اغلاق

السورية لحقوق الانسان: البرد يقتل 167 سوريا بينهم 77 طفلا

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير أصدرته اليوم إنها "وثقت مقتل 167 مواطنا سوريا بينهم 77 طفلا، قد توفوا بسبب البرد في سوريا منذ آذار 2011"،


 (Photo by RAMI AL SAYED/AFP via Getty Images)

موجهة "نداء عاجلا لإغاثة قرابة 700 ألف مهجر قسريا مؤخرا ، في ظلِّ موجة البرد التي تضرب المنطقة" .
وذكر التقرير "أن قرابة 689 ألف شخص قد تشردوا في الشهر الأخير، في ظل خضوع المنطقة لموجات من البرد الشديد حيث وصلت درجات الحرارة في اليومين الماضيين إلى -8" .
وكان فريق “منسقو استجابة سوريا”، قد أكد في تحديث للوضع اﻹنساني في شمال غرب البلاد، صدر عنه مؤخرا، "أن أكثر من 36 ألف شخص نزحوا عن منازلهم في ريفي حلب وإدلب، الاسبوع الماضي. كما وثق الفريق أكثر من تسع حالات وفاة في المخيمات نتيجة البرد والحروق والاختناقات، في ظل استمرار موجات النزوح للمدنيين من أرياف ادلب وحلب"، مناشدا "المنظمات الإنسانية مساعدة النازحين في المخيمات في ظل الانخفاض الكبير في درجات الحرارة وعدم قدرة النازحين تحمل تكاليف التدفئة ضمن المخيمات"

" قضية الوفيات والإصابات بسبب البرد مرتبطة بشكل كبير بقضية التشريد القسري "
وأكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، أن "قضية الوفيات والإصابات بسبب البرد مرتبطة بشكل كبير بقضية التشريد القسري"، موجها باسم الشبكة "نداء إغاثة لإنقاذ مئات آلاف المشردين ضمن الخيام، وخلق ضغط دولي عبر اجتماع عاجل من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة لإيقاف الهجمة العسكرية وإتاحة هدنة إنسانية لترتيب أوضاع المشردين" .
وأضاف عبد الغني :" يجب أن تستمر الهدنة على الأقل لمدة تجاوز المنخفض الجوي الحاد الذي يعصف بالمنطقة، ويتوجب على بقية دول العالم الالتفات إلى هذه الكارثة الإنسانية العاجلة، التي تهدد حياة عشرات الأطفال حديثي الولادة، وكذلك المرضى وكبار السن" .
وسجل التقرير "مقتل 167 مدنيا منذ آذار/مارس 2011 حتى 31 كانون الثاني/يناير 2020، جراء البرد في سوريا، بينهم 77 طفلا و18 سيدة (أنثى بالغة)" . 
وعزا التقرير" حالات الوفاة بسبب البرد إلى ثلاثة أسباب رئيسة، جاء في مقدمتها التشريد، حيث أن نزوح هؤلاء الأشخاص وبالتالي إقامتهم في العراء أو في خيام بدائية وعدم توفر ملابس أو مواد تدفئة كان هو السبب الأساسي في وفاتهم" . وأضاف أن "الحصار أيضا شكل سببا من أسباب الوفاة جراء البرد، حيث توفي أشخاص في منازلهم بعد أن انعدمت لديهم وسائل التدفئة، في المناطق التي عانت حصارا طويلا من قبل قوات النظام السوري أو في مخيمي الهول بريف الحسكة، وعين عيسى بريف الرقة اللذان فرضت عليهما “قسد” حصارا أيضا " .
وحذر التقرير من "أنَّ الوضع الكارثي للنازحين من منطقة إدلب يُنذر بخطر وقوع وفيات جديدة بسبب البرد"، موضحا "أن ريفي إدلب الجنوبي والشرقي شهدا تصعيدا عسكريا لقوات النظام وحليفته روسيا منذ مطلع كانون الأول/يناير 2019، ترافق مع موجة نزوح هي الأسوأ على الصعيد الإنساني منذ بداية الحراك الشعبي في سوريا، وأضاف أن هناك ما لا يقل عن 689 ألف مشرَّد ترك منزله وأرضه بفعل العمليات العسكرية التي تشهدها منطقة إدلب منذ 1 كانون الأول/يناير 2019، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية" .
وأشار التقرير إلى "أن مئات الآلاف من المشردين يقبعون الآن في مناطق متفرقة بعضهم انتشر على الحدود السورية التركية، التي انتشرت عليها مئات المخيمات الصغيرة، بينما اتجه نازحون آخرون نحو المناطق الجبلية بريف إدلب الشمالي، النسبة العظمى منهم لا يجدون أي مأوى في ظلِّ درجات حرارة متدنية وصلت في الأيام الماضية إلى 8 درجات مئوية تحت الصفر .
وطالب التقرير مجلس الأمن "بإصدار قرار بشأن قرابة 7 مليون نازح داخل سوريا، يُعالج عملية التَّشريد القسري وعدم تحوُّل النزوح إلى حالة مستدامة، والضغط على النظام لإيقاف التَّهجير وشرعنة قوانين تستهدف نهب ممتلكات النَّازحين وعقاراتهم" . كما أوصى المجلس "بإصدار قرار من أجل إقرار هدنة ومنطقة آمنة للنازحين الفارين، تُشكل منطقة استقرار نسبي بالنسبة لهم، وتدفعهم للاطمئنان أنهم لن يشردوا مجددا " .
وطالب الجمعية العامة للأمم المتحدة "بعقد اجتماع طارئ للنظر في أحوال قرابة 700 ألف نازح يعانون وسط موجة برد رهيبة، والعمل على إيجاد حلول لحماية هؤلاء من عمليات تشريد مستقبلية عن طريق إيجاد منطقة آمنة من أشكال القصف كافة" .
كما قدم التقرير "مجموعة من التوصيات إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومكتب الأمم المتحدة لتنسق الشؤون الإنسانية، وحثَّ المجتمع الدولي على التَّحرك على المستوى الوطني والإقليمي لإقامة تحالفات لدعم الشعب السوري، وزيادة جرعات الدعم المقدَّمة على الصَّعيد الإغاثي" .


(Photo by DELIL SOULEIMAN/AFP via Getty Images)


(Photo by DELIL SOULEIMAN/AFP via Getty Images)

 

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق