اغلاق

يوم المرأة بالمجتمع العربي.. إنجازات ومطالب بتغيير الصورة

منذ أكثر من قرن، والناس في كل أنحاء العالم يحتفلون بيوم الثامن من مارس/آذار باعتباره يوما خاصا بالمرأة، حيث انبثق اليوم العالمي للمرأة عن حراك عمالي،لكنه ما لبث أن
Loading the player...

أصبح حدثا سنويا اعترفت به الأمم المتحدة؛ لأهمية دور المرأة في المجتمعات عموما.
في هذا السياق، تحدث مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما وتلفزيون هلا مع عدد من سيدات الاعمال والموظفات والطالبات ، وذلك لإيضاح أهمية المرأة في المجتمع، وما تطمح النساء إليه، وما يردنه من النساء العربيات في الكنيست. 
 
"
أدعم كل امرأة تريد الوصول إلى منازل عليا "
وتحدثت سيدة الاعمال هديل تلاوي من مدينة الطيبة عن واقع المرأة العربية في البلاد، فقالت :" بالنسبة لي فان يوم المرأة العالمي هو يوم مهم جدا، وأحتفل به في كل عام، فمن وجهة نظري المرأة لا تستحق يوما واحدا فقط، وإنما تستحق أياما سنويا بسبب جهدها وتعبها، فقد وصلت اليوم إلى أماكن ممتازة وكبيرة في مجتمعنا، كما أنني أدعم كل امرأة تريد الوصول إلى منازل عليا من خلال جهدها وتعبها" .
وأضافت في السياق ذاته :" عندي رضا واكتفاء كبير جدا بمكانة المرأة في المجتمع العربي حاليا، فقد كنت سعيدة للغاية عندما سمعت حول الحدث التاريخي، وهو وصول 4 نائبات في الكنيست، ومن بينهن امرأة محجبة، وهو أمر رائع، ويحفز النساء للوصول إلى مبتغاهن وطموحاتهن، كما أنَّني سعيدة جدا بأن أعضاء الكنيست من النساء سيمثلننا على أكمل وجه، وأرجو في المرات القادمة أن يكون العدد أكبر".

"
وجود عدد من النساء كأعضاء كنيست عرب يهمني كامرأة وكأم "
ووجهت رسالة إلى أعضاء الكنيست العرب، قالت فيها :" أعتقد أن أعضاء الكنيست وصلوا إلى الوضع الذي فهموا فيه أننا كمواطنين عرب، نطلب منهم أن يمثلونا على أكمل وجه في جميع المجالات، بحيث يخدموننا كعرب في هذه البلاد، دون أن يختص الأمر بالقضية الفلسطينية بشكل أكبر، وهذا يسعدني جدا".
وأردفت تقول :" إن وجود عدد من النساء كأعضاء كنيست عرب يهمني كامرأة وكأم، حيث أتوقع أن يمثلوا المرأة العربية، وأن يأخذن بيدها لتصل إلى مراتب أسمى، وأن تفتتح شركات كبيرة في الدولة التي لم تقبل امرأة عربية يوما، وأن تؤسس جمعيات بشكل أكبر، وأن تقدم المرأة العربية بالشكل المطلوب في كل مكان في هذه الدولة".
وتابعت حديثها عن وصول المرأة العربية إلى مراكز إدارية، قائلةً :" أنا شخصيًّا، ما وصلت إليه كامرأة ناجحة، جاء بشكل شخصي بعد دعم زوجي ومن حولي، ولكنني كنت أفضّل أن أصل إلى أماكن لا يُسمَح بها للنساء العربيات كمراكز معينة في شركات التأمين، وهذا ما أطلبه من النساء العربيات في الكنيست، أن يعملن على هذه المواضيع ويدعمونا بشتى المجالات".
وعن أهمية دعم الرجل والمجتمع لتقدم المرأة، قالت :" دائما ما أردد أنَّ المرأة لا يمكن أن تصل إلى أي مكان دون دعم من زوجها، فالمرأة التي لا تمتلك زوجا داعما يكون من الصعب عليها وبشكل كبير أن تصل إلى أي مكان؛ لأنَّ الزوج الناجح هو الذي يقدم بعض التنازلات، ولذلك إن نجاح المرأة مرهون به، إذ لا يمكنها أن تكون زوجة وأمًّا، وفي الوقت نفسه أن تتابع أعمالها؛ ولذلك وجب وجود زوج متفهّم، وشريك داعم لها".
وحول إخفاق المرأة في مجالات معينة، قالت :" لدينا فكرة خاطئة تشير إلى أن المرأة إذا أرادت النجاح في عملها، فإنَّها لن تكون ربة منزل ناجحة، ولكن من وجهة نظري إن من تريد النجاح، يجب أن تفلح في جميع المجالات، بيتيا وعمليا، ولكن هناك بعض النساء اللواتي عندما يصلن إلى النجاح العملي تأخذهن العزة بالنفس، ويبتعدن عن شؤون أخرى، وهذه فكرة خاطئة، حيث يجب أن تتذكر المرأة دائما أهميتها في منزلها ومع أبنائها، وبعد خبرة عشرين عاما أستطيع أن أقول إن المرأة تستطيع النجاح أينما وضعتها، وأن تفعل أكثر من أمر وتنجح فيه" .
 
الأمومة وأهميتها في إيقاف العنف لدى الأبناء
وعن الأمومة وأهميتها في إيقاف العنف لدى الأبناء، قالت :" أنا أعتقد أن المرأة لم يكن لها دور في إيقاف العنف، وهنا أيضا دور مهم للنساء العربيات في الكنيست أن يعملن بهذا المجال، وأن يساعدننا ويمثلنا ويعملن على وضع قوانين لمكافحة هذه الظاهرة؛ لأن الأمر يتعلق في النهاية بالمجتمع ككل، فإذا قمنا بتربية جيل نشأ على العنف، لن نستطيع أن نصل إلى أي مكان، نحن أو أولادنا بالطبع، وهذه نقطة مهمة يجب أن يركز عليها أعضاء الكنيست العرب".
وقالت موجِّهةً رسالة أخيرة للمرأة والأم في يوم المرأة العالمي :" أولا أتقدم بالشكر الاعتزاز والفخر لكل امرأة، فالمرأة مهما فعلت، يظل دورها كبيرا؛ كما أقدم كل الشكر للأزواج الداعمين للنساء اللواتي يردن تحقيق أحلامهن، وأرجو من النساء أن ينتبهوا إلى أنَّ دورنا لم ينتهِ، وأن هناك الكثير من الأمور التي يجب أن نقدمها، وبإذن الله سنكون مجتمعا أفضل ويهتم بنجاح المرأة".
 
"
أحب الاعتماد على نفسي "
في حين عرّفت ماريا فروجة من قلنسوة عن نفسها قائلة :" أنا ماريا فروجة، من قلنسوة، وعمري 16 عاما، وما زلت أتعلم في الثانوية الشاملة بقلنسوة، وأطمح أن أصبح طبيبة في المستقبل، وأعمل حاليا من أجل تكوين نفسي اعتمادا على ذاتي، حيث أرى أنَّني كفتاة كبيرة يجب أن أكون مسؤولة عن نفسي، مما يجعلني أرفض أن يقول لي أي إنسان إنَّه قام بدعمي أو علمني، ولذلك أحب أن أتحمل المسؤولية، وأن أعمل من جيل صغير، رغم أن لدي أسرة تدعمني بشكل كبير، ولا يمكن أن يتسببوا بإحراجي فيما صنعوه لي، إلا أنَّني أحب الاعتماد على نفسي بشكل أكبر".
وأضافت :" إنَّ ما أسمعه حول المرأة في هذه الأيام أمر مخيف، فمنهنَّ من ضربها زوجها، أو منع عنها المال، أو أوقفها عن العمل، وهذا ما جعلني أعمل الآن حتى أفهم قيمة النقود، وأن أعرف معنى العمل، وأن أدرك معنى اقتناء أي شيء من جهدي الخاص".
 وحول تصرف النساء بشكل مستقل، وتطور الفتاة في الوسط العربي، قالت :" أنا أرى أن هذا النوع من الاستقلالية والالتزام بالمسؤولية، طوَّر الفتاة العربية، حيث لم يكن الأمر موجودا قبل بضعة سنين أن تخرج الفتاة لتنفق على نفسها، فكانت الصورة النمطية أن تخدم المرأة في المنزل فقط، ولكنَّ المرأة حققت نجاحا وتطورت في هذا الموضوع بشكل أكبر".

"
الحجاب ليس معيارا لتكون المرأة أسيرة المنزل "
وعن تواجد أربع نساء عربيات في الكنيست من بينهنَّ نائبة محجبة، قالت :" أنا أرى أن الحجاب ليس معيارا لتكون المرأة أسيرة المنزل، فالمرأة تستطيع الوصول إلى أعلى المراتب السياسية، من خلال ذكائها وقوة شخصيتها كامرأة، بغض النظر عن تدينها؛ ولذلك يمكن أن نرى امرأة غير محجبة، ولكن شخصيتها ضعيفة، ولم تحقق أي شيء في حياتها".
وطالبت أعضاء الكنيست العرب من النساء :" أطالب أن يعملن بشكل جدي على إزالة الصورة النمطية للمرأة في المجتمع العربي، حيث تسود الصورة التي تشير إلى أن الأنثى كإنسان للمنزل فقط، لأن المرأة أكبر من ذلك، وحين تتواجد في محيط داعم، فإنها بلا شك ستنجح، وتحقق ما تريد وما تطمح إليه".

"
المرأة العربية أثبتت حضورها الفعال في حقول الحياة كافة "
أما الناشطة الاجتماعية السيدة انهار مصاروة مسؤولة المشاريع والبرامج في المركز اليهودي العربي للسلام جفعات حبيبة ، فقد بدأت حديثها بالقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" بمناسبة اليوم العالمي للمرأة لا يسعني الا ان أهنئ بهذه المناسبة كل نساء الأرض ، وأخص المرأة العربية التي نجحت في الوصول الى أهدافها وتقديم رسالتها في المجتمع . ومن هنا أريد ان أضع وساما فوق صدر كل إمرأة مكافحة".
واردفت انهار مصاروة تقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما بالقول :" بكل تواضع وفخر واعتزاز فقد أثبتت المرأة العربية عامة حضورها الفعال في حقول الحياة كافة ، مبارك نشاطها هذا ومبارك عيدها ، وتهنئة من القلب لكل امرأة اليوم اسمعي صوتك ، انظري مباشرة إلى المرآة وستظهر ابتسامة صغيرة على وجهك. سعيد اليوم ، ببساطة لأنك امرأة ، صغيرة أو كبيرة ، قصيرة  أو طويلة ،اعلمي أن لديك القدرة على توجيه حياتك ، لتكبر وتنمو وتصبح كل ما حلمت به. دعي النور في القلب يلمع اليوم ، لتشع منك ليعرفوا جميعا ، كم أنت جميلة ، من الداخل والخارج. لا تسألي أحدا ، لا تخجلي بمن أنت أو مهما كنت لأنك ستكونين دائما نفسك. هذا كل ما نريده لك ، ثقَ بنفسك وسيأتي اليوم ، لستصلي  للعظمة".

"
كلي ان ان تستمر هذه العملية من التطور والنجاح "
واختتمت انهار مصاروة بالقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما: "بكل فخر واعتزاز اقولها وبصوت عال المرأة العربية في الداخل حققت ذاتها واستطاعت ان تصل بعيدا في مختلف مجالات ونواحي الحياة ، لقد حصل تطور كبير وعظيم في مكانة ودور المرأة في المجتمع، وذلك بفضل مساعيها وجهودها ودعم كل من حولها من الزوج والأخ والعائلة والمجتمع، كلي ان ان تستمر هذه العملية من التطور والنجاح في كافة نواحي ومجالات الحياة ".

"
لولا اجتهادات المرأة لما استطاعت ان تصل الى ما وصلت اليه "
من جانبها ، مريم جمال ابو شقرة من مدينة ام الفحم والتي تعمل موظفة في سوبرفارم ام الفحم، قالت لموقع بانيت وصحيفة بانوراما: "حقيقة لا ينكرها احد بان المرأة العربية ان كانت في اسرائيل وفِي العالم العربي والإسلامي حتى، حققت تطورا ملحوظا في مختلف مجالات الحياة ووصلت بعيدا في كل المجالات القيادية والاجتماعية والسياسية ومجرد وجود اربع سيدات في البرلمان الاسرائيلي الكنيست فهذا يتحدث لوحده من هنا، في يوم المرأة العالمي نقول هنيئا لكل ام ولكل امرأة ولكل فتاة عربية والتي اجتهدت وتعبت في بيتها مضاعفة من اجل العناية بزوجها وأبنائها وتعبت من اجل القيام بمهامها الاجتماعية والعائلية ، بموازاة الاجتهادات المضاعفة من اجل النجاح في عملها ان كان في العمل العادي او الاجتماعي او الوظيفي او السياسي، فهي لولا اجتهاداتها المضاعفة لما استطاعت ان تصل الى ما وصلت اليه وتوفيقها في مهامها العديدة كزوجة وام تفتش عن نجاحها في عملها والعمل على تحقيق التطور والنجاح ".
وأكملت السيدة مريم ابو شقرة تقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" هذا التطور والنجاح لم يأت من فراغ وانما بجد واجتهاد المرأة العربية ووقوف الجميع لجانبها كل افراد العائلة والمجتمع" . 

" مجتمع النساء بحاجة الى اهتمام اكبر "
واردفت ابو شقرة بالقول :" رسالتي وطلبي من عضوات الكنيست ان يقمن بمهامهن على أحسن وافضل وجه ، مجتمعنا العربي يعاني من الكثير من الظواهر السلبية والنقصان وشح الميزانيات وقلة الاهتمام في عدة مجالات، كن على قدر المسؤولية وحمل الامانة ، مجتمع النساء بحاجة الى اهتمام اكبر والى عناية اكبر والى ميزانيات أوسع ، اليوم نحن نحمل امل جديد امل قوي بالتغيير واقع النساء والمرأة العربية ، هنالك امانة ملقاة علو عاتقكن ، من هنا كلي امل ان تعملن لنا فيه تدعيم وتطوير مكانة المرأة " .
وختمت بالقول :" مجتمعنا العربي يعاني من افة العنف ، المرأة العربية في خطر اثر العنف الموجه ضدهم هنالك مسؤولية ملقاة على علتقكن لحماية المرأة العربية المعنفة ، اتمنى للمرأة عامة والمرأة العربية خاصة كل سعادة وهناء وهداة بال".


هديل تلاوي - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما


ماريا فروجي


مريم جمال ابو شقرة


انهار مصاروة

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق