اغلاق

رسالة من نقولا قواس أحد مصابي فايروس كورونا في بيت لحم

فيما يلي نص رسالة وجهها نقولا قواس أحد مصابي فايروس كورونا في بيت لحم، للأهل والاصدقاء وعموم المواطنين الفلسطينيين .


تصوير: AHMAD-GHARABLIAFP-via-Getty-Images


الأهل والأصدقاء والاحبة والزملاء والزميلات
الأهل والأقارب في الوطن والمهجر
اصدقاء وزملاء الوالد الاكارم
ابناء مدينة بيت لحم الكرام والمحافظة الاحباء ويا ابناء الوطن الصامد
احييكم اطيب تحيات رغم الظروف المؤلمة والمحزنة
انا اخوكم نقولا قواس احد المصابين بفايروس كورونا المستحدث؛ اول الواصلين والمتواجد حاليا في المركز الوطني للتاهيل - القسم الطبي.

لكلمتي أربعة اجزاء:
الاول: ان اطمئنكم على اوضاعي الصحية، فانا وبفضل الله وجهود الكادر الطبي في المركز وادعيتكم وصلواتكم اتجاوب واستجيب للعلاجات، ويطمئنني الكادر الطبي ههنا بانني اتماثل للشفاء، البطيء نعم، ولكن الايجابي والحمد لله. مهما حدثت من انتكاسات صحية لي او لاي من الاخوة والاخوات المصابين، فانني على ثقة بان الكادر الطبي قادر على مساعدتنا للوصول الى بر الامان.

الثاني:
لمن لا يعرفني جيدا فانا كنت من اشد النقاد والمنتقدين للنظام الصحي في فلسطين، ولكنني هذه المرة اشهد لتفانيهم وحرصهم وتميزهم. كونوا على ثقة، وخصوصا المصابين ان لا تكابروا ولا تخافوا ان احتجتم لمساعدة طبية ولا تترددوا الابلاغ والمجيء ههنا.

الثالث: 
اود باسمي واسم عائلتي ان اشكر كل من اتصل او ارسل رسالة او ساهم او ساعد ليطمئن علينا، اشكركم من كل قلبي على مشاعركم ووقوفكم الى جانبنا في هذه الاوقات العصيبة. ان لمشاعركم ووقفتكم وجهدكم ومساعدتكم وكلماتكم الطيبة الاثر الايجابي الكبير في نفوسنا ولمساعدتنا تجاوز هذه الازمة التي المت بعائلتنا وبلدنا ووطننا الحبيب! قد اكون مقصراً في كلماتي ولن اكون عادلاً ان ذكرت اسماءاً وخانتني الحروف ونسيت اخرين، فاعتبروا كلماتي هذه كلمات شكر وامتنان شخصية لكل واحد وواحدة منكم. لا اراكم الله مكروهاً داعياً الرب القدير الهنا ان يعبر بكل المرضى والمنكوبين وببلدنا الى بر الامان والشفاء العاجل! ولكنني اود كذلك ان اخصص شكراً للطواقم الطبية التي ما توانت عن التواصل معنا ومساعدتنا، وخصوصاً الفدائيين الذين ارتضوا ان يكونوا معنا في المركز الطبي ولجهودهم وتضحياتهم (من أطباء مختصين لأطباء مقيمين لكادر الممرضين والجميع)، فليست الامور سهلة! وكذلك لبلدية بيت لحم ممثلة برئيسها الاخ ابو جورج (طوني) سلمان واعضائها وطواقمها الذين كانوا سندا واسناداً ولم يتوانوا في تعقيم منطقتنا وايصال الامدادات خصوصاً في بداية الازمة وحين عانى الجميع الصدمة والعجز في التحرك! وكذلك الاخوة في الحراك الشبابي التلحمي، وكذلك الاخ الكبير والعم العزيز اللواء ابو رائد (علي)دخل الله والعم العزيز اللواء اسماعيل فراج (ابو جهاد) والاخوة والاخوات والأصدقاء في الاجهزة الامنية الفلسطينية حماة الوطن والمواطن. وكل الوجهاء والمسؤولين كلٌ باسمه ولقبه ممن سأل او ساهم او ساعد. وكذلك اصدقائي وأقربائي وزملاء الوالد انتم بالقلب فكل الشكر والتقدير والعرفان. ولا انسى الدكتورة غادة كوع والدكتورة عبير حبش والدكتورة والام الاستاذة عايدة  زواهرة والاخوة والاخوات الصحفيين! شكري ومحبتي لكل الجنود المجهولين! اتمنى ان تسامحوني ان لم استطع الرد على كل الاتصالات او الرسائل بسبب التعب او المرض الا ان كلماتكم تصلني وتشجعني وتقويني!

الرابع: رسالتي
بيت لحم منكوبة نعم! الوباء ليس سهلاً صدقوني ومن غير المسموح الاستهانه به! لا داعي للفزع او الخوف او الرعب ولكن هناك داعي للقلق الذي يجب ان يتحول لحذر.
ليس كلشيء كامل، دعونا لا ننتقد بل ان نوجه الملاحظات بهدف التحسين وانا متاكد من التجاوب والاستجابة ودعونا نساهم في الحلول! الإجراءات المتبعة لصالح الجميع، كونوا على ثقة!
احزن كما تحزنون وأتألم لرؤية بيت لحم كما هي اليوم، ولكن كلي ثقة وايمان بان الله سيعيدنا الى حال افضل مما كنا عليه!
لن يقفل باب كنيستنا ولا مسجدنا فنحن ذاهبون لنصلي، لاننا اليون نصلي لانتهاء الازمة وللشفاء ولازالة الضيقات، وغدا سنذهب لنصلي شكراً وتسبيحاً وتمجيداً لله في الكنائس والمساجد!
صدقوني وكونوا على ثقة بحتمية الانتصار لاننا سننتصر! شعب لم يركع، وشعب بهذا الوعي وهذه الاخلاق وهذه المحبة والحرص والايثار والتضحية حتماً سينتصر!
لنجعل وسائل التواصل الاجتماعي لنتواصل ونشجع بعضنا بعضاً على تجاوز المحن،،، في كل مرة احزن واتعب صحياً تكون منشورات البعض ورسائلهم واتصالاتهم رافعة تساعدني لاتغلب على الاعراض الصعبة!
"فللوقت كلمهم يسوع قائلاً: تشجعوا! انا هو. لا تخافوا"
حاربوا الفزع والخوف بالابتسامة والصلاة! واكثروا من الفرح والصلاة! والتزموا تعليمات الجهات الرسمية والصحية وصلوا!
علينا ان نسير معاً وجنباً الى جنب نحو الانتصار على هذا الفايروس الوبائي الخطير
دمتم بود وصحة ونلقاكم يوم الانتصار
(ملاحظة لن اضع صورة لنفسي، انتظر ان أتعافى تماما ان شاء الله قريباً، واحط صورة جديدة وحلوة تليق بعيونكم الحلوة)
اصدقائي في كل مكان، عائد إليكم بابتسامتي وبشائر النصر القريب والعود أحمد!

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق