى في تدريس اللغة العبرية بعد دوام المدرسة لتحضير الطلاب  لامتحانات  البجروت  وامتحانات ياعيل - لان  نتيجة هذا الامتحان  هي من تُحدد  قبول الطالب للجامعات  في البلاد ، هذه الدورات تساعد بشكل كبير  وخاصة في مجال اللغة المحكية ، في الحياة اليومية  وفي الدراسة الاكاديمية وفي سوق العمل ".

"طلابنا لديهم الخوف من التحدث باللغة العبرية "
وأردف : " في جميع المواضيع وخصوصا اللغات انا اؤمن ان المعلم اذا اراد ان يُحبب الطالب بالموضوع والمادة يجب عليه ان يمرر دروس بنكهة مختلفة بالاضافة الى المنهاج ممكن ان يقوم الاستاذ بحصة اسبوعية استثنائية لتحبيب الطالب باللغة العبرية عن طريق محادثة او اغنية او مقطع فيديو والعاب وقصص شفهية لزيادة حبهم للموضوع ولكي يستفيد الطالب اكثر وتزداد ثروته اللغوية .طلابنا لديهم الخوف من التحدث بهذه اللغة لذلك يجب على الاستاذ رفع ثقة الطالب بنفسه وحتى ان اخطا في التحدث ان يصحح له الخطأ .. وهكذا " .
 وتابع :" ابداع المعلم يساهم في حب الطالب للغة عند اشراك عدد كبير من الطلاب في المحادثات مثلا عن موضوع الانترنت او لعبة الكترونية ان يتحدث معهم عنها وان يشرح لهم باللغة العبرية وان يجاوب الطلاب باللغة العبرية للتقرب اكثر من اللغة" .

" الانجليزية هي لغة العالم والافلام والاغاني والالعاب "
وحول مدى معرفة  اللغة العبرية لدى الطلاب العرب ، وخاصة بعد تخرجهم من المدرسة ، قال :" بشكل عام هنالك ضعف معين لدى الطلاب في اللغة العبرية بعد انهاء المرحلة الثانوية .
ونلاحظ هذا الشيء في الجامعات عندما يستصعبون في كتابة اللغة العبرية والمحادثة مع الطلاب والاستاذ عندها نرى الضعف لدى الطلاب ان كان في التعبير وفي القواعد". 
وتابع  الاستاذ مجدي عيسى قائلا :" حسب رايي الطلاب اقرب للغة الانجليزية ،  لانها لغة عالمية وايضا معظم الالعاب باللغة الانجليزية هي لغة العالم والافلام ، علما ان نتائج امتحانات البجروت في اللغة الانجليزية للطلاب العرب اعلى من نتائج اللغة العبرية .

" معظم طلابنا لا يوجد لديهم ثروة لغوية  لذلك لا يعبرون عن رأيهم خلال المحاضرات في الجامعات" 
 وحول الصعوبات التي تواجه الطلاب العرب خلال الاندماج بالتعليم الاكاديمي ومجال العمل  ، قال :" هناك صعوبات كثيرة واهمها هي تعبير الطالب عن رايه لانني اشعر ان معظم طلابنا لا يوجد لديهم ثروة لغوية في اللغة العبرية ، حتى انهم احيانا لا يعبرون عن رأيهم لانهم لا يعرفون بعض المصطلحات والكلمات للتعبير عن رأيهم .
لذلك انا دائما انصح طلابي  بقراءة الصحف والكتب والمواقع باللغة العبرية وان يسمعوا نشرة الاخبار باللغة العربية لمدة 5 دقائق لزيادة الثروة اللغوية لديهم والتقدم اكثر لكي لا يجدوا صعوبة في التعليم الاكاديمي ".


صورة للتوضيح فقط-صورة من الارشيف

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الناصرة والمنطقة
اغلاق