اغلاق

رئيس الهستدروت : ‘ نحن على شفا يوم الغفران للاقتصاد الإسرائيلي‘

"إن لم تستيقظ الحكومة ولم يبدأ رئيس الحكومة بإدارة هذا الحدث والعمل مع الهستدروت وأصحاب العمل، فسنكون على شفا "يوم غفران" للاقتصاد الاسرائيلي. وانا


صور وصلتنا من الهستدروت

اخشى مصير الاقتصاد والمجتمع الاسرائيلي". هذا ما قاله رئيس الهستدروت أرنون بار دافيد خلال المؤتمر الصحفي الخاص للهستدروت وممثلي قطاع الاعمال على ضوء التوصيات الاخيرة لوزارة الصحة حول أزمة تفشي فيروس كورونا وتأثيرها على الاقتصاد.
وأضاف بار دافيد: "الاقتصاد الاسرائيلي يتواجد في خضم حدث كبير وينزف، فالعديد من كبار الشركات على وشك الانهيار. وقد بدأ فصل العديد من العمال عن العمل واخراج الالاف لعطلة بدون أجر- مما يضر وسيضر بعشرات آلاف العمال والعائلات في الدولة. لذا فنحن هنا، الهستدروت واصحاب المصالح التجارية  بادرنا لجلسة مشتركة من أجل انقاذ الاقتصاد".
وقال :" قرر جهاز الصحة الشروع بخطوات طوارئ تهز حياة جميعنا. ولكن بالمقابل الجهاز الاقتصادي لا يعمل، وانما يعيش أزمة الامس. يرسلوننا لعقد الاجتماعات ولا يقومون بأي خطوات. نحن بحاجة لقيادة اقتصادية تمرر الاموال، ولديها أموال. لدينا اقتصاد قوي، ولكن بحاجة لتوفير منح للشركات التي توشك على الانهيار فكلنا في نفس القارب. لدينا اقتصاد واحد ودولة واحدة. فالاقتصاد الاسرائيلي بحاجة الآن لقيادة، لقرارات سريعة، تدفق اموال لوقف النزيف. اعتقد انه اذا لم يعين رئيس الحكومة جهة تهتم في هذا الموضوع سنستمر بالغوص للقاع. فنحن في حدث متسلسل، والاقتصاد لا يمكنه الصمود اكثر من 48 ساعة كما تبدو الامور اليوم. فرحلات الطيران توقفت وهذا الوضع يُدخل الاقتصاد والفروع المختلفة بأكملها لنزيف مستمر".
وأردف خلال المؤتمر الصحفي قائلا:" مستوى القلق لدى الجمهور عالي ومتوتر، اواجه حملا ثقيل للقيام بخطوات، لكي نجعل الحكومة تُصدر قرارات بهذا الخصوص. ولكن هذا هو الوقت للتعاون ومحاولة إخراج العربة من الوحل. اعتقد ان رئيس الحكومة يفهم حجم الازمة، فالرسائل التي مررتها له في الايام الاخيرة مفهومة، وانتظر منه ان يبدأ بإدارة الحدث وتحويل الأموال لفروع الاقتصاد المنهارة".
وشرح بار دافيد خلال حديثه قائلا: "لدينا مشكلة كبيرة حاليا في فرع الطيران والسياحة وهم بحاجة لدعم حكومي فوري. لسنا بحاجة لصندوق قروض وإنما لمنح مالية. عندما واجهنا  في  عام 2008 أزمة، قام رئيس الولايات المتحدة السابق براك اوباما بتحويل المليارات لمصنعي وصناعة فرع السيارات التي كانت تنهار ، تفاديا لانهيار الاقتصاد الامريكي، وقد نجح الامر. لا يمكننا ان نسمح لأنفسنا مع هذه الازمة بسبب سلوك غير صحيح ان ينهار الاقتصاد وقطاعات مهمة. فلقد بنينا معا اقتصاد نفتخر به ولن نسمح بانهيار الاقتصاد وقطاع الصناعات بسبب أزمة كهذا او غيرها. ولذا فإنها هذه الساعات الاخيرة  قبيل انهيار تام لفروع اقتصادية كاملة في البلاد".

حوار مشترك
هذا واضاف رئيس الهستدروت ايضا: " ادعو لإقامة طاولة حوار مشتركة للهستدروت، اصحاب المصالح التجارية والحكومة لمعالجة الازمة. في حالة أصابت الازمة صحتنا نتيجة لازدياد عدد المرضى والمزيد من الاغلاقات، فسيتعين علينا ان نجلس ونرى كيف سنتعامل مع تلك الازمة الاضافية، وكيفية العمل من البيت وخلق حلول للاقتصاد وآمل ان لا نصل لهذا الوضع. سيدي رئيس الحكومة علينا اولا انقاذ شركات إل-عال واركياع ويسرائير وفرع السياحة والفنادق لعبور الازمة، لكي نستطيع كلنا بعد الازمة العودة لاقتصاد افضل وصحي للدولة ولأصحاب المصالح والعمال" .
بدوره قال رئيس قطاع الاعمال دوبي اميتاي: "الازمة الاقتصادية موجودة ولكن الدولة تتعامل فقط مع الازمة الصحية. القطاع الاقتصادي لا يتدخل في قرارات وزارة الصحة، ولكن لا يمكننا ان نتقبل التأثيرات الاقتصادية المترتبة من الازمة تلك. فقطاع الاعمال هو محرك النمو الاقتصادي وهو ما جعل محافظ بنك اسرائيل يتحدث عن قوة الاقتصاد الاسرائيلي. الحكومة تملك جميع الادوات للتعامل مع حدث بهذا الحجم. وكما طُلب منا ان نكون ظهرا قويا وسندا ووقفنا الى جانب الدولة، ومن أجل العمال في كل معركة عسكرية كانت، اليوم نحن نتوقع من الدولة ان تقف معنا  وتساعدنا للتعامل مع هذا الحدث- القروض بالنسبة لنا هي ككاسات الحجامة لشخص ميت! نحن نطالب الحكومة وضع صندوق شبيه بصندوق الضريبة على الاملاك اي حوالي 30 مليارد شيكل لأصحاب المصالح وفورا لاجتماع حول طاولة مستديرة مع اصحاب المصالح والهستدروت لإدارة ومعالجة جميع ما يترتب من الازمة بالشكل المناسب".
رئيس اتحاد الفنادق المحاسب امير حايك تحدث عن الوضع في فرع السياحة وقال: "نحن نتواجد في فيلم مرعب بما تواجهه فنادق البلاد، ومن مساء امس نحن نواجه حدثا مغايرا، بعد ان أُغلقت تماما امكانية السياحة الى اسرائيل واستقبال سياح في البلاد. حتى مساء امس قمنا بفحص مدى اشغال الفنادق في البلاد وتبين ان الوضع مأساوي. في تل ابيب فقط 25% إشغال بالمعدل، في القدس 25%، طبريا وحولها 30% وفي الناصرة اغلقت 6 فنادق!".
وقال ايضا :""نحن نتحدث عن سقوط حر. اود ان اشكر الاسرائيليين اللذين ما زالوا يصلون الفنادق في البلاد. ومع ذلك وبعد الاعلان امس مساءا، ربما سيتعين علينا ان نقوم بإقالة 30.000 عامل، فنحن بحاجة لحلول مالية فورية. والدولة تعرف كيف  تحتوي الازمة اقتصادية ولكن حاليا جميع الاقتراحات المعروضة هي غطاء للكورونا ليس إلا، نحن لا ندعي الفهم بما يخص صحة الجمهور ولكننا نفهم بالاقتصاد وهذا لا يعني ان تأتي قضية على حساب قضية ثانية. فحكومة تعرف كيف تتعامل مع الامور عليها ان تعلم كيف تدير الاقتصاد والصحة معا. ونحن نتوقع من حكومة اسرائيل ان تتجند للعمل معنا".

قطاع الاعمال والاقتصاد بأكمله موجود امام أزمة اقتصادية
رئيس اتحاد مقاولي البناء (بوني هآرتس) السيد رائول سروغو قال خلال المؤتمر: "قطاع الاعمال والاقتصاد بأكمله موجود امام أزمة اقتصادية من الاصعب على الدولة. ادعو بيني جانتس ورئيس الحكومة نتنياهو تشكيل حكومة طوارئ اقتصادية ووضع خطة مساعدة واسعة النطاق لقطاع الاعمال، بدل إصدار بيانات حول دعم بقيمة 40 مليون شيكل والتي تشبه حبة الاكامول التي تعطى لمريض سرطان. فقطاع الاعمال أصبح يشبه مريض الكورونا الذي يحتاج لجهاز تنفس والذي فقط من خلال رزمة مساعدة واسعة جدا يمكنها من شأنها انقاذ الوضع. نحن بحاجة لـ "سوبرتانكر" مساعدة للمصالح التجارية".
واردف سروغو قائلا: "فرع البناء والبنى التحتية الذي امثله هو مثال واضح لتلك الامور. فرعنا يتعلق بمواد الخام والمنتجات ومعدات مستوردة، وواضح بالنسبة لنا انه وخلال فترة قصيرة اي حوالي تقريبا الشهر سيصبح لدينا نقص شديد في ذلك. بالمقابل، الحكومة ستناقش امكانية اغلاق تام ليهودا والسامرة. مما سيؤدي الى شلل بنسبة 70% من منشئات البناء في اسرائيل وانهيار مئات المقاولين. على الحكومة النظر قدما وان تتصرف قبل ان يتم فرض اغلاق كامل، مما يضر بعشرات العمال الإسرائيليين . فالاقتصاد الاسرائيلي وصل للازمة وهو بوضع جيد بعد سنوات من البلاء الحسن لقطاع الاعمال، دعم وعزز الاقتصاد في البلاد. والآن جاء دور الدولة لدعمنا".
اما رئيس مكتب  تنظيمات المستقلين والمصالح التجارية في اسرائيل المحامي روعي كوهين فقال بدوره :"دولة اسرائيل هي دولة لشعبين: دولة للعمال الذين يعملون في مؤسسات ودولة اخرى للمستقلين الذين يعملون لحسابهم وينهارون. نحن في عيد المساخر والحكومة لا تصدر في هذه الايام سوى الضجة دون قرارات جريئة. أُطالب المستقلين اغلاق مدخل الكنيست في يوم القسم. فجميعهم مشغولين بالسياسة وليس بإدارة الدولة وما زالت المصالح التجارية المستقلة تدفع الثمن. نصف مليون شخص هم ليسوا بضمادة جروح للدولة. نحن لا نريد قروض وانما صندوق تعويض، تأجيل دفعات الضريبة وضريبة القيمة المضافة وخصم ضرائب مسبقة لأننا نحن امام جمهور مستقلين ينهار".
وقالت رئيسة منظمة الشركات المزودة لخدمات الموارد البشرية السيدة اوريت بنبانيستي:" لدينا عشرات آلاف العمال، مقدمي الرعاية، مرافقين لأشخاص ذوي محدودية في جميع انحاء البلاد من الشمال حتى الجنوب. يتوجب على الدولة سداد الدفعات في الوقت، ومنح تعويضات على أيام الحجر الصحي وتقليص البيروقراطية  قدر الامكان".
اما رئيس منظمة شركات خدمات الحراسة؛ دافيد ليفي فقال: "حتى قبل بضعة أيام تم تشغيل 100.000 عامل حراسة في فرع الحراسة في اسرائيل. اليوم عشرات آلاف من عمال الحراسة سيجدون انفسهم خارج العمل. فوقف عمل مؤسسات عدة كمطار بن جوريون، معابر الحدود البرية، وقف العاب وعروض الرياضة، الترفيه ووقف الرحلات المدرسية، تقليص الحراسة في الفنادق، في الوزارات الحكومية وفي مؤسسات جماهيرية وخاصة، ادى الى وقف تشغيل عمال الحراسة. وهذه فقط البداية. فلا سمح الله تعطيل المؤسسات التعليمية ومؤسسات اخرى سيجعل الوضع أسوء. هناك خطر  حقيقي لإغلاق شركات الحراسة الصغيرة والمتوسطة،  هذا مع العلم ان احتمال حصول هذه الشركات على ائتمان بنكي ضئيل جدا.  ان منظومة الحراسة المدنية تعتبر ضرورية لضمان امن الجمهور، لذا يتوجب توفير الدعم الحكومي لها لضمان استمرارية عملها ".

انخفاض بنسبة 50 ٪ في تسويق الألماس للخارج
من جهته قال رئيس منظمة شركات خدمات التنظيف في اسرائيل المحامي ايلان شمعوني:" ان شركات خدمات التنظيف تقف في الصف الامامي من المواجهة في سبيل ايقاف انتشار الجرثومة من خلال التعقيم وتنظيف اماكن عمل عديدة في القطاع العام والخاص مع تعريض حياة العاملين للخطر. فكلما ساد الشلل في النشاط الاقتصادي لأجزاء كبيرة من الاقتصاد الإسرائيلي ، فإن هناك تأثيرًا مباشرًا على أنشطة شركات خدمات التنظيف التي ، إلى جانب الانخفاض الكبير والفوري في التوظيف الفعلي لعمال التنظيف في مكان العمل ، فإن استمرار عمل دوائر الإدارة والإشراف والتوظيف الإضافية في خطر كبير. سيؤدي ذلك إلى اضطراب اقتصادي سريع ، وإلحاق أضرار جسيمة بالتدفق النقدي وتعزيز اساليب الدفع الضعيفة بالفعل لدى بعض متلقي هذه الخدمات".
اما رئيس اتحاد مصنّعي الألماس ، كوبي كورين فقال: "في صناعة الألماس ، هناك انخفاض بنسبة 50 ٪ في تسويق الألماس للخارج ، حيث يعاني كل من الشرق ، والصين ، وهونج كونج ، واليابان وغيرها من الشلل. خفضت شركات العلامات التجارية في أوروبا والولايات المتحدة الإنتاج بنسبة 50٪ بسبب الإغلاق في الشرق ، حيث أغلقت الشركات الإسرائيلية التي كانت لها مكاتب في هونغ كونغ أو الصين وأعادت العمال إلى البلاد. في حال وان الجرثومة ستنتشر فان التوقعات تفيد بعجز سيصل الى 70%".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق